بعد قطع ترامب المساعدات عن الفلسطينيين.. لماذا تشعر إسرائيل بالرعب والقلق رغم أن القرار لصالحها؟ - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / بعد قطع ترامب المساعدات عن الفلسطينيين.. لماذا تشعر إسرائيل بالرعب والقلق رغم أن القرار لصالحها؟

بعد قطع ترامب المساعدات عن الفلسطينيين.. لماذا تشعر إسرائيل بالرعب والقلق رغم أن القرار لصالحها؟

ديفيد هيرست 

كاتب صحفي بريطاني

عندما خططت إسرائيل لحصار غزة بعد فوز حماس بالانتخابات وتوليها مسؤولية القطاع في شهر يناير/كانون الثاني 2007، قال أحد مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إيهود باراك ما لم يجرؤ الكثيرون على قوله منذ ذلك الوقت.

قال دوف ويسغلاس: «الفكرة تتمثل في وضع الفلسطينيين في حمية غذائية، لا جعلهم يموتون من الجوع». كانت وحشية ويسغلاس قريبةً من كبد الحقيقة، وشديدة الفظاظة بالنسبة للولايات المتحدة والحكومات المانحة والأمم المتحدة وجماعات الإعانة الدولية الذين طبقوا المبدأ ذاته.

لقد أبقت المساعدة الدولية الفلسطينيين أحياء، لكنها منعتهم من الحياة. معونة بلا مساعدة.

مخاوف أمنية

هذا هو السبب الذي من أجله سكت بنيامين نتنياهو في البداية عندما أعلن دونالد ترمب قراره قطع جميع التمويل الأميركي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين  (الأونروا، وهي وكالة أنشئت عام 1949 للتعامل مع النزوح الجماعي لـ700 ألف لاجئ) والاعتراف فقط بعشر اللاجئين الأحياء اليوم الذين يبلغ عددهم 5 ملايين.

وكالعادة، كانت المخابرات الإسرائيلية أول من دقّ ناقوس الخطر حول قرار ترمب. لكنَّ أعضاء جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) ومجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي ليسوا ليبراليين متخفيين. ولا يُضمر هذان الجهازان أي شعورٍ خفي بالذنب تجاه محنة الفلسطينيين.

ومثل أغلب الإسرائيليين، لم يروا التناقض المضمن في الاعتراض على وجود جيلٍ رابع من اللاجئين الفلسطينيين، في الوقت الذي يطالبون فيه بحق اليهود في أرض إسرائيل الممتد عبر آلاف الأجيال.

وهم، مثل نتنياهو، يتهمون الأونروا بأنَّ لها مصلحة مؤسسية في استمرار مشكلة اللاجئين، ومثل نتنياهو أيضاً لم يعودوا قادرين على قبول حق الفلسطينيين في العودة، حتى ولو رمزياً.

إنَّما كانت مخاوفهم مبنيةً على الأمن، أمن إسرائيل بالأساس. إذ لو لم تفتح مدارس الأونروا أبوابها في ميعادها في الخريف الحالي، ولو تُرِكَ آلاف الشباب للتسكع في المخيمات بلا شيء يفعلونه سوى التقاط الأحجار، فسوف يكون الجنود الإسرائيليون في مرمى النيران. وتقضي سياستهم بالإبقاء على الظروف التي تسمح باستمرار الاحتلال بأرخص تكلفة ممكنة. فالصراع مُكلِّف.

وقد ذكَّروا رئيس وزرائهم أنَّهم يعتمدون على التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، وأنَّه ليس من مصلحة إسرائيل تدمير الاقتصاد الفلسطيني وإعادة إشعال المظاهرات على حدود غزة.

وفي ليلة الأحد، ظهر سخطهم من نتنياهو على السطح. إذ أذاعت القناة العاشرة الإسرائيلية تقريراً لباراك رافيد قال فيه إنَّ نتنياهو خالف سياسة دعم تمويل الأونروا في خطابٍ أُرسِلَ سراً إلى البيت الأبيض منذ أسبوعين. وفعل هذا «دون أي تشاور فعلي مع رؤساء جيش الدفاع الإسرائيلي وأجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية».

تجاوز نتنياهو لجنته الوزارية لشؤون الأمن القومي. وزعم التقرير أنَّ اللجنة قد فوجئت بذلك.

نفاق عربي

في الأساس، كانوا يلومون ترمب لكونه أكثر تطرفاً، لأنَّه كان متعجلاً لقتل فكرة اتخاذ القدس الشرقية عاصمةً لدولةٍ فلسطينية ودفن مشكلة اللاجئين، إلى درجة أنَّه كان يخاطر بتخريب المشروع بأكمله، مشروع تحويل كامل مزاعم إسرائيل بأحقيتها في الأرض إلى أمرٍ واقع.

كان منطق ترمب أكثر فجاجةً من ذلك. فكما عبرت سفيرته إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي، فإنَّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعضّ اليد التي تطعمه برفضه التفاوض، ويُحرج الولايات المتحدة وإسرائيل في الأمم المتحدة.

قالت هايلي لمجلس الأمن بالأمم المتحدة: «الأميركيون شعب شديد السخاء. نحنُ ميالون لحقوق الإنسان ونستمر في البحث عن طرق لمساعدة الشعب الفلسطيني، الذي تشكل محنته مصدر قلق أصيل بالنسبة لنا، لكنَّنا لسنا حمقى. حين نمد يداً بالصداقة والسخاء، فإنَّنا لا نتوقع عضّ يدنا. وحين نمد يدنا، فإنَّنا نتوقع من الآخرين أيضاً مد أياديهم».

والحق أنَّ تصرفات ترمب تصعب حياة حلفائه العرب. إذ يفضح نفاقهم في دفاعهم الدائم عن إخوتهم الفلسطينيين مع عدم إقدامهم على مساعدتهم قط. ففي العام الماضي، أنفقت السعودية على شراء أسلحة أميركية مبالغ أكثر 2000 مرة مما أنفقت لتمويل مساعدة المدارس الفلسطينية.

وقَّعت السعودية اتفاقيات إعلان نوايا بقيمة 110 مليارات دولار مع الولايات المتحدة لشراء أسلحة، في الوقت الذي أنفقت فيه 51 مليون دولار فحسب على الأونروا، لتكون بذلك سادس أكبر مانح بعد المملكة المتحدة. يفضح ترمب النفاق العربي كما لم يفعل أي رئيس أميركي من قبل.

ترمب: خطر حقيقي

يجهز ترمب الآن أيضاً أزمةً داخلية لدولتين عربيتين حليفتين: الأردن ولبنان. ذلك أنَّ الاستقرار الداخلي لكلا البلدين يعتمد على الإبقاء على تعريف اللاجئ الفلسطيني كما هو. وما إن يفكك ترمب الأونروا، لن تقتصر خسارة ملايين اللاجئين على مدارسهم وخدماتهم الصحية ودعمهم المالي فحسب، وإنَّما سيخسرون أيضاً وضعهم وهويتهم.

ومع ذلك، فأولئك اللاجئين لن يختفوا. فعندما يُحرَمون من حلمهم بالعودة إلى فلسطين، وعندما لا يكون لديهم حافز كبير للبقاء حيث هم، فإلى أين سيذهبون؟ الوجهة الواضحة ستكون التوجه شمالاً والذهاب إلى أوروبا.

كيف ستشعر ألمانيا وفرنسا عندما يواجهان موجةً أخرى من اللاجئين المتجهين للشواطئ الأوروبية. هذه ليست احتمالية بعيدة لو تغير الوضع الراهن في المخيمات الفلسطينية للأبد.

وبهذا يمكنك أن ترى لماذا لم يكن ترمب قادراً قط على نشر «اتفاقية القرن». فكلما انكشفت المزيد من التفاصيل، قل عدد الراغبين في الاشتراك في ذلك الأمر. وفي آسيا، التقى ترمب زعيم كوريا الشمالية في قمة دون خطة. وفي الشرق الأوسط، لديه خطة لا يمكن أن تتحول قط إلى قمة. وفي كلتا الحالتين يمثل ترمب خطراً حقيقياً.

معروف للفلسطينيين

ثمة جانب إيجابي واحد للفوضى التي يتسبب فيها ترمب للصراع المركزي والمهيمن في الشرق الأوسط. ولا ينبغي التقليل من أهمية هذا الأمر. فترمب قدَّم للفلسطينيين معروفاً بتدميره للدعامات وكشفه زيف كل الحُجَّج، ومحوه لجميع مساحيق التجميل التي تغطي عملية أوسلو.

واختفت جميع الأشياء التي ساعدت لعقود في استمرار خرافة أنَّه يوماً ما في المستقبل المشرق اللامع ستولد دولة فلسطينية سلمياً من خلال التفاوض. والمساحة المادية لهذه الدولة تتقلص.

باختصار، أزاح ترمب القدس الشرقية، و4.5 مليون لاجئ وحقهم بالعودة، والأونروا «خارج طاولة النقاش»، وفكرة الدولة الفلسطينية كذلك بحسب نتنياهو، فما الذي ينبغي للفلسطينيين فعله الآن؟ فرض العقوبات على إسرائيل يعد معاداةً للسامية. والهجوم على إسرائيل عمل إرهابي. ولو كتب عضو عربي في الكنيست خطاباً للغارديان، قد يعتبر هذا الفعل خيانةً عظمى.

وفي المقابل، أصبح من القانوني الآن للمستوطنين أخذ الأراضي الفلسطينية، حتى لو كانت مملوكةً بشكل شخصي، ما داموا يفعلون هذا «بحسن نية». والحق أنَّ القانون الأساسي الجديد مصاغ في كلمات على نفس قدر وحشية الكلمات التي استخدمها ويسغلاس بأنَّ الاستيطان واجب أخلاقي للدولة اليهودية.

ما الذي ينبغي للفلسطينيين المتمسكين حصرياً بالطرق السلمية فعله للدفاع عن حقوقهم المتلاشية؟ ما غرض السلطة الفلسطينية الآن؟ هل ينبغي استمرارها بصفتها مقاولاً من الباطن للأمن الإسرائيلي؟ لستُ متأكداً من أنَّ هذا الأمر يبدو شديد الجاذبية.

يقيناً الاستجابة الوحيدة لإزاحة جميع مطالبك «خارج طاولة التفاوض»، مع أرضك وأشجار زيتونك ومنازلك ومدارسك ومياهك وتاريخك ولاجئيك ومؤسساتك، هي أن تمنح المفاتيح لأقرب قائد عسكري إسرائيلي.

ينبغي لمحمود عباس الآن أن يقول: «اذهبوا. احتلونا. نحن ملككم. جميع الـ5.79 مليون فلسطيني مسؤوليتكم». لم يعد لديه أي شيء آخر يفعله سوى ذلك.

 

How Trump is stripping the Middle East of peace and a process

The president’s actions also pose a threat to Europe if another wave of refugees heads for its shores


David Hearst

When Israel planned the blockade of Gaza after Hamas won elections in January 2006 and took charge of the enclave after clashes with Fatah  in June 2007, an adviser to the then Israeli prime minister Ehud Barak put into words what few have dared to say since.

Dov Weisglass said: “The idea is to put the Palestinians on a diet but not to make them die of hunger.” Weisglass’s brutality was close to the bone, too blunt for the US, donor governments, the United Nations and international aid groups, who have applied much the same principle.

International aid has kept Palestinians alive, but stopped them from living. All aid short of help.

Security concerns

This is why Benjamin Netanyahu initially held his tongue when Donald Trump announced the decision to cut all US funding to the UN Relief and Works Agency (UNRWA, the agency set up in 1949 to deal with the mass displacement of 700,000 refugees) and to recognise only one-tenth of the five million refugees who are alive today.

Similarly, the first to sound the alarm over Trump’s decision was Israeli intelligence. Shin Bet and the Israeli security cabinet are no closet liberals. They harbour no hidden feelings of guilt for the plight of Palestinians.

International aid has kept Palestinians alive, but stopped them from living

Like most Israelis, they failed to see the contradiction involved in objecting to the presence of a fourth generation of Palestinian refugees, while claiming a Jewish birthright to the land of Israel which extends over hundreds of generations.

Like Netanyahu, they accused UNWRA of having an institutional interest in perpetuating the refugee problem, and like Netanyahu, they could no longer tolerate even a symbolic Palestinian right of return.

No, their concern was based on security – principally Israel’s. If UNWRA’s schools failed to open on time this autumn, if thousands of teenagers were left kicking around the camps with little to do but pick up stones, Israeli soldiers would be in the line of fire. The policy is to sustain the conditions for the cheapest possible occupation. Conflict is expensive.

They reminded their prime minister that they depended on security cooperation with the Palestinian Authority (PA) and that it was not in Israel’s interest to send the Palestinian economy over the cliff and reignite protests on the Gaza border.

On Sunday night, their exasperation with Netanyahu broke surface. Israeli Channel 10 carried a report by Barak Ravid saying that Netanyahu had broken with the policy of supporting UNWRA funding in a letter sent privately to the White House two weeks ago. He had done so “without any substantial consultation with the heads of the IDF and Israel’s security and intelligence services”.

Netanyahu bypassed his own ministerial committee on national security affairs. The report claims they were caught by surprise.

Arab hypocrisy

Essentially, they were blaming Trump for being more Catholic than the Pope, for proving to be in such a rush to kill East Jerusalem as the capital of a Palestinian state and to bury the refugee problem that he was in danger of ruining the whole project, which was to establish the entirety of Israel’s territorial claims as facts on the ground.

Trump’s reasoning was cruder than that. As voiced by his UN ambassador, Nikki Haley, Palestinian President Mahmoud Abbas is biting the hand that feeds him by refusing to negotiate, and embarrassing the US and Israel in the UN.

“Americans are very generous people. We are humanitarian-oriented. And we continue to seek out ways to help the Palestinian people, whose plight is of genuine concern to us,” Haley said. “But we are not fools. If we extend a hand in friendship and generosity, we do not expect our hand to be bitten. And as we extend our hand, we also expect others to extend theirs as well,” she told the UN Security

Trump’s actions are indeed making life more difficult for his Arab allies. He is exposing their hypocrisy in forever rushing to defend their Palestinian brothers but never quite managing to come to their aid. Last year, Saudi Arabia spent more than 2,000 times more on buying US arms than it did on funding aid for Palestinian schools.

It signed deals of intent worth $110bn with the US for arms, while spending only $51m on UNWRA, the sixth-largest donor after the UK. Trump is exposing Arab hypocrisy as no US president has done before.

Trump: A real danger

He is also cooking up an internal crisis for two allied Arab states, Jordan and Lebanon. The domestic stability of both depends on keeping the definition of a Palestinian refugee as it is. Once Trump dismantles UNWRA, millions of refugees will lose not just their schools and health services and income support but their status and identity.

However, they will not vanish into thin air. Robbed of their dream of returning to Palestine, and with little incentive to stay where they are, where then will they go? Their obvious destination would be to head north and make it for Europe.

How would Germany and France feel to have another wave of refugees heading for Europe’s shores. This is not a remote possibility if the status quo in the Palestinian camps is broken forever.

You can see why he has never been able to publish the “deal of the century”. The more details are revealed, the less anyone would want to put their name to it. In Asia, Trump met North Korea’s leader at a summit without a plan. In the Middle East, he has a plan which can never materialise into a summit. In both cases, Trump presents a real danger.

Doing Palestinians a favour

There is only one upside of the chaos that Trump is causing to the central and dominating conflict of the Middle East. And this should not be underestimated. Trump is doing Palestinians a favour by kicking away the props, destroying all the pretence, erasing all the make-up that has been layered on to the Oslo process.

Everything that for decades sustained the myth that one day in the bright, blue future, a Palestinian state could be born peacefully through negotiation is now disappearing. The physical space for it is shrinking.

In short order, Trump has taken East Jerusalem, 4.5 million Palestinian refugees and their right of the return, and UNWRA “off the table”. So too is a Palestinian state, according to Netanyahu. What then should Palestinians do now? To sanction Israel is anti-Semitic. To attack it is a terrorist act. For an Arab member of the Knesset to write a letter to the Guardian could be considered an act of treason.

Conversely, it is now legal for settlers to take Palestinian land, even if its owned privately, as long as they do this “in good faith”. Indeed, the new Basic Law expresses in words as brutal as those used by Weisglass that settlement is a moral imperative of the Jewish state.

What should Palestinians who stick exclusively to non-violent means do to defend their vanishing rights? What now is the purpose of the Palestinian Authority? Should it continue to exist as a sub-contractor of Israeli security? I am not sure that sounds too appealing.

Surely the only response to having your whole file of claims taken “off the table”, along with your lands, olive groves, houses, schools, water, history and refugees and institutions, is to hand the keys back to the nearest Israeli military commander.

“Go on, occupy us. We are all yours. All 5.79 million of us are your responsibility,” Mahmoud Abbas should now say. He has nothing else left to do.

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

جميلة ممثلات سورية رنا الأبيض: الرياضة من أساسيات جمال أي فتاة

  رنا الأبيض: الرياضة من أساسيات جمال أي فتاة أتابع الفروسية بشغف فهي تحرك مشاعر …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات