بصفارات الإنذار والأواني.. "اطمن انت مش لوحدك" ضد السيسي - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار مصر / بصفارات الإنذار والأواني.. “اطمن انت مش لوحدك” ضد السيسي

بصفارات الإنذار والأواني.. “اطمن انت مش لوحدك” ضد السيسي

صوت العرب – القاهرة – تعيش مصر حالة من الغضب الشعبي في ظل حالة واسعة من طحن الفقراء بالأسعار المرتفعة والرسوم الباهظة، وحذف الملايين من بطاقات الدعم التمويني.

أضف إلى ذلك نزيف الدم الذي زادت وتيرته بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة؛ سواء على صعيد الإعدامات والتصفيات للمعارضين أو عبر حوادث القطارات والطرق، أو لأفراد الشرطة والجيش في هجمات متفرّقة من جانب مسلحين في سيناء.

“الجنازات في عهد السيسي أهم الإنجازات”.. عبارة أطلقها مصريون كعنوان للمرحلة التي تعيشها البلاد في ظل الفترة الرئاسية الثانية لعبد الفتاح السيسي، الذي تتعالى الأصوات محلياً ودولياً ضد انتهاكات نظامه.

ورغم أن تلك الأوضاع ليست جديدة فإن التعبير عنها في الشارع أو عبر منصات التواصل الاجتماعي ارتفع بشكل لافت؛ عقب حملة “#اطمنانتمش_لوحدك” التي أطلقها الإعلامي المصري المعارض، معتز مطر.

مراقبون اعتبروا أن الحملة التي أطلقها مطر عبر قناة “الشرق” المصرية (تبثّ من إسطنبول) “حرّكت الماء الراكد بمصر، بعد سنوات ساد الاعتقاد فيها أن النظام في مصر استقر، وأن معارضيه هُزموا بالضربة القاضية”.

موجة صاخبة

وكانت الموجة الثانية التي انطلقت، مساء الخميس (6 مارس 2019)، أكثر زخماً؛ حيث شهدت مزيداً من التفاعل الجماهيري مع وسائل الاعتراض التي اقترحتها الحملة؛ ومنها استخدام الصافرات، والطَّرق على أواني الطهي، وإطلاق الألعاب النارية.

وشعر المصريون بأن هناك زخماً جديداً في الشارع عبر ذلك الضجيج الذي أطلقه أيضاً بعض ممن كان مؤيداً للنظام المصري، وربما شارك في دعم السيسي بالانتخابات الرئاسية 2018، وشارك في الرقص على أبواب اللجان الانتخابية.

وفي الجيزة كانت مظاهرة أهالي جزيرة الوراق الأكثر صخباً؛ حيث خرج أغلب سكان الجزيرة المهدّدة بالإزالة، في مشهد تكرر للمرة الثانية توالياً خلال أسبوع واحد، مطلقين الصافرات تأييداً لحملة “الضوضاء المعارضة”، ومجدّدين رفض الإجراءات التي تصرّ الحكومة على اتخاذها في الجزيرة وإخراج أهلها بالغصب.

وبعيداً عن “الوراق”، شاركت مناطق متعددة في نفس المحافظة في الفعاليات، إلى جانب مشاركة لافتة بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، وعدد كبير من المحافظات المصرية بنسب متفاوتة، استدعت اهتمام أحد نشطاء “فيسبوك”.

هذا الناشط أشار إلى أنه لم يكن يصدّق أن هناك تجاوباً من المصريين مع حملة الاعتراض الشعبي، خصوصاً في منطقته التي تضم نسبة كبيرة من مؤيدي النظام، إلا أنه فوجئ بزخم كبير أحدثته الصافرات والأواني.

مشاركة رغم الخوف

وتنوّعت المشاركات الشعبية، لكن الخوف من الرصد الأمني كان سبباً في أن تتركز على الصفير أو الطرق من خلف الشرفات أو فوق الأسطح؛ حتى لا تكون سبباً في الإبلاغ عن أصحابها من مؤيدي السيسي.

وظاهرة الإبلاغات شاعت عقب انقلاب 2013، حيث تكرّرت حالات الإبلاغ بين الجيران والأقارب وزملاء العمل عن معارضي السيسي؛ بدعوى انتمائهم لـ”جماعة الإخوان المسلمين”، ورفضهم الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس الحالي.

وتتعامل السلطات المصرية بجدية مع تلك البلاغات، ويُستدعى بالفعل هؤلاء ويُحبس أغلبهم، حتى إن بعضهم تعرّض لأحكام غير منطقية وصلت إلى حد الإعدام.

توتر إعلامي وهجوم أمني

التوتر كان واضحاً في معالجة وسائل الإعلام المؤيّدة للانقلاب في مصر لتلك الحملة؛ حيث تحوّل التجاهل الذي كان سائداً مع انطلاقها إلى سخرية من المشاركين ووسائلهم في إعلان الغضب، ثم إلى هجوم واسع واتهامات بالخيانة والعمالة، وبلاغات لدى النائب العام ضد “مطر”، الذي نال النصيب الأكبر من الهجوم والدعاوى القضائية.

ولم تتوقف المضايقات التي تعرّض لها “مطر” عند حد السخرية؛ بتصوير عدة كليبات ساخرة منه ومن دعوته لاستخدام الصافرات، بل تطورت إلى أغنية للفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم وآخرين تتهمه بـ”الشذوذ الجنسي”.

أضف إلى ذلك سلسلة من الأخبار المتزامنة في وسائل الإعلام عن قضايا قديمة تتعلق بأفراد أسرته، وربما لن تتوقف عند اقتحام منزله وتهديد والدته المسنّة، واعتقال شقيقيه واحتجاز زوجاتهما وأبنائهما الأربعة.

حضور إلكتروني لافت

وعلى منصّات التواصل الاجتماعي كانت المشاركة واسعة، حيث احتل وسم الحملة صدارة “تويتر” في مصر أكثر من مرة، آخرها مساء الأربعاء (7 مارس 2019)؛ حيث غرد عليه 130 ألف شخص بعد ساعتين من انطلاق الحملة.

وشهدت الحملة دعماً كبيراً من رافضي الانقلاب بالخارج، إضافة إلى معارضي السيسي داخل مصر، حتى من غير المؤيدين لجماعة الإخوان، حيث أسهم إطلاق الحملة في حصولها على دعم سياسي لم تتمكن مبادرات سابقة من التمتّع به؛ بسبب الاختلافات الأيدلوجية بين الفرقاء السياسيين.

وهذا الأمر هو الذي ميز الحملة الأخيرة وحوّلها إلى حالة عامة بين قطاع كبير من المصريين الرافضين للأوضاع، وكان سبباً للذعر الإعلامي والسياسي على الجانب الآخر.

وسائل تعبير مختلفة

وفي نفس السياق تواصلت الكتابة على العملات الورقية؛ باعتبارها إحدى الوسائل التي دعت لها حملة “اطمن انت مش لوحدك”، وتطوّرت إلى كتابة مصريين مغتربين عبارات مماثلة على عملات البلاد التي يقيمون بها.

وابتكر آخرون حيلاً للتغلّب على قرار غير مؤكد تم تسريبه؛ يقضي بإلغاء تداول العملات المدوّن عليها أي عبارات. لكن الطريف هو ما لجأت إليه وسائل إعلام مصرية من الإسهاب في الحديث عن الأضرار الصحية للكتابة على الأوراق المالية.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

إغلاق شامل على غزة.. ونتنياهو يقطع زيارته لواشنطن – فيديو

صوت العرب – غزة – وكالات – قرر الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، فرض إغلاق شامل …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات