العشر العجاف في الاردن والخوف من القادم ..!! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / العشر العجاف في الاردن والخوف من القادم ..!!

العشر العجاف في الاردن والخوف من القادم ..!!

صالح الراشد

صوت العرب – عمان – يفاجئنا مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي ل”فيسبوك” بين فترة وأخرى بشيء جديد, يجعل عشاق موقع التواصل الإجتماعي يقبلون عليه بنهم, وكان آخرها مقارنة بين صورتين الفارق بينهما عشر سنوات للمشتركين, وقد أعجب رواد الفيسبوك على هذه “التقليعة” وبدأوا بنشر صورهم قبل السنوات العشر وحاليا, لكن أي من هذه الصور لم تصنع فارقاً, الا صورة وحيدة جعلت الغالبية العظمى من أبناء الأردن يتوقفون عندها مطولاً.

الصورة كانت لمديونية الأردن قبل عشر سنوات حين كانت “9” مليار وحاليا بعد سنوات عشر عجاف إرتفعت الى “28” مليار, وهذا يعني ان المديونية تفاقمت “3.1” ضعفاً, وهذا رقم يعتبر كبيراً في عالم الدول, وكنا سنعتبر هذا الرقم طبيعياً في ظل الهجرات التي وجدت في الأردن ضالتها بسبب الحروب فيها, من اليمن الى ليبيا وسوريا, اضافة الى العراقيين المتواجدين في الاردن, وجميع هؤلاء يشكلون ضغطا على البنية التحتية.

لكن في المقابل تم بيع مقدرات الأردن من كهرباء وماء واتصالات وميناء ومطار وشركات كبرى وأراضي, اضافة الى الارتفاع المتوالي للضرائب حتى أصبحت الأردن في صدارة دول العالم بعدد الضرائب, وهذه أمور كان يجب أن لا تجعل المديونية تتحرك وتبقى ثابته, كون المداخيل متوفرة, ليكون السؤال كيف وصل الأردن الى هذه الحالة؟, ومن هم المسؤولين عما حصل فيه من تراجع في التنمية وزيادة البطالة؟, ولماذا على مدار السنوات العشر لم نجد جديد إلا في البنية التحتية التي تأتي بدعم من الأشقاء والأصدقاء.

وصل الاردن الى هذه المرحلة الخطيرة واعتصم أبنائه عديد المرات مطالبين بخطط لتجاوزها من خلال وضع البرامج الصحيحة, لكن الخوف بدأ منذ الآن يتزايد من قادم الأيام حتى لا تصبح السنوات العشر صورة طبق الأصل على سابقتها, كونه ذلك سيرفع المديونية الى “3.1” ضعف عن المديونية الحالية, وهذا يعني أنها ستصل بعد عشر سنوات في ظل ضعف الفكر والنهج الإداري للدولة الى “87” مليار, وأقول هذا سيحدث اذا استمرت الحكومات الاردنية على نفس النهج في الهدر المالي, والفساد المُستشري والمُتجذر في عديد المؤسسات, وعدم تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب.

ليس المعيب الاخطاء التي حصلت, لكن الكارثة بالاستمرار بذات الأخطاء دون توقف ودون محاسبة, كونه يفتح الباب لأجيال جديدة بالعبث, لأنهم يدركون أنهم لن يحاسبوا وبالتالي ينطبق عليهم المثل ” من أمن العقوبة أساء الأدب”, فكم من مسؤول أمن العقوبة في الارد حتى وصل الى هذه المرحلة التي لا نُحسدُ عليها.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

قتيلان في صدامات مع الجيش الفنزويلي على الحدود البرازيلية

صوت العرب – وكالات – قتل شخصان وجرح 15 آخرين، الجمعة، في صدامات مع الجيش …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات