المغرب : هل النظام المغربي يرغب في تصفية الضابط نور الدين بوفرة على طريقة الصحفي والإعلامي السعودي غاشقجي ؟  - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أقلام عربية / المغرب : هل النظام المغربي يرغب في تصفية الضابط نور الدين بوفرة على طريقة الصحفي والإعلامي السعودي غاشقجي ؟ 

المغرب : هل النظام المغربي يرغب في تصفية الضابط نور الدين بوفرة على طريقة الصحفي والإعلامي السعودي غاشقجي ؟ 

فريد بوكاس ، صحفي باحث وناشط سياسي.
هل المخابرات المغربية تريد رأس الضابط المنشق نور الدين بوفرة على طريقة الصحفي والإعلامي جمال خاشقجي ؟
أم أنها تريد تصفيته على نفس الطريقة التي قامت باستخدامها لتصفية المهدي بن بركة بباريس ؟
لماذا كل هذه المطاردات والعمل ليل نهار للوصول إلى نور الدين بوفرة ؟
بعدما أن قام الضابط في الشرطة القضائية المغربية السيد نور الدين بوفرة  بفضح الملك ومسؤولين كبار كمستشار محمد السادس فؤاد علي الهمة وصديقه إلياس العماري الأمين السابق لحزب الأصالة والمعاصرة وكذا مدير الشرطة القضائية محمد الدخيسي في قضايا التهريب الدولي للمخدرات زيادة على جرائم سياسية أخرى وتبيض الأموال وتهريبها إلى الخارج بطرق غير شرعية، وذلك عبر مجموعة من الجرائد الدولية وسلسلة من الفيديوهات التي عمل على تسجيلها ونشرها على اليوتوب ، لم تجد المخابرات المغربية وبأمر من مستشار الملك في الشؤون الأمنية فؤاد علي الهمة، إلا أن تبحث عن طريقة لتصفية الضابط المنشق دون أن تترك خلفها دليلا يدينها.
التضليل الاعلامي:
بما أن فؤاد علي الهمة هو المسؤول عن الأمن القومي بالمغرب ، فما عليه إلا أن أعطى أوامره إلى المدير العام للمخابرات الخارجية – DGED- السيد محمد ياسين المنصوري ، لرسم خطة لتصفية الضابط المنشق ، فكان الترويج الإعلامي لفكرة تواجده  على الأراضي البلجيكية كأحسن طريقة توهيمية ، وتم ذلك على المستوى المغربي عن طريق القناة الإلكترونية التي تمولها المخابرات  Chouf.tv  وكذا الموقع الإخباري goud.ma . و بعد الترويج الإعلامي داخل المغرب ، انتقلت المخابرات المغربية إلى عملية التحضير للإغتيال وذلك عن طريق الترويج إعلاميا لكن هذه المرة خارج المغرب وخصوصا فرنسا وبلجيكا وذلك عن طريق المواقع الإخبارية ومنها:
– Carapouillot marocain  التابعة للمخابرات الخارجية المغربية وذلك بتاريخ 4 يناير 2018   و
– Disaporamarocain بتاريخ 4 يناير 2018
– info35.fr و بتاريخ 25 يناير 2018
– Mediapart بتاريخ 29 يناير 2018
 وكان  الهدف الرئيسي من هذا الترويج الإعلامي على أن الضابط المنشق نور الدين بوفرة متواجد ببلجيكا رغم أنها كانت على علم بمكان وجوده عن طريق أحد العملاء الذي كان يتقمص شخصية مناضل لاختراق حراك الأحرار المغاربة المقيمين بالدول الأروبية ، وكان ذلك ما هو إلا تخطيطا لاغتيال احترافي وبعدها  إلقاء اللوم على عصابة إجرامية أو على شبكة لتهريب المخدرات على الصعيد الدلي.
وبعدما انكشف العميل، وحفاظا على سلامته من طرف المخابرات المغربية من المسائلة القانونية من طرف الدولة التي كان يقتفي على أراضيها أثار الضابط نور الدين بوفرة وباقي الأحرار ، قامت المخابرات المغربية على إيجاد مخرج له وذلك بتسجيل فيديو  بإحدى البرك القريبة من مسكن المستهدف نور الدين في شهر فبراير الذي كان شهر تنفيذ عملية الاغتيال ، بعدما أن اكتشف العميل أن الضابط المنشق قام بتغيير محل سكناه . وتسجيل هذا الفيديو جاء مباشرة بعد نشر عدة مقالات صحفية في دول مختلفة بأروبا ، وكانت خطة من أجل التغطية على نشاطه لصالح المخابرات المغربية ضد المعارضين السياسيين للنظام المغربي. ولما فشلت المخابرات المغربية لعملية التصفية الجسدية التي خطط لها ، استغلت حوار خاص للضابط نور الدين بوفرة مع جريدة الشروق الجزائرية ، بدأت تروج لاحتمال اغتياله من طرف المخابرات الجزائرية مع العلم أن نور الدين بوفرة لا علاقة له بأي جهاز أمني أو مخباراتي.
وخوفا من حجم الأسرار التي في حوزة الضابط المنشق نور الدين بوفرة ،  تشتغل المخابرات المغربية ليل نهار  لإيجاد طريقة ما للتخلص منه ، حيث حاول العميل استدراج كل من الإعلامي السابق في التلفزة المغربية  راضي الليلي ،  رضى كورة ، عبدالرحيم المرنيسي – كلهم لاجئين سياسيين –  وذلك  لإفراغ فرنسا من كل المعارضين السياسيين للنظام المغربي. واستطاع هذا العميل من اختراق حراك الريف حيث كان دائم الحضور في المظاهرات التي تمت في كل من اسبانيا، فرنسا،  هولندا ، النرويج وعدة مدن أروبية.
نور الدين بوفرة ضابط قضى 16 سنة من العطاء  في سلك الشرطة القضائية ، وطيلة مشواره المهني لم يحصل على أي عقوبة إدارية أو تنيه أو توبيخ ، بل كان ضابطا نزيها ، وسبق له أن  تمكن من تفكيك مجموعة كبيرة من شبكات التهريب الدولي للمخدرات وحجز الأطنان من المخدرات وكذا تفكيك شبكات تنشط في ميدان الهجرة السرية سواء عن طريق البحر أو باستعمال وثائق مزورة و شبكة إرهابية  حيث حجز 19 كلغ من المتفجرات و 600 طرد مفجر Detonateur.
و سبق  للضابط نور الدين بوفرة أن حصل على مجموعة من التنويهات منذ تأسيس الإدارة العامة لأمن الوطني منها decoration d’honneur ورقمها 83 .
بعد كل هذه الملاحقات والمطاردات التي تطاله من أجل تصفيته ، وحسب تصريح له لنا ، فإنه يحمل الملك شخصيا المسؤولية في حالة تعرضه لأي اغتيال أو الاعتداء أو التضييق على فرد من أفراد أسرته.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

المغرب والحلقة المفقودة في عهد الدولة العلوية 

 ذ. فريد بوكاس ، صحفي باحث وناشط ومعارض سياسي. في المغرب توجد حلقة مفقودة في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات