بدلاً من الكهرباء والحقن والشنق.. هناك طرق أكثر إنسانية للإعدام! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / بدلاً من الكهرباء والحقن والشنق.. هناك طرق أكثر إنسانية للإعدام!

بدلاً من الكهرباء والحقن والشنق.. هناك طرق أكثر إنسانية للإعدام!

تحذير: تتضمن هذه القصة (والفيديوهات والصور الواردة فيها) تفاصيل عن طرق الإعدام قد تسبب الاضطراب لبعض القراء.

Warning: This story contains details about methods of execution that some readers may  find distressing

صوت العرب – كانت كلماته الأخيرة «أحبك»، تلاها دعاءٌ إسلامي. ثم أشاح تشارلز بروكس الابن، المجرم المُدان، بنظره عن صديقته الحميمة، واستسلم لسكرات الموت.

كان ممدداً على سريرٍ أبيض، يرتدي من رأسه إلى قدميه أزياء التسعينات التقليدية، من سروال ذهبي وقميصٍ مفتوح الأزرار. في أحد ذراعيه محقن وريدي، ويسير الأطباء على مقربة منه. كان أشبه بمريضٍ في مستشفى.

لكن لحظاته الأخيرة قضاها في غرفة الإعدام بسجن تكساس. كان العام 1982، وكانت المرة الأولى التي يُستَخدم فيها الحقن المميت في قتل المجرمين بالولايات المتحدة، حسب هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

كان الكرسي الكهربائي هو الخيار

قبل هذه اللحظة الرائدة كانت طريقة الإعدام المفضلة في البلاد هي الكرسي الكهربائي، وهو ما يراه الكثيرون اليوم وسيلة من وسائل التعذيب. كان الصعق عنيفاً جداً لدرجة أن مقلتي الضحية كانتا تخرجان من محجريهما وتسقطان على الخدين. وعادة ما يشتعل شعر الرأس، الأمر الذي يدفع الحراس إلى الاستعدادبمطافئات الحريق على مقربة.

واعتبر الحقن المميت أكثر لطفاً

رحب الناس بالحقن المميت باعتباره أكثر لطفاً وأكثر تقدماً على الصعيد التقني، فهو بلا دماء ولا صراخ. وقال أحد الشهود على موت بروكس إنَّه ببساطة تثاءب واضربت معدته. وبعد دقائق من ذلك، قال طبيبٌ: «أعلن وفاة هذا الرجل».

لكن هل هذا صحيح فعلاً؟

ما زالت هذه الطريقة حتى اليوم هي الخيار الأول في كل ولاية أميركية، حيث تكون عقوبة الإعدام قانونية. لكنها قد لا تكون مسالمة كما تبدو. المشكلة هي أن أحداً لم يتحقق من ذلك. لم تُجرَ أبحاثٌ أو اختباراتٍ من أي نوع.

تألموا بشدة وفقدوا القدرة على الصراخ

في عام 2005، بعد تنفيذ أكثر من 1000 عقوبة إعدامٍ بالحقن المميت، قرر فريقٌ من العلماء البحث في الأمر. بقيادة ليونيداس كونياريس، الجراح الذي يعمل بولاية إنديانا بمدينة إنديانابوليس، درس الفريقُ سجلات الإعدام من ولاتي تكساس وفرجينيا واكتشفوا أنَّ 44% من السجناء ربما كانوا واعين لحظة موتهم، وعلى الأرجح في ألمٍ شديد. ولم يقدروا على التلوي أو الصراخ لأن المزيج السام يحتوي مادة تُصيب العضلات بالشلل، حسب  BBC.

وتسبب الاختناق أحياناً

وكشف مزيدٌ من البحث أنَّ أحد العقاقير التي من المفترض بها إيقاف القلب لم يكن يعمل. يقول كونياريس: «ما يستنتجه المرء بناءً على البيانات هو استنتاجٌ مثيرٌ جداً جداً للاضطراب وهو أن آلية القتل هي الاختناق، إنَّه سيناريو كابوسي. إذا بقيت بعيداً  قد تقول إنَّنا فقط ابتعادنا عن الطرق ظاهرة الوحشية في قتل الناس». ومع أن أغلب الأميركيين يوافقون على عقوبة الإعدام، يرى عددٌ قليلٌ للغاية أن عملية الإعدام ينبغي أن تؤلم المُدان.

ولهذا فكّروا في البدائل

الآن، أدى نقصٌ مستمر في عقاقير الإعدام ببعض الولايات الأميركية إلى تجربة البدائل. ونتيجةً لذلك، سار عددٌ من عمليات الإعدام على نحوٍ خاطئ، في إحداها استغرقت وفاة المحكوم عليه ساعتين و640 شهقة. لذا يمكن القول إنَّ طريقة الحقن المميت تواجه أزمة.

إذن.. هل هناك خيارٌ أكثر آدمية؟

لآلاف الأعوام، كانت عمليات الإعدام عرضاً للعامة. ولم تُواجه البشرية نقصاً في الأفكار المبدعة للإعدام وواجهت القليل من تأنيب الضمير في تشريعها، بدءاً من إغراق الناس في أشولة مع الحيوانات، وحتى اقتلاع الرئتين من ظهورهم.

وفي بلاد فارس، كان هناك الإعدام بالقوارب «Scaphism»، إذ يوضع فيها الضحية بين قاربي تجديف أحدهما فوق الآخر، مع إخراج يديه وقدميه في الهواء، ثم يُغَطَّى باللبن والعسل ويُترك لتلتهمه الحيوانات حياً. في حين أخبر مسافر زار دلهي في الهند في القرن الرابع عشر عن فيلة مدربة لتمزيق المساجين إرباً بشفرات مربوطة بخراطيمها.

المقصلة

غير أن الاهتمام بالتوصل إلى طريقة إعدام أكثر آدمية عمره مئات الأعوام. بدأ الأمر عام 1789 باختراع المقصلة. كانت الثورة الفرنسية في بدايتها، ورؤوس نبلاء باريس قد بدأت في مفارقة الأجساد. وبعد سلسلة من الإعدامات البشعة الطويلة -أحياناً احتاج إتمام الأمر بضع ضربات بالفأس- اتضحت الحاجة إلى تحديث العملية.

هنا أتى جوزيف إينياس غليوتان، الطبيب الذي قرر أن الإعدامات ينبغي تنفيذها بطريقة أكثر آدمية. اقترح غليوتان استخدام المقصلة، متباهياً في خطاب له قائلاً: «الآن بآلتي أقطع رأسك في لمحة البصر، ولن تشعر بالأمر أبداً». لاحقاً سُمِّيت المقصلة باسمه guillotine، مع أنه لم يكن مخترعها في الحقيقة.

المقصلة عبارة عن سكين مائلة، معلقة فوق رأس الضحية بإطار خشبي. وبعض طرازاتها تضمنت سلة لرأس الضحية. واتضح أن المقصلة أسرع وأكثر كفاءة من قطع الرؤوس يدوياً، بفضل وزن الشفرة.

إذاً، إلى أي حدٍ هي طريقة آدمية؟ قد تقدم لنا فئران المختبر بعض الدلائل، لأن قطع الرؤوس طريقة معتادة في قتل الفئران في أنواعٍ بعينها من التجارب، باستخدام مقصلة صغيرة.

أفادت دراسة تعود إلى عام 1975 بأنَّ علامات الوعي استمرت بين 9 ثوان و18 ثانية بعد قطع رأس الحيوان. وهذا الإطار الزمني ظهر مع حيواناتٍ أخرى أيضاً، لذا قد يكون يكون مؤشراً منطقياً بالنسبة للأمر نفسه في البشر.

الشنق

لا يزال قطع الرؤوس طريقةً ممارسة إلى يومنا هذا، تحديداً في السعودية حيثُ أُعدِم 146 شخصاً بقطع الرأس في 2017. لكن أكثر طرق الإعدام انتشاراً حتى الآن هي الشنق.

هناك طريقتان لفعل هذا: «السقوط القصير» و»السقوط الطويل». كما تشير الأسماء، يسقط الشخص في الأول من ارتفاع منخفض، ويموت بالاختناق. وتُعدُّ هذه طريقة بالغة الإيلام عموماً.

أما «السقوط الطويل» فيُعتقدُ أَّنه الطريقة الأكثر آدمية. في «أفضل» السيناريوهات، إذ يكسر الحبل الفقرة الثانية من عنق الضحية. ويَقطع «كسر المشنقة» الحبل الشوكي كذلك، ما يسبب هبوط ضغط الدم إلى الصفر في أقل من ثانية. وعادة ما يفقد الضحية الوعي فوراً، غير أن توقف خفقان القلب قد يستغرق ما يصل إلى 20 دقيقة.

تكمُن المشكلة في أن هذه الطريقة تتطلب حساباتٍ بالغة الدقة. فإنَّ كانت السقطة أطول من اللازم سينخلع رأس الشخص عن جسده. وإنَّ كانت أقصر من اللازم سيختنق حتى الموت. وتقول ميغان ماكراكين، من برنامج » Death Penalty Clinic» بجامعة كاليفورنيا في بركلي: «من خبرتي هناك سقطات كثيرة للغاية في الإدارة لدرجة أن العثرات تحدث حتى وإنَّ كانت الطريقة ناجحة نظرياً، وهذا بسبب الأخطاء أو انعدام الكفاءة». ولم يُشنق أحدٌ في الولايات المتحدة منذ عام 1996.

 

الإعدام رامياً بالرصاص

على الرغم من ارتباط فكرة الموت على يد فرقة إطلاق النار بالجرائم العسكرية والحروب، فولاية يوتا أعادت تطبيق تلك الطريقة من جديد مؤخراً كطريقة احتياطية، في حين أنَّها لا تزال مُستخدمة بالفعل في كوريا الشمالية بصورة منتظمة.

أثناء عملية الإعدام النموذجية يُربط المجرم بكرسي مع غطاء على رأسه، ثم يَطلق خمسة قناصة عليه النار في صدره، وتحتوي بندقية واحدة فقط على طلقة جوفاء.

في عام 1938، استخدمت الولاية نفسها تلك الطريقة لإعدام رجل يبلغ 40 عاماً ويُدعى جون ديرينغ لإدانته في جريمة قتل. اتخذ جون قراراً استثنائياً إذ قرر توصيله إلى جهاز رسم قلب أثناء الإعدام، ما أوضح لنا مدى سرعة تلك الطريقة في القتل.

كشفت القراءة على الشاشة أَّن قلب ديرينغ توقف عن النبض بعد 15 ثانية من إصابته. ومن المستحيل تحديد الوقت بالضبط الذي عانى فيه من الألم، لكن يمكننا مرة أخرى الاستعانة ببعض القوارض للحصول على بعض المعلومات. أُجريَّت دراسة عام 2015 على عملية توقف القلب لدى الفئران، وأشارت إلى أنَّه عادة ما يصاحب توقف القلب ارتفاع مفاجئ في أنشطة الدماغ يدوم لحوالي 30 ثانية، ما قد يفسّر السبب في أن بعض الأشخاص الذين نجوا من تجارب كانوا فيها على وشك الموت فيها يقولون إنَّهم شعروا بوعي متزايد. ثم يُلظم المكان.

الكرسي الكهربائي

في بادئ الأمر، اختُرع الكرسي الكهربائي على أنَّه بديلٌ أكثر آدمية من الشنق، وكان يُنظَّر إليه على أنَّه طريقةٌ متحضرةٌ وعلميةٌ مثل المقصلة والحقن المميت. وبدأت كل طرق الإعدام تلك عن طريق تقرير مروع أمرت ولاية نيويورك بإجرائه عام 1887 والذي قدَّر أنَّ عدد هناك 34 طريقةً لقتل الإنسان.

تذكر أحد القائمين على التقرير، وكان طبيب أسنان، حادثة انطوت على موت عامل سفينة ثمل فور لمسه مولداً كهربائياً، وذلك قبل بضع سنوات من اختراع الكرسي. وبالتالي توصل إلى فكرة اختراع الكرسي الكهربائي الذي استُخدَّم بعد ثلاث سنوات فقط لإعدام قاتل استخدم الفأس في عملية القتل التي نفذها.

لم تدم الفترة التي نظر فيها إلى الكرسي الكهربائي باعتباره وسيلة قتل آدمية، إذ سرعان ما اتضح للناس أن عمليات الموت تلك كانت فوضوية ومطولة إضافة إلى أنَّ تلك الكراسي أصبحت تحمل أسماء مستعارة مثل Gruesome Gertie «غيرتي الشنيع» وSizzling Sally و»سالي الحارقة». ولا تزال 9 ولايات أميركية تستخدم تلك الطريقة على أنها وسيلة احتياطية بالرغم من أنَّها مثيرة للجدل.

استنشاق غاز النيتروجين ونقص الأوكسجين من الجسم

يقودنا ذلك إلى أحدث فكرة للإعدام وهي «القتل عن طريق استنشاق غاز النيتروجين»، التي تنطوي على استبدال الهواء بغاز خامل مثل النيتروجين أو الهيليوم. اكتسبت تلك الطريقة زخماً في البداية بعدما عرضت BBC فيلماً وثائقياً قدمه النائب البرلماني السابق عن حفظ المحافظين مايكل بورتيلو بعنوان «How to Kill a Human Being» معلناً فيه أن تلك الطريقة تُعد «أداة ممتازة للقتل».

بداية، يحتوي الهواء على 78% من النيتروجين بالتالي يسهل الحصول عليه. وتؤدي تلك الطريقة إلى الموت السريع على نحوٍ مفاجئ. كشفت دراسةٌ أُجريت في الستينيات أنَّ هناك أشخاصاً تطوعوا لاستنشاق النيتروجين النقي لكنَّهم فقدوا وعيهم في غضون ما يتراوح بين 17 و20 ثانية. غير أنَّه بناءً على الدراسات التي أُجريَّت على الحيوانات كان يُعتقد أنَّهم كانوا يتوقفون عن التنفس بعد ثلاث ثوانٍ.

وبفضل طفرة في الخصائص البيولوجية، يبدو أن تلك الطريقة لا تسبب أي ألم. ويرجع هذا إلى أنَّ الجسم لا يستطيع في الواقع تحديد نقص الأوكسجين، بل إنَّ ما يحدث هو زيادة في ثاني أكسيد الكربون الذي يجعل الدم حامضياً ما يتسبب في الشعور بالألم في الساقين الذي ينتابك بعد أداء التمرينات الرياضية. ويعني هذا أن الشخص لا يشعر وكأنه يختنق.

كيف يكون الشعور إذاً؟

لدى جون ليفنسون، وهو طبيب متخصص في أمراض القلب وطيار يقطن في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، بعض الرؤى عن الأمر. قبل بضع سنوات كان يقود طائراته الثمينة من صناعة شركة Mooney للطائرات على ارتفاع 23 ألف قدم (7 كم)، وهو ارتفاع تُصبح فيه طبقات الغلاف الجوي أقل كثافة ويجب على الطيارين استخدام الأوكسجين الإضافي حينئذ.

وبعد وصوله إلى ذلك الارتفاع أقدم جون على حركة خطيرة بأن رفع قناع الأوكسجين عن وجهه واستمر في استنشاق الهواء. ويقول: «بعد حوالي 30 ثانية بدأ يراودني شعور غريب حقاً، لم أصب بالهلوسة، أو الألم، أو الاضطراب ولكن (كان لدي) شعور غريب فقط. وهو لا يشبه تناول الكحول أو أي مادة من هذا القبيل».

إنَّ الأعراض بالغة الدقة لنقص الأوكسجين قد تتسبب في وفاة الطيارين بشكل خاص الذين يطيرون على ارتفاعات عالية لاسيما أنَّهم لا يدركون أن هناك خطأ ما يحدث. ومن المعتقد أن ذلك كان السبب وراء حادثة وفاة أحد الطيارين في بداية هذا العام، الذي بدا أنه فقد وعيه وأخذ يترنح بالطائرة قبل أن يُفقد أثره فوق مياه الخليج المكسيكي.

فيما يتعلق بحالة ليفنسون، في ذلك الوقت كان يقود الطائرة بصحبة مدربه الذي كان سيهبط بالطائرة بأمان في حال وفاته. تَكمن الفكرة في التوصل إلى ماهية الشعور بنقص الأوكسجين، وبالتالي يمكن إدراكه وتمييزه عند حدوثه المستقبل. وبعد عدة سنوات كان يقود الطائرة بصحبة زوجته حينما بدأ يراوده نفس الشعور الغريب، وأدرك الأمر على الفور ثم بدأ في إصلاح الخلل في خط الأوكسجين قبل أن يصاب أي شخص.

اعتمدت ثلاث ولايات أميركية الآن تلك الوسيلة على أنها وسيلة احتياطية، ولكن هل هذا مجرد خطأ آخر؟

روبرت دونهام، وهو محام ومدير تنفيذي لمركز معلومات عقوبة الإعدام، يظن ذلك بالتأكيد، ويقول: «تقول كلٌ من الجمعية الأميركية للطب البيطري والجمعية العالمية لحماية الحيوانات إن وسيلة الإعدام باستنشاق النيتروجين لا تُعد ملائمة للقتل الرحيم البيطري؛ نظراً لأنَّها لا تسبب الموت سريعاً كما انتشر عنها، فالقطط والكلاب تُدرك أنها على وشك الموت قبل أن تفقد الوعي ويستغرق الأمر 7 دقائق على الأقل قبل أن يموت الخنزير»، حسب هيئة الإذاعة البريطانية.

تتمثل إحدى المشكلات الأساسية في اعتماد الوسيلة على تعاون السجين: إذا حبس أنفاسه أو كان يعاني من صعوبة في التنفس فإنَّها قد تستغرق وقتاً أطول للقضاء عليه. وقال مكراكين: «أنا أفهم بالطبع النظرية التي تكمن وراء تلك الوسيلة التي تقول إنَّها طريقة آدمية. ولكنَّها في الحقيقة بعيدة كل البعد عن طريقة تنفيذها بالفعل في غرفة الإعدام».

ووفقاً لدنهام، ففي جميع الاحتمالات يجب تخدير الضحية أولاً. وهذا يعود بنا إلى القضايا التي واجهت الحقن المميت: أن شركات الأدوية لا تُريد أن تُستخدم عقاقيرها في المساعدة على قتل إنسان.

وتابع: «تَكمُن المشكلة الأساسية في أنَّ الولايات المتحدة ترفض الجوانب البشعة أو العنيفة لعقوبات الإعدام. فهي تريد أن تنفذ حكم الإعدام ولكن ضميرها لا يقبل إعدام الشخص بصورة وحشية. أرى أن هذا تناقض داخلي»، مضيفاً: «عندما يتعلق الأمر بالإعدام، أعتقد أن الناس بحاجة إلى أن يفهموا أن عقوبة الإعدام لا تمثل أي درب من دروب الأفعال الإنسانية».

The lethal injection brought an end to the macabre executions of the past. But after a string of botched deaths, its humanity is being brought into question. Is there another option?

By Zaria Gorvett

His last words were “I love you”, followed by a Muslim prayer. Then Charles Brooks Jr – a convicted murderer – looked away from his girlfriend and felt death creep in.

He was lying on a white stretcher, dressed head-to-toe in typical 80s fashion, including gold pants and a shirt with all the buttons open. He had an intravenous line in one arm and doctors hovered nearby. The man could have been a hospital patient.

Instead, his final moments were spent in the death chamber at a Texas prison. It was 1982 and this was the first time the lethal injection had been used to kill a criminal in the United States.

Before this pioneering moment, the nation’s favourite mode of execution was the electric chair, which is today widely regarded as torture. It was so violent, sometimes the victim’s eyeballs would pop out and rest on their cheeks. It regularly set hair on fire, leading guards to stash extinguishers nearby, just in case.

The lethal injection was hailed as kinder and more technologically advanced, with no blood and no screaming. One witness to Brooks’ death said that he simply yawned and heaved his stomach. Minutes later, a doctor said “I pronounce this man dead.”

To this day, the method is the first choice in every US state where capital punishment is legal. But it might not be quite as peaceful as it looks. The problem is, no one actually checked. There was no research or testing of any kind.

Back in 2005, when more than a thousand deaths-by-injection had already taken place, a team of scientists decided to take a look. Led by Leonidas Koniaris, a surgeon based in Indiana, Indianapolis, they studied execution records from Texas and Virginia and discovered that 44% of inmates may have been aware as they died – and likely in agonising pain. They weren’t able to writhe or scream, because the toxic cocktail contains muscle paralytic.

Further research revealed one of the drugs, which was supposed to stop the heart, wasn’t working. “What one comes away with based on the data is this very, very disturbing conclusion that the mechanism of death was suffocation,” he says. “It’s a nightmare scenario. If you step back, you might say we’ve just moved away from visually brutal methods of killing people.” Though the majority of Americans agree with the death penalty, very few think that it should hurt.

Now an ongoing shortage of execution drugs has led some states to experiment with alternatives. As a result, several executions have been botched, including one in which the man reportedly took two hours and 640 gasps before he died. It’s safe to say the lethal injection is in crisis.

Is there a more humane option?

For thousands of years, execution was a spectacle to be relished by the public. From drowning people in sacks with animals, to pulling out their lungs through their backs, humankind seemed to have no shortage of imaginative ideas – and few moral qualms about enacting them.

In ancient Persia, there was “schapism”, in which the victim was sandwiched between two rowing boats – one on top of the other, with the person’s arms and legs sticking out – then covered in milk and honey and left to be eaten alive by vermin. Meanwhile one traveller visiting Delhi, India, in the 14th Century, reported that elephants had been trained to slice prisoners to pieces using blades attached to their tusks.

The guillotine

However, interest in more humane capital punishment is hundreds of years in the making. The movement started in 1789, with the introduction of the guillotine. At the time, the French Revolution was just getting started and the heads of Parisian nobles were beginning to roll. After a series of gory, drawn-out executions – sometimes several blows of the axe were necessary – it was clear the process was in need of some modernising.

Enter Joseph-Ignace Guillotin, a doctor who was determined that executions should be conducted more humanely. He suggested using guillotines instead, boasting in a speech “Now, with my machine, I cut off your head in the twinkling of an eye, and you never feel it.” They were later named after him,  though he didn’t actually invent them.

The guillotine involved a slanted knife, suspended over the victim by a wooden frame. Some models also featured a collection basket for their head. It proved to be quicker and more reliable than beheading by hand, due to the weight of the blade.

So how humane is it? Laboratory mice can provide some clues, because decapitation is a standard way of killing them for certain kinds of experiments, using tiny guillotines.

One study from 1975 reported that signs of conscious awareness persisted for between nine and 18 seconds after the animals were beheaded. This timeframe has since been demonstrated in other animals too, so it could be a reasonable proxy for humans.

Hanging

Beheading is still practiced to this day, particularly in Saudi Arabia where 146 people were executed by beheading in 2017. But by far the most widespread form of execution today is hanging.

There are two ways this is done: the ‘short drop’ and the ‘long drop’. As the names suggest, the former involves dropping the person from a lower height and leads to death by suffocation. This is generally considered to be extremely painful.

The ‘long drop’ is thought to be the more humane option. In the “best-case” scenario, the rope will break the second bone on the victim’s neck. The ‘hangman’s fracture’ also severs the spinal cord, causing their blood pressure to plummet to zero in less than a second. The victim usually loses consciousness immediately, though it may take up to 20 minutes for their heart to stop beating.

The catch is that the method requires scrupulous calculation. If the drop is too long, the person’s head will come clean off. If it’s too short, they’ll choke to death. “In my experience there are so many administration errors that even though a method should work in theory, because of either errors or incompetence, mistakes happen,” says Megan McCracken of the Death Penalty Clinic at UC Berkeley. No one has been hanged in the US since 1996.

Firing squad

Though it’s often associated with war and military crimes, death by firing squad has recently been re-adopted by the State of Utah as a back-up, and it is already routinely used in North Korea.

In the typical set up, a criminal is strapped to a chair with a hood over their head. Then five anonymous marksmen fire shots at their chest. One gun contains a blank.

In 1938, the very same state used the method to execute a 40-year-old man, John Deering, who was convicted of murder. He took the unusual decision to have himself hooked up to an electrocardiogram while it happened, so we have an idea of how swiftly the method works.

The monitor revealed that Deering’s heart stopped beating just 15 seconds after being hit. It’s impossible to know for sure how long he was in pain, but once again rodents can provide some hints. A 2015 study of cardiac arrests in rats suggests that they’re usually followed by a surge of brain activity that lasts around 30 seconds, which may explain why those who have survived near-death experiences report feelings of heightened awareness. Then the world goes dark.

Electric chair

The electric chair was first invented as a more humane alternative to hanging. Like the guillotine and the lethal injection, it was seen as civilised and scientific. It all started with a chilling report commissioned by the State of New York in 1887, which evaluated 34 ways to kill a human.

One of its authors, a dentist, recalled hearing about a drunken dock worker who had touched an electric generator some years before and died instantly. He came up with the idea for the electric chair, which was used to dispatch an axe murderer just three years later.

The honeymoon phase didn’t last long. It soon became clear to the public that these deaths were often messy and drawn-out, with chairs acquiring nicknames such as “Gruesome Gertie” and “Sizzling Sally”. Nine US States have retained the method as a back-up, though this is controversial.

Nitrogen hypoxia

Which brings us to the latest idea: “Nitrogen hypoxia”, which involves replacing air with an inert gas such as nitrogen or helium. It first gained traction after a BBC documentary presented by former Conservative MP Michael Portillo. In How to Kill a Human Being, he declared that the method is “a perfect killing device”.

For a start, air is 78% nitrogen anyway, so it’s easy to get hold of. The method is also a surprisingly quick demise. One study from the 1960s found that volunteers breathing pure nitrogenlost consciousness in around 17-20 seconds. Based on animal studies, it’s thought that they would have stopped breathing after three seconds.

And due to a quirk of biology it’s apparently painless. That’s because the body can’t actually detect a lack of oxygen – just an excess of carbon dioxide, which acidifies the blood and causes that aching feeling in your legs after exercise. This means it doesn’t feel like suffocation.

So what does it feel like?

John Levinson, a cardiologist and pilot based in Boston, Massachusetts, has some insights. Some years ago he was flying his prized Mooney plane at 23,000 feet (7km) , a height at which the Earth’s atmosphere is thinner and pilots must use supplemental oxygen.

Then he did something risky: he tilted up a corner of his mask and kept breathing. “After about 30 seconds I felt truly weird,” he says. “I didn’t have hallucinations, or pain, or confusion, I just felt weird. It wasn’t like alcohol or any other substance like that.”

The subtle symptoms of hypoxia make it particularly deadly to pilots at high altitude, who may not recognise that anything is wrong. It’s thought to have claimed the life of a man earlier this year, who appeared unconscious in his small plane before going missing over the Gulf of Mexico.

In Levinson’s case, he was flying with his instructor, who would have brought the plane down safely in the event that he passed out. The idea was to get a sense of what hypoxia is like, so that he could recognise when it was happening in the future. Years later, while flying with his wife, he started to get the same weird feeling.  He recognised it immediately and fixed a kink in his oxygen line before anyone got hurt.

Three US States have now authorised the method as a back-up. But is this just another mistake?

Robert Dunham, a litigator and the Executive Director of the Death Penalty Information Center, certainly thinks so. “The American Veterinary Medical Association and World Animal Protection both say that nitrogen hypoxia is inappropriate for veterinary euthanasia,” he says. “It’s not quick as has been advertised – cats and dogs are aware of their impending death before they lose consciousness and it takes at least seven minutes to put to death a pig.”

One of the primary issues is that the method relies on the cooperation of the prisoner: if they hold their breath, or their breathing is too shallow, it might take much longer to kill them. “I understand, of course, the theory behind it, that suggests it would be a humane method,” says McCracken. “But that is a far cry from how it would actually be performed in an execution chamber.”

According to Dunham, in all likelihood the victim would have to be anaesthetised first. And this brings us back to the issues facing the lethal injection: no pharmaceutical company wants its drugs used to kill people.

“The key problem the United States has is that it doesn’t want the gruesome or visceral aspects of capital punishment. It wants the prisoner executed, but it doesn’t want on its conscience that it’s brutally killing somebody. That’s an internal contradiction,” he says.

“When it comes to execution, I think people need to understand that the death penalty is not a humane act.”

BBC

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفًا من ترامب الممثلة الاباحية ستورمي دانيلز تشتري مسدسًا وتستعين بحراسة خاصة

صوت العرب – استعانت الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز بحراسة خاصة؛ بسبب مخاوفها على حياتها، بعد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم