المتمردون على “الشرعية والقانون” الدوليين…يالُصوص!! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / المتمردون على “الشرعية والقانون” الدوليين…يالُصوص!!

المتمردون على “الشرعية والقانون” الدوليين…يالُصوص!!

هشام زهران -اونتيريو

مجددا ..وكما في كل مرّة يتحدثون فيها عن قانون دولي و هيئة أمم متحدة وشرعية دولية نكتشف أن القانون كذبة كبيرة وضعتها الأقلية المجرمة المنتصرة للتحكم بمصير الأكثرية الغبية المهزومة من شعوب هذا العالم الذي بات يلفظ أنفاسه الأخيرة ويئن تحت وطأة الحروب والجوع والظلم والتمييز بكافة أشكاله…فشعوب العالم أغلبيتها ليست سوى مستودعا مخزونا استراتيجيا للدماء تمتصها الأقلية الظالمة المسيطرة في القمة على القاع!!!

لم يكن مفاجئا أبدا انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من منظمة اليونسكو لأسباب قالت إنها تتعلق بمعاداة المنظمة للكيان الصهيوني على خلفية قرارات تتعلق بدعم شرعية القدس والمسجد الأقصى كجزء من تراث عريق في منطقة الشرق الأوسط ثقافيا ودينيا كما سبق أن انتصرت المنظمة لمدينة الخليل باعتبارها جزءا من التراث الثقافي والديني للشعب الفلسطيني وهذا ما أثار حفيظة الكيان المارق تضغط باتجاه سحب الولايات المتحدة الأمريكية نفسها من هذه المنظمة التي توافقت على قراراتها حوالي 200 دولة وهي تحمل اسم “منظمة التربية والعلوم والثقافة” لكن  الولايات المتحدة لا تعترف بمفاهيم التربية ولا العلوم ولا الثقافة!!

قبل ذلك بشهور كانت روسيا تنسحب من “المحكمة الجنائية الدولية” وهي المختصة بملاحقة مجرمي الحرب وينتسب لها أكثر من 120 دولة وفي هذا إعلان تمرد على كل أشكال وصيغ التوافق الدولي حول سيادة الأوطان وحرمة الدم الإنساني!!

نحن العرب ومعنا الشعوب الفقيرة ما زلنا نتمسك بمفاهيم وصيغ بالية يدوسها الكبار عيانا بلا هوادة في حال تعارضت مع مصالحهم وما زلنا نتحدث في خطاباتنا السياسية ونعتمد في تشريعاتنا على مفاهيم القانون الدولي وقرارات هيئات تم خلقها اساسا التحكم بمصائر الشعوب مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيئة الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات التي لم تعد سوى هياكل كرتون حبلت بقرارات كلها مجهضة بسبب البسطار العالمي المتمثل في لصوص القانون الذين يستخدمونه وفق أهوائهم ومصالحهم الخاصة!!

تمرد الولايات المتحدة وروسيا على القانون الدولي -الذي كان ثمرة تفاهمات دولية بعد الحرب العالمية الثانية – يعكس شيئا واحدا هو أننا على أبواب نظام عالمي جديد لايعترف إلا بالقوة الصاروخية والبسطار ولا مكان تحت الشمس لتلك الشعوب والكيانات الضعيفة التي ما زالت تتمسك بهذه الصيغ البالية…

علينا أن نرحل من تحت الشمس لنعيش تحت الأرض مثل دودة الأرض التي لا تقوى على التعرض للشمس أكثر من دقائق فتجف وتموت..!!

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

البنتاغون يعلق على التصعيد بين القوات العراقية والبيشمركة

حثت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، القوات العراقية والكردية على “تجنب القيام بأعمال تصعيد جديدة”. وأكد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *