الموت يغيب الفنان الاردني نبيل المشيني - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الموت يغيب الفنان الاردني نبيل المشيني

الموت يغيب الفنان الاردني نبيل المشيني

رسمي محاسنة : صوت العرب 

رحيل بحجم الافتقاد، يغادرنا  النبيل” نبيل المشيني”، شيخ الفنانين وعميدهم، الشخصية التي تركت أثرا كبيرا في الوجدان الأردني، وشهرة كبيرة على مساحة الوطن العربي،الذي اقترب من الناس، ومن همومهم، فقدم أحد أكثر الأعمال جماهيرية” حارة ابو عواد” بكل ماتحمله من عفوية وبساطة،تقترب من ايقاع الشخصية الاردنية، فكان هذا الحب الكبير المتبادل مابين النجم ” المشيني” ومابين جمهوره.

في مسيرة الفنان الكبير محطات كثيرة، بدأت من ميلاده في المدينة المقدسة، من عائلة” المشيني” الكريمة،حيث والده” اسحق المشيني” أحد الرواد،الذي ترك بصمة في وجدان أكثر من جيل، من خلال “مضافة ابو محمود” التي كانت مساحة للترفيه،حيث المضمون المرتبط بالريف الاردني، والعفوية والبساطة،ومن العائلة كان الفارس” اسامة المشيني” الذي غادر مبكرا،حيث الحضور، والشخصية والكاريزما،وملامح الاصالة التي كانت ستجعل منه أحد أهم الممثلين العرب، لو أمهله الموت.وكذلك الفنان “غسان المشيني”.

مابين القدس ورام الله والسلط وعمان، كانت حكاية الكبير” نبيل المشيني”،حيث بدأ بالإعلام كمذيع،ليرافق الجيل الاول من الذين عاصروا لحظة ولادة التلفزيون الاردني،ومابين مشاركات في التمثيل التلفزيوني والمسرحي، كان العام 1975 مسلسل “وضحا وابن عجلان” مع النجوم العرب، ومسلسل” راس غليص” و” المفسدون في الأرض”،ليبدأ رحلة النجومية.

وبالرغم من شهرة المسلسل البدوي الاردني على مستوى العالم العربي، وما تحققه من حضور على الشاشة، ومزيد من النجومية، إلا ان الفنان” نبيل المشيني” ذهب باتجاه اّخر،حيث الحكاية الاردنية،والحارة، والشخصيات التي يمكن ان تقول قدر الإمكان في ظل ظروف لم تكن تسمح بقول الكثير، لكنه وبذكاء،تناول بما هو متاح الكثير من قضايا المجتمع، والسلوكيات، بأسلوب كوميدي، جذب الناس، وكما كانت مضافة والده، جامعة للناس بمختلف اعمارهم، وبحق صنع جمهور الأسرة التي تحلق حول حكايا الحارة، فإن الاردنيين والعرب، كانوا ينتظرون “حارة ابو عواد”، في جماهيرية نادرة.

لقد جمع الفنان” نبيل المشيني” الكثير من الأسماء في الحارة،ابنته”نجاج” النجمة”عبير عيسى”،”عواد” الفنان”ربيع شهاب” شافاه الله،”ام عواد – رشيدة الدجاني” ،”ابو الخل – غسان المشيني”، و”مرزوق – حسن ابراهيم”، وفؤاد الشوملي، ويوسف يوسف، وغيرهم، وكانت بدايات فنان الشعب” موسى حجازين”. لتبقى حارة ابو عواد واحدة من رموز الزمن الجميل في الذاكرة الاردنية والعربية.

وفي المسرح فانه تقدم بجرأة نحو تكريس المسرح اليومي، وجازف ببناء مسرح،لكنه لم يجد الدعم الذي يساعده على استمرار هذا المسرح.

الفنان الراحل” نبيل المشيني” جمع بين السياسة والفن، عندما تم اختياره عضوا في مجلس الأعيان، كما كان رئيسا لرابطة الفنانين الأردنيين،وفي زمن تراجع الدراما الأردنية، لم يكن يسعى للظهور كثيرا على الشاشة، وكان دائما يتأسى على الحال الذي اّلت إليه الدراما، وقد كان للطفل نصيب من اهتمامه، من خلال رئاسته للجنة العليا لمهرجان إبداع الطفل الأردني، الذي يعد من المهرجانات الناجحة.

ان غياب قامة فنية بحجم المرحوم” نبيل المشيني” هو خسارة كبيرة، وفراغ كبير تركة في الحالة الفنية الاردنية،والكتابة عنه تحتاج إلى الكثير الكثير.

رحم الله فقيدنا الكبير.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الأسد يحكم أطلال سوريا، والسيسي ينصب نفسه حاكماً للأبد.. لكنْ هناك ربيع عربي جديد يلوح في الأفق

صوت العرب – تسود حالةٌ من الغضب تجاه غطرسة وحصانة النخب السياسية والعسكرية والاقتصادية وتجاه …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات