بين التخبط والخسارة.. تحالفات السعودية تتفكك لتواجه العالم وحيدة - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار الخليج / بين التخبط والخسارة.. تحالفات السعودية تتفكك لتواجه العالم وحيدة

بين التخبط والخسارة.. تحالفات السعودية تتفكك لتواجه العالم وحيدة

صوت العرب – الرياض – بينما تسعى السعودية للحصول على موقع في خريطة الشرق الأوسط، يرى مراقبون أنها أخطأت الطريق، وهي تحاول إقامة تحالفات متعددة تمنحها موقع رأس الحربة فيها؛ تارة عربية وأخرى إسلامية، مع حلم بجمع دول معينة في تحالف لفتح جبهة مع إيران.

وما إن يلتئم شمل تحالف من تلك التحالفات، حتى ينفرط عقده إما بسبب سياسات المملكة التي يثبت لها لاحقاً خطؤها، أو لخلاف مع الحلفاء في ظل تخبط سياسي واقتصادي يتسم به حكم بلاد الحرمين منذ الإطاحة بمحمد بن نايف من ولاية العهد في انقلاب أبيض، والإتيان بمحمد بن سلمان بدلاً عنه.

تحالف اليمن في خبر كان

دشن الملك سلمان بن عبد العزيز عهده بحملة عسكرية في اليمن عام 2015، وهدفها المعلن الإطاحة بمليشيا الحوثيين، الذين تعتبرهم القيادة السعودية قريبين من إيران، ولتحقيق هذا الهدف دعت الرياض عواصم عربية وإسلامية إلى التحالف معها في سبيل استعادة النفوذ والسيطرة على المنطقة.

فانضمت إليها دولة قطر بدافع الشعور بالواجب، كما دخلت التحالف الإمارات والبحرين ومصر والكويت والأردن والسودان والمغرب وماليزيا.

ومع انجراف السعودية وراء الإمارات في حرب خرجت عن أهدافها المعلنة، واستغلال الحرب التي أضعفت الشعب اليمني؛ حيث سعت أبوظبي للسيطرة على مقدرات اليمن، والتحكم بقنوات الملاحة الدولية ودعم طرف على حساب طرف وإنشاء مليشيات ومرتزقة، بحسب ما أكدت تقارير دولية ومحلية، دفع كل ذلك العديد من الدول المشاركة في التحالف إلى إعادة النظر في بقائها ضمن الحلف.

وكانت كوالالمبور أول المنسحبين من التحالف، حيث أعلن وزير الدفاع الماليزي محمد سابو في 28 يونيو 2018، انسحاب بلاده رسمياً من التحالف، مؤكداً أن بلاده تريد علاقة متوازنة مع جميع الأطراف في المنطقة عدا دولة الاحتلال الإسرائيلي.

قطر كانت الدولة التالية في الانسحاب من التحالف، وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قدم في كلمة مفصلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو 2018، الأسباب التي دعت بلاده للمشاركة في التحالف والانسحاب منه، حيث قال: “نرى الوضع في اليمن ونحن كنا جزءاً من التحالف في البداية عام 2015، لأن المنتظر كان الوصول لحل سياسي، وأن نجمع اليمنيين حول مبادرة مجلس التعاون، لكن التوجه برمته تغير”.

وأضاف: إن “توجه التحالف العربي بقيادة المملكة تغير، حيث ترى سجوناً سرية وتعذيباً وأجندات متضاربة بين دول التحالف”.

وبإعلان المغرب الخميس (8 فبراير) انسحابه من التحالف يمكن القول بكل ثقة إن ما عرف بالتحالف العربي أصبح في خبر كان، حيث أعلن مسؤول حكومي مغربي أن الرباط أوقفت مشاركتها في العمليات العسكرية مع التحالف، مؤكداً لوكالة “أسوشييتد برس” أن بلاده لن تشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في الائتلاف الذي تقوده السعودية.

وكان السودان أبلغ في مايو الماضي، السعودية رسمياً أنه لا ينوي التجديد لقواته العسكرية التي تشارك في التحالف، بدءاً من يونيو المقبل بحسب تقرير نشره موقع “الأحداث نيوز” السوداني.

وأصبح التحالف يقتصر حقيقة على السعودية والإمارات اللتين تواجهان سيلاً من المواقف والتقارير الدولية التي تتحدث عن آثار ودمار خلفتهما الحرب لا يمكن تداركهما، في حين يسعى الكونغرس الأمريكي لسن قانون يفرض محاسبة التحالف الذي تقوده الرياض على الدمار الحادث.

تحالف إسلامي شكلي

وبمبادرة من ولي العهد محمد بن سلمان تم الإعلان عن تحالف يضم 41 دولة إسلامية، في شهر ديسمبر 2015، والهدف المعلن للتحالف هو توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.

بقي التحالف حبراً على ورق، دون أن يتمكن من تقديم أي نتائج على أرض الواقع تجعل منه رقماً في المعادلة الدولية.

ويرى الكاتب والباحث في مركز الدراسات المغاربية المختار بكور  أن “تشكيل التحالف جاء كإطار سياسي شكلي لخدمة ولي العهد السعودي، وتحسين صورة المملكة التي خاضت العديد من المعارك الخاسرة”.

وأضاف: إن “أهداف التحالف عند تأسيسه لم تكن واضحة، كما لم يتم تعريف ما هو الإرهاب، فالسعودية مثلاً تعتبر حركة حماس إرهابية لكن تركيا لا تعتبرها كذلك”.

بكور رأى أن “التحالف بات شكلاً من الأشكال الاستعراضية لنفوذ متوهم وسطوة مأمولة في رؤوس منشئيه، والعالم اليوم لم يعد يعترف بالاستعراضات، ولكن يحتل الساحة من يملك أدوات فرض القوة، وإيران وحدها اليوم باتت قوة ضاربة تقارع العالم بأسره وتفاوضه، في حين أنه يتوسل إليها لتحجيم قدراتها العسكرية الدفاعية منها والهجومية، دون أي حاجة لتحالف طويل عريض بأسماء رنانة”.

التحالف السداسي

واستمراراً لنهج إنشاء التحالفات السعودية؛ تم استحداث ما يشبه تحالفاً سداسياً دُشن باجتماع عقد في 31 يناير الماضي في الأردن، ضم وزراء خارجية مصر والبحرين والإمارات والسعودية والكويت والدولة المضيفة، الجديد في هذا التحالف أن أحداً لا يعرف بعد ماهيته ولا أهدافه، بل إن الاجتماع عقد دون جدول أعمال أو أجندة مسبقة، ولم يتم الكشف عن القضايا التي بحثها الوزراء المجتمعون.

المحلل السياسي الليبي أحمد سلام الراجحي، اعتبر أن “الاجتماع لا يؤسس لتحالف، بل هو مقدمة لتحالف دعت له أمريكا تحت اسم الناتو العربي، وهدفه مواجهة إيران”.

ووصف الراجحي الاجتماع بأنه “أقرب للفضفضة بين الدول المشاركة، التي لا تتفق بالرؤية فيما يخص التعامل مع إيران، فإذا كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر تتخذ موقفاً معادياً لها، فالحال لا ينطبق على الكويت والأردن، اللتين تنظران لإيران من وجهة نظر مغايرة”.

وتابع: “الكويت والأردن تشكان أن واشنطن تريد أن تورط دول المنطقة في مواجهة مع إيران، في الوقت الذي لا يمكن فيه توقع ردة الفعل الإيرانية، في ظل فارق في ميزان القوى بين الطرفين”.

وأشار الراجحي إلى أن “السعودية والإمارات لم تتمكنا من هزيمة الحوثيين في اليمن مع وجود الدعم الأمريكي، فكيف ستواجه إيران ومعها جيوش من المليشيات في المنطقة، في حين تم تخريب البيت الخليجي الداخلي، وقطر التي تريد واشنطن أن تكون جزءاً من الناتو العربي لم تشارك في هذا الاجتماع التشاوري”، مستدركاً “هذه ليست سياسة عاقلة لبناء التحالفات التي تضمن أمن المنطقة، إنه التخبط الصبياني بكل ما تعني الكلمة الذي يأخذ المنطقة إلى مغامرات غير محسوبة العواقب”.

ويرى محللون سياسيون أن الدول العربية بما فيها الحليفة للرياض، باتت تنفض عنها وتنأى بنفسها عن الارتباط بها بأي شكل من أشكال الارتباط العضوي في تحالف أو غير تحالف، بسبب استمرار تداعيات مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في أكتوبر الماضي، وأصابع الاتهام تشير إلى ولي العهد محمد بن سلمان.

وخلفت حرب اليمن مأساة إنسانية يصعب تخيل حجمها، وسط تقارير حقوقية يومية عن انتهاكات السعودية والإمارات والحوثيين بحق الشعب اليمني ومطالبة مشرعين في الكونغرس بوقفها فوراً.

 

الخليج اونلاين

شاهد أيضاً

نزع الجنسية الفرنسية من كل مغترب يحتفل بفوز الجزائر – فيديو

باريس – صوت العرب – دعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان، سلطات بلادها لنزع …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم