المرزوقي : الربيع العربي يضرب دولا فيها "نخب فاسدة" - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار افريقيا / المرزوقي : الربيع العربي يضرب دولا فيها “نخب فاسدة”

المرزوقي : الربيع العربي يضرب دولا فيها “نخب فاسدة”

تونس – صوت العرب – قال الرئيس التونسي السابق وزعيم حراك تونس الإرادة محمد المنصف المرزوقي، إنه يدرس الترشح لرئاسة البلاد من جديد، مستبعدا ترشح الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها أواخر العام الجاري.

وفي مقابلة مع “سبوتنيك”، تطرق المرزوقي، إلى مستقبل تونس بعد الانتخابات المقبلة، وحذر من موجهة ثالثة لما وصفه بـ”الربيع العربي”، الذي سيضرب دول توجد فيها “نخب فاسدة”.

وفيما يلي نص الحوار:

– كيف ترون المشهد السياسي التونسي في الوقت الحالي في ظل زيادة عدد الأحزاب السياسية ووجود موالين للنظام المخلوع يزاولون العمل السياسي بعد مرور 9 سنوات على الثورة؟

مشهد طبيعي في بلد يتدرج نحو الديمقراطية. مررنا من الاستبداد الفاسد إلى الديمقراطية الفاسدة ونحن الآن في مفترق الطرق، إما المضي قدما لنمر من الديمقراطية الفاسدة إلى ديمقراطية أقل فسادا أو العودة للاستبداد ثم بداية موجة ثورية جديدة، أخشى ألا تكون لا ديمقراطية ولا سلمية. ولذلك فإن أهمية انتخابات 2019، تكمن في أنها يمكن أن تقرر مصيرنا لبضعة عقود.

– هل قررتم خوض الانتخابات الرئاسية التونسية المقبلة. وما الذي دفعكم لاتخاذ القرار؟

لا زلت أراقب المشهد السياسي وأتشاور مع أقرب الناس لي، وعندما اتخذ القرار سأعلن عنه.

– انتقدتم دعوة رئيس الحكومة يوسف الشاهد لإعلان ميثاق أخلاقي سياسي قبيل الانتخابات، فكيف ترون هذه الدعوة الصادرة من الشاهد وحزبه الذي سيشارك في الانتخابات؟

فاقد الشيء لا يعطيه. من وصل للسلطة بالمال الفاسد والإعلام الفاسد، وانقلب على ولي نعمته ويستعمل شعار محاربة الفساد بصفة انتقائية، آخر من له الحق في الحديث عن “أخلقة السياسة”، علما بأن هذا الموضوع جزء من برنامج حزب الحراك، الذي أترأسه وموجود منذ 2016.

لكن سرقة الأفكار ليس بأمر غريب من قبل مجموعة تعيش على السطو، السطو على الخيرات، وعلى المبادئ على أحلام ومشاريع الآخرين.

– هل تتوقعون ترشح الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي للانتخابات الرئاسية لولاية ثانية؟

الرجل فهم من فضيحة ترشح صديقه الحميم الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، أن الأمر سيكون مسخرة تعود عليه بالوبال، ولا أظن أنه سيقدم على الأمر، وقد بدأ يمهد للأمر بالقول إنه لا يرغب’ في الأمر. وهو الآن يقايض دعمه ليوسف الشاهد بمدى تعهد الأخير بحماية ابنه من أي ملاحقات قضائية بتهم الفساد لاحقا، ولا أظنه يطمع في أكثر من هذا.

– أعربتم في أكثر من مناسبة عن خشيتكم من تزوير الانتخابات، ما أسباب هذه المخاوف، وما مدى ثقتكم في نزاهة الانتخابات المقبلة؟

هؤلاء الناس بقايا استبداد عاش على التزوير، ولا أظن أن أي منهم قادر على ذلك، رغم أنه لا حل لهم إلا التزوير نتيجة الفشل المدوي لكل وعودهم، وأملي الوحيد في تجيند الشباب للتصويت وخاصة للمراقبة، وكذلك لي ثقة كبيرة في إطارات الدولة من قضاة وصحفيين وموظفين يتمتعون بالنزاهة.

ويجب أن نعلم أن حياد ووطنية ومهنية الجيش عامل إيجابي جدا، وأيضا تشبع الغالبية العظمى لأجهزة الأمن بالدرس، الذي تلقته من الثورة وهو أن الرهان الأصوب يكون على القانون والمؤسسات لا على أحزاب وشخصيات سياسية، تكون اليوم في السلطة، وغدا أمام المحاكم.

– كيف ترون فرص حركة النهضة في الاستحواذ مجددا على المشهد السياسي التونسي، وهل تتوقعون أن يقدموا مرشحا قويا في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

حركة النهضة أسيرة الابتزاز والتهديد والوضع الإقليمي الصعب، الذي يضع الخيار أمام أي حزب إسلامي، هو السحق أو الانصياع، وهناك خيار ثالث، هو الوقوف مع المواطنين في صراعه ضد نخبة فاسدة قادت وتقود البلاد للهاوية.

– إقليميا… كيف تنظرون للأزمة الليبية ومدى تأثير أحداث طرابلس على تونس في ظل التدخلات الخارجية التي تشهدها هذه الدولة المجاورة؟

ما يقع في ليبيا يمس مباشرة الأمن القومي التونسي، والحكومة والشعب اليوم في اتفاق تام على الأقل في هذا الملف الحساس، ونحن مع ليبيا موحدة مستقرة وديمقراطية طبعا.

ومن ثمة ندين محاولة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فرض نظام عسكري استبدادي جديد مثل الذي تخلصت منه ليبيا ونقف مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ونستغرب تقاعس دول تدعي الديمقراطية في نجدة نظام شرعي ديمقراطي مهدد من قبل بعسكري انقلابي، قال أكثر من مرة إنه لا يؤمن بجدارة الشعب الليبي بالديمقراطية.

– هل تعتقدون أن هناك موجة تغيير أخرى في العالم العربي تبدأ الآن في الجزائر والسودان؟

من اعتقدوا أن الربيع العربي انتهى في 2014 كانوا واهمين من الأصل، وكنت أقول لهم انتظروا الموجة الثانية، وها نحن في أوجها في السودان والجزائر. انتظروا أيضا موجتها الثالثة في كل دولة تسير بالآليات القديمة لنخب فاسدة وتابعة، والسبب بسيط جدا، وهو وجود تناقض جذري لا يمكن أن يمضي بين نظام سياسي استبدادي قديم انتهت صلاحيته وأجيال جديدة متحررة لا تقبل بهذا النظام.

– كيف تقيمون مواقف وتجارب الدول العربية التي شهدت حراكا ثوريا مقارنة بالوضع في تونس التي تقف على مشارف الاستحقاق الديمقراطي الرابع؟

كل دولة لها خصوصيتها، التي تجعلها تعالج القطيعة بين النظام السياسي المنتهية صلاحيته والأجيال الجديدة، وفي تونس العملية أسهل بحكم خصائص المجتمع التونسي، وتجانسه المجتمعي والديني، وأهمية الطبقة الوسطى، ووجودجيش مهني غير فاسد لا يتدخل في السياسة، لبعده عن مناطق التوتر في الشرق الأوسط. وهذا لا يعني أن المرور من الاستبداد للديمقراطية طريق مفروش بالورود.

– كيف ترون فرص التعاون مع روسيا والعلاقات الثنائية بين تونس وروسيا، ومجالات تعزيزها سياسيا وعسكريا واقتصاديا؟

الخيارات، التي أخذتها روسيا في سوريا وليبيا ليست خياراتنا. لكنني مع تعزيز العلاقات مع روسيا وأي دولة تحترم سيادتنا وخياراتنا وتدخل معنا في علاقات تعزز الصداقة بين الشعوب.

وعلى المستوى الشخصي، أنا من المعجبين جدا بالثقافة الروسية وبملحمة الشعب الروسي، الذي سطر قصة نجاح جعلت أبناءه روادا للفضاء، وصورة فيودور دوستويفسكي، روائي وصحفي روسي كبير، تحتلّ مكانا بارزا في مكتبي. وأشعار بوشكين وموسيقى تشايكوفسكي وريمسي كورساكوف وموزكورسكي جزء من ثقافتي.

شاهد أيضاً

“فايننشال تايمز”: محاكمة البشير لحظة حاسمة ومصيرية

لندن – صوت العرب – قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن مثول الرئيس السوداني المخلوع، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم