الطريق الأمثل للوصول إلى البتراء هو أحد أجمل مواقع المشي الجبلي في العالم - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الطريق الأمثل للوصول إلى البتراء هو أحد أجمل مواقع المشي الجبلي في العالم

الطريق الأمثل للوصول إلى البتراء هو أحد أجمل مواقع المشي الجبلي في العالم

ينقسم الطريق الطويل إلى 8 أقسام، ويمتد عبر 52 قرية وجالية

صوت العرب – الطريق إلى البتراء ، المدينة الأردنية السياحية الأجمل، لا يبدو بهذه السهولة، لكنه سيضمن لك رحلة ممتعة لن تصدقها وسط الجبال.

أشعة حارقة كانت تنبعث من الشمس، وعلى مرمى البصر، لا يوجد أي بشر، والطريق وعر ومنحدر، ولكن رغم كل ذلك كانت واحدة من أجمل النزهات في العالم.

منى غابل كاتبة مهتمة بالعلوم والسفر والقضايا الاجتماعية، تروي في مقال بموقع The Daily Beastالأميركي عن تجربتها في السفر سيرا على الأقدام، عبر ما تصفه بالطريق الأمثل للوصول إلى مدينة البتراء الشهيرة، وهو الطريق الذي يصنف كواحد من أفضل نزهات العالم.

أخيراً رأيت امرأة وفتاة ترتديان الشادور

تقول: كنتُ أتنزَّه سيراً على طريق الأردن المعزول المُنحدر بشكلٍ مُذهل، والمُرتفع على جبال الشراة، في البلد الواقع في الشرق الأوسط. كانت السماء ضبابية، وتنبعث من الشمس أشعة حارقة

لم أرَ بشراً قط على مدى ثلاثة أيامٍ، حتى ظهرت فجأة على المنحدر الصخري امرأة وفتاة صغيرة، ترتديان الشادور الداكن (جلبابٌ فضفاض). لم أستطع تصديق عيني حين رأيت شيئاً آخر يحدث، قطعان من الماعز متعددة الألوان تتنقَّل على منحدرات التلال المحيطة بنا.

وحين سألت: «أين ذهب الرُّعاة؟»، قال محمود بدول، مُرشدنا سهل المراس صاحب الـ35 عاماً، الذي ينتمي لقبيلة بدوية في مدينة البتراء: «إنَّهم يقتادون الماعز إلى منازلهم». وبعدها مباشرةً، استرحنا في ظل شجرة أكاسيا مورقة، بينما قدَّم لنا محمود التمور والفستق وأكواب الشاي الأخضر الساخنة المُحلاة، وهو الشيء المُتداول في الضيافة الأردنية.

ليست مبالغة وصفه بأحد أفضل مواقع التنزُّه والمشي الجبلي في العالم

في مايو/أيار 2018، خُضت تجربةً مُنعشة في المشي الجبلي على طريق الأردن الوعر الممتد مسافة 45 ميلاً، الذي اعتُبر مؤخراً أحد أفضل مواقع التنزُّه والمشي الجبلي في العالم،  وفقا ً لمجلة National Geographic Traveler، حسبما تقول منى غابل.

ينقسم الطريق الطويل إلى 8 أقسام، ويمتد عبر 52 قرية وجالية، ليقدم لمرتاديه جولةً متعمّقة في تاريخ دولة الأردن القديمة وثقافتها، وما تحظى به من جمالٍ طبيعي مُصان. وبينما كنتُ أمشي في وديان الحجر الرملي، والمستوطنات البدوية المُتناثرة القديمة، والمنحدرات الصخرية الضيقة، شعرتُ بطبقاتٍ مُترَّبة من آلاف السنين تحت قدمي.

وهذا طبيعي، فأصل الطريق مُشبعٌ بالتقاليد التي يعود تاريخها إلى قرونٍ، حين كان المشي عبر أنحاء الأردن يُمثل طريقة للحياة للتجار والقوافل والبدو والفنانين، والباحثين عن الثراء، والحجاج المُتدينين. ثمَّ، وقبل بضع سنواتٍ، بدأ الأردنيون يخرجون إلى الأماكن المفتوحة لاستكشاف البراري الشاسعة في البلد، وسادت صناعة سياحة المغامرة والاستكشاف.

وبحدوث هذا، تضافرت مجموعاتٌ عدة تحت هدف بناء ممر ممتد بطول البلد، ما جعل هذا الطريق محور سياحة المغامرة. وتشرف جمعية درب الأردن الآن على الطريق، المُمتد مسافة 400 ميل، من غابات أم قيس الواقعة في الشمال إلى البحر الأحمر في الجنوب المحفوف بالصحراء.

ولكن كيف تم اكتشاف هذا الممشى؟

كان ديفيد لانديس الأميركي وناشر كتاب «Village to Village Trails» واحداً من ضمن فريق المتجولين الأردنيين والدوليين، الذين بدأوا استكشاف الممشى في عام 2013. مشى على طريق دانا الأسطوري إلى البتراء مراتٍ عدة، وهو القسم التاريخي ذاته الذي كنا نشقُّ طريقنا عبره.

وذكر في رسالة بريدٍ إلكتروني مرة: «في رحلتنا الأولى تلك، تعاونا مع مرشدين من البدو المحليين لتقديم الدعم والمعرفة بخصوص الطرق المختلفة. وانطلقنا نحو المغامرة، نرسم الخرائط ونلتقط الصور أينما ذهبنا».

ومدينةالبتراءيعتقد أنه تم تأسيسها في القرن الرابع قبل الميلاد كعاصمة للمملكة النبطية.

والآن أصبح يجتذب مغامرين من كافة أنحاء العالم

وبرغم أنَّ الدرب لم يُفتتح إلا في فبراير/شباط 2016 فقط، فإنَّه جذب المئات من المستكشفين من مختلف أنحاء العالم.

وتقول منى: تضمَّن فريقنا مُتعدد الجنسيات عشرات المتجولين، ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرينيات والستينيات، من كندا وإيطاليا والهند والولايات المتحدة.

وقادتنا أيضاً امرأتان أردنيتان رائعتان في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهما، وهما أحلام وتالا، اللتان كانتا تعملان لدى شركة Experience Jordan، شركة سفر المغامرة التي نظَّمت رحلتنا. ومثل محمود، كانتا تتحدثان الإنكليزية بطلاقة، لكنَّني فضَّلتُ سماعهما تتحدثان بإيقاعٍ لحني مُميز للغتهم الأم، اللغة العربية.

كدنا نصبح مفقودين لولا هذا الرجل

بدأنا رحلتنا من محمية ضانا الطبيعية، وهبطنا نحو الوادي المتصدع، وشققنا طريقنا جنوباً من خلال مجموعة من المناظر الطبيعية، بدءاً من الصحراء الباهتة إلى وديان الحجر الرملي الرخامية وحتى المنحدرات الشاهقة.

وعلى عكس بعض أقسام الدرب التي جرى تطويرها، كان هذا الامتداد الصخري غير المستوي غير مميزٍ على الإطلاق.

ومن دون مساعدة محمود، ذلك الرجل الصغير ممتلئ الجسد ذو اللحية القاتمة القصيرة والعينين البنيتين، الذي تسلَّق بسهولةٍ المنحدرات العليا، لكنَّا الآن مفقودين.

كان يصيح منادياً: «يلا! يلا!» عندما يحين الوقت لكي نسلك المسار مرةً أخرى. وفي جوٍّ حيث تصل درجة الحرارة إلى 95 درجة، كان جسدي يُغمر بالعرق بينما أمشي.

والحمار انتشلنا حتى إننا كافأناه بالتفاح

ومثل السكان البدو الأصليين، كنا نصطحب حماراً، اسمه «فرحان»، يحمل مياهنا الإضافية.

وفي أثناء المرور عبر جزءٍ وعر من الطريق، حَمَل أيضاً اثنين من المتجولين الذين خارت قواهم جراء صعود تلٍ قاسٍ. وعرفاناً منا كنا نُطعم فرحان لب التفاح ولقيمات الجبن. وكان مالكه، ويدعى عبدالله، بدوياً جميلاً يبلغ من العمر 18 عاماً، من مدينة البتراء، وكان يرتدي الجينز وسترة وأحذية التنس.

 وفي اليوم الثاني، تجوَّلنا مسافة 11 ميلاً، وتسلّقنا ما يُعادل 4200 قدم، في منطقةٍ مهجورة تُسمى «فينان».

كان الرومان قد حفروا الموقع التاريخي لها منذ 3 آلاف عام، وتقبع أكوامٌ من الركام المهمل في كل مكان. كنتُ أمضي مُحمرّة الوجه من الخجل، اعتقدتُ أنَّه لا عجب في أنَّ الآلاف من العبيد قد هلكوا هاهنا، فلم يكن هناك دليلٌ على وجود الإنسان في أي مكان.

إلى أن فزنا بوليمة من المأكولات الأردنية، ولكن استيقظنا على عواء ذئب  مخيف

وفي ليلتنا الثانية والثالثة، أقمنا معسكراً على بقعةٍ مسطَّحة من الأرض في العراء، حيث نَصَبَ طاقم من الرجال العرب قليلاً من الخيام الخضراء، وجهَّزوا لنا وليمة من المأكولات الأردنية، التي تحتوي على الدجاج والأرز، وحساء العدس، والحمص، وخبز البيتا، وسلطة المتبل (طبق باذنجان مهروس).

كنتُ أتضوَّر جوعاً، وبعد العشاء قبعتُ في خيمتي.

وحتى تلك اللحظة، لم أرَ حياةً برية قط، لكن في تلك الليلة الأولى استيقظتُ على عواء الذئاب المُخيف.

وكانت وجهتنا هي مدينة البتراء الساحرة التي قصدها التجار والحجاج منذ القدم

ومثل الحجاج المتدينين والتجار العرب الذين سبقونا، كانت وجهتنا هي مدينة البتراء الشهيرة، التي تعني «الصخرة» في اللغة اليونانية.

في أوائل القرن العشرين، حين صادفت الرحالة وعالمة الآثار البريطانية غيرترود بيل عاصمة الحجر الرملي، وصفتها بأنَّها «مدينةٌ من قصص الخيال، حيث كل شيءٍ رائع ومكسو باللون الوردي».

واستفاد مؤسّسو البتراء من الأنباط الذين كانوا منالعرب البدومن قرب المدينة من طرق التجارة لتأسيسها كمركز تجاري رئيسي في المنطقة.

واكتسبت التجارة بالمدينة أرباحاً كبيرة في الأنباط جعلتها محوراً للثروة، مما جذب حسد جيرانها.

ثم بدأت تنحدر سريعاً في ظل الحكم الروماني، والسبب جزئياً تغيير طرق التجارة البحرية. ثم الزلزال الذي ضربها عام 363م، الذي هدم العديد من المباني، وشلَّ نظام إدارة المياه الحيوي. وأضعفها زلزال آخر عام 551م.

ودخلناها عبر الباب السري ثم وصلنا لقبر النبي هارون

قادنا الطريق إلى الباب الخلفي لمدينة البتراء المعروف بالباب «السري» عبر البتراء الصغيرة، ما يسمح لنا بتفادي حشود السياح. وبينما كنتُ أتخطَّى مخيمات البدو، والأطلال الرومانية، وعصارات نبيذ الأنباط، وخزانات المياه التي صمموها بهدف العيش في الصحراء، كان يتملكني شعورُ ما بأنِّي في بلدٍ عريق.

وعند نقطةٍ مُحددة، أشار محمود إلى قبة بيضاء في المسافة البعيدة أعلى جبل هارون، الذي يمثل أعلى نقطة في البتراء. كانت القبة هي ضريح النبي هارون الذي بناه السلطان المصري في القرن الثالث عشر تكريماً لهارون، الأخ الأكبر للنبي موسى، الذي قِيل إنَّه توفي هناك. واليوم، أخبرنا محمود أنَّ اليهود والمسيحيين والمسلمين لا يزالون يخوضون رحلات الحج الطويلة والشاقة من أعلى الجبل إلى الموقع المقدس.

من هنا عبرت القوافل ومرت منتجات البخور

بعد مدة ليست بطويلة، كنت أتسلَّق صخرةً كبيرة مُستخدمةً يديَّ أعلى وادٍ ضيق. كانت به ظلال، ودحرجتُ نفسي فوق الحافة. نظرتُ إلى أعلى، ورأيتُ أنَّني كنت في داخل كهفٍ صغير، مُكتظ بالنساء والرجال من البدو الذين يبيعون الحُلي والمجوهرات والأوشحة ولعب الأطفال، والجِمال الخشبية الصغيرة المنحوتة. لم نتوقف للشراء، لكنَّنا استكملنا رحلتنا عبر السلالم الحجرية المؤدية إلى البتراء الصغيرة.

كانت البتراء الصغيرة ساحرةً؛ ففي العصور القديمة استخدم التجار العابرون على طريق البخور الوادي المُحصَّن عالي الجدران كمنتجع، بعد انتهائهم من أعمال التجارة في البتراء، وقبل التوجه شمالاً إلى دمشق، وإلى البحر الأبيض المتوسط غرباً.

وعاش الأنباط الأثرياء ودفنوا موتاهم

كانت البتراء الصغيرة تملك نسخةً أكبر وأكثر شهرة من كل شيء. تتسكَّع الجِمال غير آبهةٍ على الرمال، ومتاحة للتأجير. ويبيع البائعون المشغولات اليدوية والتوابل، مع وجود كهوف ومقابر الحجر الرملي البديعة، حيثُ عاش الأنباط الأثرياء الذين بنوا البتراء في القرن الأول الميلادي ودفنوا موتاهم. صعدنا مجموعةً من السلالم إلى داخل كهفٍ واحد، حيث كان يجري ترميم غرفة طعام ذات سقفٍ عالٍ مُزينة بكتاباتٍ عربية وفسيفساء دقيقة على الجدار. حاولتُ أن أتخيل العيش هناك، لكن بلا جدوى.

ثم شاهدنا المعجزة المعمارية المنتصبة بالمدينة

وفي اليوم التالي، وبينما كنا نسير بين الجبال، عثرنا على لافتةٍ مرسوم عليها سهم يُشير إلى كلمة «دير»، كنا على مقربةٍ من أحد أكثر معالم البتراء الأثرية روعةً.

ومع ذلك، لم أكن مستعدة بعد لإدراك لأي درجة ستكون تلك المعجزة المعمارية؛ المبنى الضخم وردي اللون المنحوت في الجبل والمرتفع فوق العشب والأزهار البرية الصفراء. يُعتقد أنَّه بُنيَ في القرن الثالث قبل الميلاد لاستخدامه مقبرةً للأنباط. سرتُ إلى الأمام، وتوقفت برهةً، مُحدِّقاً في الأعمدة الإغريقية الضخمة المكسوة بلون الصدأ، شاعراً بالإنهاك.

إلى أن جاء ما أخرجنا من حلمنا.. صور السيلفي مع الدير المجيد

لكن، سرعان ما اختفى هذا الشعور. فبمجرد وجودنا في البتراء، لم نعد بمفردنا؛ إذ تنافست حشود الفتيات المراهقات اليابانيات، والشباب الأوروبيين والألمان متوسطي العمر والأميركيين لالتقاط صور السيلفي مع الدير المجيد. انعزلنا داخل كهفٍ عبر الباحة التي كانت بمثابة مقهى. كان المكان مُكتظاً بالشباب العرب، الذين يُدخنون وينظرون إلى الأجهزة الحاسوبية المحمولة خاصتهم. ها قد عدنا إلى حضارتنا. لم أكترث، حاولتُ ألَّا أتذمر، وطلبتُ شاياً مُثلجاً بنكهة النعناع والليمون عوضاً عن الجعَّة.

 لا أطيق الانتظار للعودة إلى الدرب.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

The Best Way to Get to Petra Is on One of World’s Best Hikes

Named one of the best hikes in the world, the Jordan Trail stretches 400 miles, from the forests of Um Qais in the verdant north to the Red Sea in the desert-laden south.

I was hiking on the splendidly isolated Jordan Trail, high in the Middle Eastern country’s black Sharah Mountains. The sky was hazy, the sun on this mid-spring afternoon fierce. I hadn’t seen a soul in three days when a woman and a little girl wearing dark chadors emerged out of nowhere on a rocky slope. I almost couldn’t believe my eyes when something else happened. Scores of multi-colored goats came spilling over the hillside surrounding us. Where were the shepherds going? I asked. “They are taking the goats home,” said Mahmoud Bdoul, our easygoing, 35-year-old guide, who was from a Bedouin tribe in Petra. Soon after, we rested in the shade of a leafy acacia tree, while Mahmoud offered us dates, pistachio nuts and paper cups of hot sugary mint tea, a staple of Jordanian hospitality.

In May, I had the bracing experience of hiking a 45-mile section of the rugged Jordan Trail, recently named by National Geographic Traveler as one of the best hikes in the world. Divided into eight sections, the long-distance route winds through 52 villages and communities, offering a deep immersion in Jordan’s ancient history, culture and untouched natural beauty. As I walked in amber sandstone Wadis, past sparse Bedouin settlements and up craggy narrow slopes, I felt the dusty layers of thousands of years under my feet.

It’s no wonder. The genesis of the trail is steeped in tradition dating back centuries, when walking across Jordan was a way of life for traders and caravans, Bedouins, artists, fortune seekers, and religious pilgrims. Then, a few years ago, Jordanians began flocking outdoors to explore Jordan’s vast wilderness, and the adventure travel industry took hold. As it did, several groups came together with the goal of building a trail traversing the length of the country, and making the path the centerpiece of adventure tourism. Now overseen by the Jordan Trail Association, the trail stretches 400 miles, from the forests of Um Qais in the verdant north to the Red Sea in the desert-laden south.

David Landis, an American and the publisher of “Village to Village Trails,” was on the team of Jordanian and international hikers who began scouting the trail in 2013. He has walked the fabled Dana to Petra route many times, the same historic section we were trekking. “On that first trip, we worked with local Bedouin guides to provide support and knowledge about the various routes,” he recalled in an email, “and just set off on the adventure, mapping and photographing as we went.”

Although the trail has been open only since February 2016, already the path has drawn hundreds of explorers from across the globe. Our own multinational group included a dozen hikers, ranging in age from 20s to 60s, from Canada, Italy, India, and the United States. We also had shepherding us two gregarious Jordanian women in their 20s and 30s, Ahlam and Tala, who worked for Experience Jordan, the adventure travel company that organized our trip. Like Mahmoud, they spoke fluent English, but I almost preferred to hear them speak in the melodic cadences of their native Arabic

Beginning at the Dana Biosphere Reserve, and plunging steeply into the Rift Valley, we trekked south through an array of landscapes, from bleached-out desert to marbled sandstone canyons to towering cliffs. Unlike some sections of the trail that have been developed, this stretch of rocky, uneven path was totally unmarked. Without Mahmoud, a small, stocky man with a short dark beard and brown eyes who clambered easily up the slopes, we would have been lost. “Yalla! Yalla!” he’d call, when it was time for us to hit the trail again. In the unrelenting 95 degree heat, I constantly sipped water as I walked.

Like typical nomads, we had a little donkey, whose name was Farhan, or “Happy” in Arabic, and carried our extra water. During one grueling section, he also carried two spent hikers up a brutal hill. In gratitude we fed Farhan our apple cores and nibbles of cheese. His owner, Abdullah, was a sweet, 18-year-old Bedouin from Petra, who wore jeans, a sweater, and tennis shoes

On the second day, we hiked 11 miles and climbed 4,200 feet, in a desolate area called Feynan. The Romans had mined the historic site for cooper 3000 years before, and heaps of discarded slag lay everywhere. I was red-faced, spent. No wonder thousands of slaves had perished here, I thought. There was no evidence of human existence anywhere

On our second and third nights, we camped on a flat patch of ground in wilderness, where a crew of Arabic men set up little green tents, and cooked us a feast of Jordanian specialties, including chicken and rice, lentil soup, hummus, pita bread, and mutabal, an eggplant dish. I was ravenous. After dinner, I conked out in my tent. Up until that point, I had not seen any wildlife, but that first night I awoke to the eerie howls of wolves

Like the religious pilgrims and Arabic traders who came before us, our destination was the famous city of Petra, which means “rock” in Greek. In the early 20th century, when noted British archeologist and traveler Gertrude Bell encountered the carved sandstone metropolis, she described it as “a fairy tale city, all pink and wonderful.”

Our route took us through Petra’s so-called “secret” back door via Little Petra, allowing us to avoid the legions of tourists. As I walked past Bedouin encampments, Roman ruins, and the remains of Nabatean wine presses and water cisterns they had engineered to live in the desert, I had an emotional, if obvious, realization. I was in ancient land. At one point, Mahmoud pointed to a white dome in the far distance atop the mountain of Jebel Haroun, the highest point in Petra. The dome was the 13th-century Shrine of Aaron, built by an Egyptian sultan to honor Moses’ elder brother, Aaron, a prophet who reportedly died there. Today, Mahmoud told us, Jews, Christians and Muslims still make the long, arduous pilgrimage up the mountain to the holy site

Not long after, I was climbing over big boulders with my hands and up a narrow canyon, which blessedly had shade, when I pulled myself over a ledge. Looking up, I saw I was in a small cave, full of Bedouin women and men selling trinkets, jewelry, scarves, children’s toys, and tiny carved wooden camels. We didn’t stop to shop, but continued down a carved flight of stone stairs leading to Little Petra

Little Petra was charming. In ancient times, traders on the Incense Route used the sheltered, high-walled canyon as a resort of sorts after doing business in Petra, and before heading north to Damascus, and west to the Mediterranean.

Little Petra had everything its much larger, more celebrated version had. Camels lounging indifferently on the sand, available for hire. Vendors selling handicrafts and spices. Gorgeously colored sandstone caves and tombs, where the prosperous Nabateans who built Petra in the 1st century BC lived and buried their dead. We walked up a flight of stairs into one cave, where a high-ceilinged dining room with Arabic writing and intricate mosaics on the wall was being restored. I tried to imagine living there, and couldn’t.

The next day, as we walked in the mountains, we came upon a sign with an arrow pointing to a word: “Monastery.” We were tantalizingly close to one of Petra’s most dazzling monuments. Still, I was not prepared for how moving the architectural wonder would be. Carved into the mountain, the massive, beautiful rose-colored building soared above tufts of grass and yellow wildflowers. It is believed to have been built in 3rd century B.C. for use as a Nabatean tomb. I walked to the front, and stood for a while, gazing up at the gigantic, rust-colored Hellenic columns, feeling overcome.

That feeling soon vanished. Now that we were in Petra, we were no longer blissfully alone. Hordes of Japanese teenage girls, hip young Europeans, middle-aged Germans, and Americans competed to snap selfies with the glorious Monastery. We retired to a cave across the courtyard that served as a café. The place was jammed with young Arabic men, smoking and looking at their laptops. We were back in civilization. I shrugged, tried not to be crabby, and ordered a lemon mint iced tea in lieu of a beer

I couldn’t wait to get back on the trail

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

في عام واحد 3 آلاف معتقل رأي بالسعودية

صوت العرب – الرياض – كشفت مصادر حقوقية سعودية أن عدد معتقلي الرأي بالمملكة ناهز …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم