تركيا ..بعد لقاء تميم وأردوغان قطر تستثمر 15 مليار دولار والليرة التركية تتعافى - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / تركيا ..بعد لقاء تميم وأردوغان قطر تستثمر 15 مليار دولار والليرة التركية تتعافى

تركيا ..بعد لقاء تميم وأردوغان قطر تستثمر 15 مليار دولار والليرة التركية تتعافى

صوت العرب – أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن بلاده ستقوم باستثمار مباشر في تركيا بقيمة 15 مليار دولار.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن «الإعلان جاء خلال لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، مع أمير دولة قطر في العاصمة أنقرة».

وأضاف البيان أن «أردوغان وأمير قطر تبادلا الآراء خلال لقائهما الثنائي في أنقرة حول العلاقات الثنائية والمواضيع الإقليمية».

وأشار البيان إلى أن الزعيمين أكدا التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات بين أنقرة والدوحة في جميع المجالات.

من جهته، قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن إن قطر ستستثمر 15 مليار دولار في تركيا؛ لأن الاقتصاد التركي يستند إلى أسس متينة. مشدداً على أن أنقرة ستخرج أقوى من هذه المرحلة.

ويأتي هذا القرار في ظل تراجع كبير لليرة التركية أمام الدولار، في خضم المعركة الدبلوماسية بين أنقرة وواشنطن، على خلفية اعتقال أنقرة لقس أميركي متهم بالإرهاب.

ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى تركيا، للقاء حليفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في استعراض واضح للدعم، في حين تواجه أنقرة أزمة تدهور عملتها الوطنية.

زيارة عمل

وذكرت وسائل إعلام في الدوحة، أن الشيخ تميم سيسافر إلى تركيا في «زيارة عمل».

وأوضحت وكالة الأنباء القطرية، أن الأمير سيناقش مع نظيره التركي «العلاقات الثنائية وسبل توطيد التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وشهدت الليرة التركية تراجعاً حاداً في قيمتها خلال الأيام الأخيرة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن واشنطن ستُضاعف الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم التركيين.

وجاء تحرك واشنطن جراء خلاف بسبب مواصلة تركيا اعتقال قس أميركي تم توقيفه قبل عامين.

وردَّ أردوغان بالدعوة إلى مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية. والأربعاء، أعلنت أنقرة زيادة الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة، بينما رفضت محكمة تركية مجدداً الإفراج عن القس أندرو برونسون.

علاقة لافتة بين البلدين

وشهدت العلاقات التركية القطرية تقارباً اقتصادياً وسياسياً لافتاً خلال السنوات الأخيرة.

ولدى الدوحة استثمارات في تركيا تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، بحسب أرقام صدرت الشهر الماضي، في وقت تعد أنقرة في مقدمة الجهات المصدرة إلى الدولة الخليجية.

ويعتقد أن العديد من الاستثمارات القطرية قد تكون في خطر جراء الأزمة في تركيا.

وفي تحرك سلَّط الأضواء على عمق العلاقات بين البلدين، كان الشيخ تميم أول زعيم أجنبي يجري محادثة هاتفية مع أردوغان، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو/تموز 2016.

من جهتها، لم تُخف أنقرة دعمها للدوحة، بعدما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر، في الخامس من يونيو/حزيران 2017، على خلفية اتهام الدول الأربع للإمارة بدعم «الإرهاب»، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وهناك قاعدة تركية عسكرية صغيرة في قطر.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الليرة التركية تتعافى بعد إعلان قطر استثمارات بـ15 مليار دولار.. هل أنقذت الدوحة أنقرة من أزمتها؟

وأشار الباحث الاقتصادي مناف قومان،  إلى أن مجرد إعلان الاستثمارات القطرية في تركيا، بغض النظر عن الرقم، أدى إلى دفع الثقة بالاقتصاد التركي، وبالتالي تعافت الليرة.

ووصل سعر صرف الدولار أمام الليرة إلى 5.858 ليرة، بعد لقاء استمرَّ 3 ساعات ونصف الساعة، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي وصل إلى أنقرة صباح الأربعاء، في أول زيارة من زعيم دولة إلى تركيا، منذ اندلاع الأزمة بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.

واستضاف أردوغان الشيخ تميم على الغداء، بحضور وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، ووزير المالية القطري علي العمادي، حيث ناقش الزعيمان العلاقات الثنائية بين بلديهما، والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حسبما قالت مصادر رسمية لوكالة الأناضول.

وذلك تزامناً مع تصريح مكتوب للسفير القطري لدى أنقرة، سالم بن مبارك آل شافي، أكد فيه أن قطر لن تتردد في تقديم الدعم اللازم للجمهورية التركية، ولفت إلى أن كثيراً من المواطنين القطريين، توجَّهوا إلى محال الصرافة لشراء الليرة التركية بعشرات الملايين من الدولارات، بهدف دعم وإنعاش العملة التركية، لكون تركيا حليفاً استراتيجياً لدولة قطر.

و أشار الباحث والمحلل السياسي علي باكير، إلى أن رسالة أمير دولة قطر إلى تركيا هي رسالة تضامن ودعم قبل كل شيء، وأن هذا ما كان يتوقعه الجانب التركي، بعد الموقف الذي وقفته الحكومة التركية مع قطر، إبّان فرض الحصار عليها في الأزمة الخليجية الأخيرة، من قبل عدد من الدول الخليجية.

كيف ستدعم الدوحة أنقرة؟

لم ترد أنباء من مصادر رسمية عن تفاصيل اللقاء بين الرئيس التركي وأمير دولة قطر، ولكن باكير، قال إنّ المباحثات شهدت دون شك، بشكل أو بآخر، الوسائل التي يمكن من خلالها للدوحة المساهمة في دعم الاقتصاد التركي.

وذكّر باكير بأن الدوحة واحدة من أهم المستثمرين العرب بالنسبة إلى تركيا، وأنّها كثّفت من استثماراتها في السنوات القليلة الماضية داخل الاقتصاد التركي في قطاعات مختلفة، مثل المصارف والعقار والسياحة، والصناعة إلى حد ما.

لم يتأثر الأتراك فورًا بتقلبات سعر الليرة، لكن انخفاض سعر عملتهم سيؤدي إلى المزيد من الأعباء في المستقبل

ورغم ذلك، لا يزال حجم الاستثمار الأجنبي المباشر القطري في تركيا ضئيلاً، حتى بالمقارنة ببعض الدول الخليجية الأخرى، حسب باكير، الذي نوّه إلى أن الجانب التركي يأمل في رفع حجم هذه الاستثمارات في المرحلة المقبلة، لاسيما أن هناك من يعتبر أن الاستثمارات في تركيا في هذه المرحلة ستكون مفيدة للجهة المستثمرة لاحقاً.

أما بالنسبة للآليات التي يمكن البحث من خلالها في المساعدة، قال باكير إنه يمكن التطرّق إلى اتفاقيات وتسهيلات ائتمانية متبادلة، وربما يتم الاتفاق على شراء أوراق خزينة أو غيرها من الأدوات التي تضمن توفير الأموال المطلوبة، التي يناقشها وزيرا مالية البلدين، اللذان حضرا الاجتماع الثنائي على ما يبدو، بين الرئيس أردوغان والشيخ تميم.

هل تتوسط الدوحة بين أنقرة وواشنطن؟

ورغم تأكيد السفير القطري لدى أنقرة، على وقوف قطر مع حليفتها تركيا، إلا أن قطر تجد نفسها في الفترة الراهنة بين حليفين استراتيجيين، لا تريد أن تخسر أحدهما، حسب عاتق جار الله، الباحث اليمني المتخصص في التحليل والاستشراف السياسي.

أشار عاتق إلى أن قطر تجمعها بتركيا علاقة حديثة وحميمة، لكنها في الوقت نفسه لديها ارتباطات وعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي ليست مستعدة للتضحية بأي طرف على حساب الآخر، ولذلك ربما تهدف زيارة أمير قطر إلى أنقرة إلى إيجاد حل للأزمة.

ونوّه جار الله إلى الخبرة القطرية في مسألة الوساطة، المتمثلة في 7 تجارب ناجحة، في دارفور في السودان، وفي اليمن بين الحوثيين وعلي عبدالله صالح بين عامي 2004 و2010، وفي سوريا في الإفراج عن راهبات معلولا.

كما استبعد أن تكون الزيارة استفزازاً للولايات المتحدة الأميركية، بل للبحث عمّا يمكن أن تحققه قطر في هذه الأزمة، وتوقّع جار الله أن تكون قطر أخذت ضوءاً أخضر من واشنطن للمضي في جهود الوساطة للإفراج عن القس آندرو برانسون، أو غير ذلك من إجراءات إعادة الثقة بين حليفيها.

وأشار الباحث اليمني، أن نجاح الدوحة في مسعاها هذا، سيعود بنتائج إيجابية على السياسة القطرية، وربّما يمثل استعادة للدور القطري في مرحلة ما قبل 2011، حين استطاعت قطر التوسط بين الأميركان والأفغان وإخراج مساجين.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

في خطوةٍ مفاجئة.. السبسي وحزبه الحاكم يصطفّان في المعارضة

صوت العرب – تونس | في خطوةٍ فاجأت الرأي العام التونسي، انضمّ حزب نداء تونس …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات