بعد 16 عاماً من غزو العراق .. مخدرات وفساد وفشل في التعليم - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / بعد 16 عاماً من غزو العراق .. مخدرات وفساد وفشل في التعليم

بعد 16 عاماً من غزو العراق .. مخدرات وفساد وفشل في التعليم

بغداد – صوت العرب – بعد مرور 16 عاماً على الغزو الأمريكي للعراق، بدأت نتائجه تتضح جلية, إذ لم يقتصر على تغيير نظام الرئيس الراحل صدام حسين, بل عمل على تدمير عقول الشباب وتخليهم عن قيمهم الاجتماعية ومبادئهم الأصيلة.

وبحسب باحثين ومختصين في الشأن العراقي فإن خطورة الغزو الأمريكي ليست في كارثة العنف والفقر والبطالة وسوء الخدمات فحسب, ولكن في اختراق منظومة التعليم, والقيم والأخلاق، والتقاليد المجتمعية والعشائرية السائدة.

الانحلال الأخلاقي لبعض الشباب، وتخليهم عن قيمهم الاجتماعية ومبادئهم الأصيلة، لم يكن أمراً مفاجئاً، بل هو أمر طبيعي، ونتيجة مرتقبة من نتائج غزو بلد متماسك اجتماعياً ومعروف بتقاليده وعاداته العشائرية.

وانتشرت بعد الغزو الأمريكي على العراق في 2003 وما تبعه من أحداث، الكثير من الظواهر الدخيلة التي لم يكن يعرفها العراقيون في سنوات ما قبل الغزو.

ومن بين أبرز الظواهر التي غزت العراق، انتشار تجارة المخدرات وتعاطيها, والتحرش بالنساء، والتحول الجنسي، وتخنث الشباب؛ بسبب كثرة التعرض للإنترنت.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق كشفت، نهاية 2018، عن آخر إحصائية تُظهر مستوى إدمان المخدرات في العراق, إذ جاء الذكور الأكثر تعاطياً لها بنسبة (89,79%)، وبواقع 6672 موقوفاً في مراكز الاحتجاز, أما الإناث فتبلغ نسبتهن 10,2%، بواقع 134 موقوفة.

ظاهرة انتشار المخدرات وتعاطيها لم تنته عند هذه النسبة فحسب، فقد كشف مسؤولون عن تزايد نسبة تعاطي المخدرات بين طلاب المدارس والجامعات، وهو ما أدى إلى تدني مستوي التعليم وارتفاع معدل الجريمة.

مجتمع ضعيف 

الباحث الاجتماعي فرقد عبد العزيز قال: إن “العراق بعد الغزو الأمريكي قُسم طائفياً لتتحطم بعدها كل الأواصر المشتركة بين مكونات الشعب الواحد الذي عُرف بتماسكه طوال السنوات الماضية”.

وأضاف عبد العزيز: “الاحتلال والحكومات المتعاقبة حولت معظم الشباب العراقي إلى إنسان عاجز مفكك لا يملك أية أطر تُعبر عن تطلعاته وطموحاته”.

وأوضح عبد العزيز أن الجميع كان ينظر إلى المجتمع العراقي على أنه مثقف واعٍ، يتميز بالشهامة والرجولة, لكن هذه النظرة تغيرت شيئاً فشيئاً حتى بات العراقيون يرون مجتمعهم مجتمعاً ضعيفاً وهشاً وعاجزاً, يعاني من انحلال بناه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية كافة”.

واتهم عبد العزيز الحكومات العراقية المتعاقبة بتجريد المواطن من مواطنته ومبادئه، وانسلاخه بالدرجة الأولى عن دولته ومجتمعه.

فساد أخلاقي 

ومن جانبه، قال أستاذ التاريخ في كلية السلام، صادق حسين: إن “الذي حدث في العراق بعد عام 2003 كان مخططاً له ومدروساً من قبل جهات كثيرة، همها الوحيد تدمير وتفتيت بنية المجتمع العراقي، وخصوصاً الجانب الأخلاقي، تحت تسميات الانفتاح على العالم والتطور”.

وأضاف حسين : “من آثار الغزو الأمريكي على العراق انتشار صور الفساد الأخلاقي، مثل التحرش بالنساء والتحول الجنسي، وكذلك انتشار اللباس الفاحش، والمخدرات، وشرب الخمور بشكل علني في محافظات العراق, وارتفاع معدل الطلاق بسبب الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي”.

وبين أن من آثار الغزو تدمير منظومة التعليم بشكل شبه تام, لافتاً إلى أن تدمير أي شعب يبدأ بتدمير منظومته التعليمية، وتدمير كل الروابط والأواصر المجتمعية.

يُشار إلى أن العاصمة العراقية بغداد احتلت مراكز الصدارة في قائمة أسوأ مدن العالم من حيث نوعية الحياة، لسنوات عدة منذ الغزو الأمريكي حتى 2018.

 وفي ظل 6 حكومات متعاقبة تولت زمام إدارة العراق، اتصفت المدن التي شملها التصنيف بأنها تمتلك أسوأ نوعية للحياة في العالم، من حيث الفوضى وعدم الاستقرار، واستشراء الفساد الإداري والمالي والأخلاقي، وانتشار والجريمة، وتدني مستويات المعيشة.

 

الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

واشنطن تتحدث عن تأجيل “صفقة القرن”!

واشنطن – صوت العرب – أعلن البيت الأبيض، اليوم الأحد، أنه قد يؤجل الكشف عن …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب