تظاهرات شعبية أمام مقر البرلمان بالرباط و استياء لدى أوساط حقوقية اثر إدانة قادة “حراك الريف” شمال المغرب - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / تظاهرات شعبية أمام مقر البرلمان بالرباط و استياء لدى أوساط حقوقية اثر إدانة قادة “حراك الريف” شمال المغرب

تظاهرات شعبية أمام مقر البرلمان بالرباط و استياء لدى أوساط حقوقية اثر إدانة قادة “حراك الريف” شمال المغرب

صوت العرب – الدار البيضاء (المغرب) ـ (أ ف ب) – خلفت أحكام الإدانة في حق قادة ما يطلق عليه “حراك الريف (شمال المغرب)” استياء لدى أوساط حقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة بينما اكدت السلطات المغربية أن المحاكمة تمت مع احترام للمعايير الدولية، وحضرها مراقبون حقوقيون أجانب وتابعتها الصحافة.

وتجمع بضع مئات مساء الأربعاء أمام مقر البرلمان بالرباط للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، ورفعوا صور ناصر الزفزافي وبعض المعتقلين ولافتات كتب عليها “الحرية لكافة معتقلي الحراك” و”لا للاعتقال السياسي”.

وحكم القضاء المغربي مساء الثلاثاء على قائد حركة الاحتجاج ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة 20 سنة بعدما دانهم بتهمة “المشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة”، على خلفية الاحتجاجات التي هزت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) ما بين خريف 2016 وصيف 2017. كما أدين 49 متهما آخرين بالسجن لفترات تتراوح بين عام و15 عاما.

وكانت وجهت اليهم تهم خطيرة “محاولة تخريب منشآت عمومية” و”محاولة القتل والنهب”، و”تلقي أموال موجهة لأنشطة دعائية”، وأخرى أقل خطورة مثل “المشاركة في تظاهرة غير مرخصة”.

وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على تويتر ما اعتبرته “محاكمة صورية”، وطالبت منظمة العفو الدولية في بيان بـ”إلغاء أحكام الإدانة” واصفة المحاكمة بـ”غير العادلة”.

– مطالب بالعفو –

وتصدر هاشتاغ #الحراك التغريدات في المغرب على موقع “تويتر”. ونشر مغردون تعليقات تحت هاشتاغ آخر “اعتقلونا جميعا”. وأطلق آخرون عريضة لجمع توقيعات تدعو البرلمان المغربي إلى العفو عن المعتقلين.

وشهدت مدينة الحسيمة وبلدة إمزورن المجاورة ليل الثلاثاء الأربعاء تجمعات احتجاجية إثر صدور الأحكام، وتحدثت وسائل إعلام محلية عن إضرام نار في مدرسة إعدادية بإمزورن.

وأكدت السلطات المحلية لوكالة فرانس برس نبأ إضرام النار في مدرسة إعدادية دون “تأكيد ما إذا كان الحادث يرتبط بالأحكام الصادرة” في محاكمة قادة الحراك. وقد فتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث.

وقالت السلطات إن التظاهرات تقتصر على “خرجات معزولة”، باستثناء تجمع واحد لـ”أقل من 80 شخصا بالحسيمة” لأفراد من عائلة أحد المعتقلين وجيرانهم.

وانتشرت دعوات للإضراب العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفوقة بصور لمحلات تجارية مغلقة، دون أن يتسنى التأكد من حجم الاستجابة لنداءات الإضراب.

وكتب رئيس الحكومة على حسابه الشخصي في موقع تويتر “لا اريد لأي مغربي ان يسجن، وأتمنى للجميع الحرية والعيش الكريم، لكن القضاء مستقل عن الحكومة، ولا يحق لها دستوريا وقانونيا التدخل في احكامه”، داعيا إلى انتظار “مرحلة الاستئناف التي هي جزء من مراحل التقاضي”.

وأشار وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد بدوره إلى أن “القضية سيعاد مناقشتها أمام غرفة الجنايات الاستئنافية”، وأضاف في تصريح نقله موقع “كود” الإخباري “أملي كبير في ان تصدر بشأنها أحكام اكثر عدالة تكرس الثقة في القضاء وتؤسس لمصالحة جديدة مع سكان المنطقة”.

– ردود أفعال سياسية –

وصدرت ردود أفعال سياسية عن شخصيات أخرى مثل الأمين الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، وهو حزب مشارك في الحكومة، تعليقا على صفحته على موقع “فيسبوك” جاء فيه “مع احترامنا لاستقلالية القضاء (…) نعتبر أن هذه الأحكام لن تسهم في إذكاء جو الإنفراج الذي نتطلع إلى أن يسود في بلادنا”، معبرا عن أمله في “إعمال كافة سبل المراجعة القانونية والقضائية الممكنة بالنسبة لهذا الملف”.

وعبر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (معارضة برلمانية) حكيم بنشماش في بيان عن “أسفه الشديد تجاه الأحكام التي صدرت بحق المعتقلين على خلفية احتجاجات الريف” ووصفها بـ”القاسية جدا”.

ورأى أستاذ الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط محمد بنحمو أن “هذه الأحكام تتضمن رسالة واضحة مفادها أن العدالة لا يمكنها أن تتساهل مع أية أفعال تهدد أمن وسلامة المواطنين وتمس استقرار الدولة”.

وأنكر قادة الحراك وعلى رأسهم الزفزافي كل الاتهامات الموجهة اليهم أثناء مثولهم أمام القاضي على مدى أشهر، مؤكدين أنهم خرجوا للتظاهر سلميا احتجاجا على الفساد وللمطالبة بإنماء المنطقة.

وكان دفاع الطرف المدني الذي يمثل الدولة في هذه المحاكمة، أكد في وقت سابق إصابة أكثر من 600 رجل أمن وتسجيل خسائر مادية اثناء الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة ونواحيها طوال أشهر.

وتقدر جمعيات أعداد المعتقلين على خلفية تلك الاحتجاجات بنحو 450 شخصا، وقد طالبت هيئات حقوقية وسياسية عديدة بالافراج عنهم، معتبرة مطالبهم مشروعة.

وأعلنت الحكومة المغربية إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب “الحراك”، كما تم إعفاء وزراء ومسؤولين كبار اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفًا من ترامب الممثلة الاباحية ستورمي دانيلز تشتري مسدسًا وتستعين بحراسة خاصة

صوت العرب – استعانت الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز بحراسة خاصة؛ بسبب مخاوفها على حياتها، بعد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم