ترامب قد لا يعترف بنتائج الانتخابات إذا خسرها – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / ترامب قد لا يعترف بنتائج الانتخابات إذا خسرها

ترامب قد لا يعترف بنتائج الانتخابات إذا خسرها

صوت العرب – واشنطن – شاهر زكريا

خلت المناظرة الرئاسية الثالثة والاخيرة بين الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون من المتعة وكانت مريرة، حيث استمرت 90 دقيقة، انقض كل من ترامب وهيلاري على أحدهما الآخر بضراوة تليق بمسلسل «صراع العروش». وبدا ترامب وكأنه يدرك أنه لن يفوز بالمنصب الرئاسي، فقرر أن يجعل المنصب ذاته لا يستحق الفوز به.
وانتهت المناظرة التي اقيمت على مسرح جامعة نيفادا بمدينة لاس فيغاس من دون مصافحة، كما بدأت أيضاً من دون مصافحة، في مؤشر على حدة ما تضمنته.
وكان ترامب في البداية هادئا ومتزنا ومركزا بشكل جيد، لكن بعد ذلك فلتت الأمور منه عندما بدأت منافسته الديموقراطية باستفزازه. وكانت الحدة واضحة من خلال الاتهامات العنيفة. ولقّب ترامب كلينتون بالكاذبة، و«امرأة بغيضة»، وشخص «لم يكن يجب السماح له بالترشح أبداً»، لأنها مخادعة.
وفي المقابل، وصفته كلينتون بأنّه كاذب أيضاً، ومتحرش جنسي، و«دمية» يحركها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و«أكثر المرشحين الرئاسيين خطورة في العصر الحديث»، وذلك رداً على قول ترامب إن بوتين «لا يكن أي احترام» لها، وأن بشار الأسد أقوى وأذكى منها ومن الرئيس باراك أوباما، لأن الجميع توقع ان ينهار نظامه بعد السنة الأولى من الحرب، إلا أن ذلك لم يحدث».

14741867_10154608715049104_1703895623_n

«سأبقيكم مترقبين»
ورفض ترامب الإفصاح ما إن قرر قبول النتائج في ليلة الانتخاب إذا خرج منها خاسراً، وهو المحتمل إن لم يكن حتمياً بالفعل. قال بمرح «سأنظر في الأمر وقتها فقط، سأبقيكم مترقّبين حتى اللحظة الأخيرة». مشدداً بأن هذه الانتخابات ستكون مزورة، لأن أي شخص لو كان في مكان كلينتون لكان الآن مسجونا بسبب رسائل بريدها الإلكتروني الشخصي.
وردّت كلينتون: «هذا مروّع، عندما تتذمر بهذه الطريقة، يعني هذا أنك لست مناسباً للوظيفة».
وحمل تهديد ترامب غير المسبوق بنشر الفوضى بدلاً من التسليم بالهزيمة علامات مخيفة، وقد تنذر ببداية حملة شعبية مستمرة في المستقبل الوشيك لتحدي شرعية الحكومة الأميركية.

جدار الهجرة وويكيليكس
ووقع الصدام القوي الأول بينهما حول ملف المهاجرين غير الشرعيين وخطة ترامب لترحيلهم، والتي قالت كلينتون إنها ستؤدي إذا ما طبقت إلى «تمزيق البلاد». بالمقابل ذكر الملياردير أنه يعتزم إذا ما أصبح رئيسا بناء جدار فصل على الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة. وقال مهاجماً كلينتون: «برنامجها هو إزالة الحدود. ستكون لدينا كارثة في التجارة والحدود».
وبشأن ما نشره موقع ويكيليكس نقلاً عن معلومات سرية تمت قرصنتها من الحساب البريدي لمدير حملتها جون بوديستا، قالت كلينتون إن ما قصدته في قولها إنها تأمل بحدود مفتوحة هو «سوق مشتركة في عموم النصف الشمالي من القارة الأميركية»، مضيفة «كنت أتحدث عن الطاقة». وقالت إنها صوتت من أجل حماية الحدود، لكن ترامب لديه رأي مختلف من المهاجرين، ووصفته بأنه يستغلهم في بناء مشاريعه ويهددهم بالطرد.

المثليون والاجهاض
وشددت كلينتون على الشأن الداخلي، مؤكدة في هذا السياق، على ضرورة احترام المحكمة العليا وحرية الرأي وزواج المثليين وعدم التراجع في حقوق هذه الفئة، وأن تصطف مع جميع شرائح المجتمع الأميركي لا الشركات والأثرياء فقط.
كما أشارت الى ان عملية الاجهاض هي من حق المرأة ومن منطلق الحرية التي تحيا بها هي تحدد ذلك الأمر. في حين رفض ترامب الإجهاض، خصوصا في الأشهر الأخيرة من الحمل.

الموصل وحلب
كما انتقد ترامب طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع معركة الموصل قائلا إنه «لم يكن هناك عنصر مفاجأة، حيث اعلنت اميركا وحلفاؤها قبل 3 أشهر إنهم سيخوضون معركة ما دفع قادة داعش الى تركها قبل أن يقتلوا». وقال: «نحن الآن نحارب من أجل الموصل، التي كانت بحوزتنا، كل ما كان علينا فعله هو البقاء هناك. لكن الفائز الأكبر في الموصل بعدما نحصل عليها هي إيران التي يجب ان تشكرنا على ذلك مثل شكرنا على أغبى صفقة في التاريخ، الصفقة التي ستعطي إيران الأسلحة النووية
وقال ترامب مواجهاً كلينتون: «لم تكوني هناك عندما اتُخذ قرار الدخول إلى الموصل، لكنك كنت موجودة، وشاركت بقرار خروج الجميع من الموصل والعراق». في إشارة إلى فترة ترؤسها الخارجية الأميركية سابقا، وقرار إدارة أوباما الانسحاب من العراق. واضاف ان سبب توقيت معركة الموصل ان كلينتون «كانت تريد أن تكون صورتها جيدة في الانتخابات لذلك يدخلون الموصل».
وحول مدينة حلب السورية قال ترامب إن «الوضع في حلب يعتبر كارثة إنسانية نتيجة قرارات كلينتون السيئة عندما كانت وزيرة للخارجية». لكنه ذكر أن إزالة الأسد ستكون أسوأ بكثير من بقائه في السلطة.
بدورها، قالت كلينتون إنها تواصل الضغط من أجل إقامة منطقة لحظر الطيران في سوريا، وذكرت أنها لن تدعم زيادة قوات أميركية في سوريا والعراق.
أما في الشأن الاقتصادي، فقال ترامب إن خطة كلينتون الاقتصادية ستكون كارثية على البلاد، قائلاً: «ننفق ثرواتنا على بلدان أخرى ولا يمكن أن نواصل هذه السياسة».
وعلى عكس المناظرتين السابقتين، لم تتسرع معظم وسائل الإعلام الأميركية في إعلان نتائج استطلاعات الرأي ،فبعد ساعة كاملة من المناظرة، أعلنت «سي إن إن» ومعهد أو آر سي أن استطلاع رأي أفاد بفوز كلينتون بنسبة 52 في المئة مقابل 39 في المئة لترامب.، وقال 50 % ان آراء هيلاري تتفق مع آرائهم، في حين قال 47% آراء ترامب تتفق مع آرائهم.

ترامب كان موفقاً.. لكنه لن يفوز
قال المحلل السياسي خالد صفوري إن أداء المرشح الجمهوري دونالد ترامب في المناظرة الثالثة، كان الأفضل له على الإطلاق.
وأضاف صفوري أن ترامب أحرج كلينتون في أكثر من مناسبة في هذه المناظرة، لكنه مع ذلك لا يمتلك أية فرصة للفوز في هذه الانتخابات حسب المؤشرات الحالية، إلا إذا واجهت كلينتون فضيحة كبرى في الأيام المقبلة، حسب رأيه.
وعلى النقيض ذكرت المحللة السياسية الأميركية مايا بيري أن كلينتون كانت أكثر كفاءة في الرد على ما ذكره ترامب أثناء المناظرة.
ووصفت بيري تصريحات ترامب المتعلقة بعدم التزامه قبول نتائج الانتخابات في حالة خسارته، بأنها «صادمة».
من كسب معركة البحث في «غوغل»؟

أظهر موقع غوغل تريند الذي يقيس اهتمامات البحث لدى المستخدمين، مساء الأربعاء، أن غالبية كلمات البحث احتوت على اسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وقال الموقع إنه على الرغم من هيمنة ترامب على نتائج البحث، فإن ذلك لا يمكن اعتباره فائزا على منافسته هيلاري كلينتون في المناظرة الثالثة والأخيرة.
وبحسب الموقع، فليس بالضرورة أن يكون الباحثون باسم ترامب، من مؤيديه أو معارضيه.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

معتقلو حراك الريف يعلقون اضرابهم عن الطعام

ترددت أنباء عن تعليق أكثر من 20 معتقلا في صفوف الموقوفين ضمن إطار حراك منطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *