الشيطان يعظ .. إنتقاماً لـ خاشقجي ..!! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الشيطان يعظ .. إنتقاماً لـ خاشقجي ..!!

الشيطان يعظ .. إنتقاماً لـ خاشقجي ..!!

صالح الراشد

نقف مع حرية الاعلام ونقل الحقيقة كما هي دون تزيف ، ونرفض التعرض لأي اعلامي بالاعتداء والقتل، وهذه أسس ثابته، ولكننا نقف نرصد الحدث ونبحث عن الأسباب التي جعلت العالم المتسبب في الحروب و المستبيح الدول وشعوبها ويقتل الملايين، يتحول بين ليلة وضحاها من شيطان قبيح الى واعظ ملائكي.

فالعالم ثار وهاج وماج, وأكثر من التهديد والوعيد للملكة العربية السعودية، بسبب مقتل الصحفي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا قبل ان يستمع هذا العالم لرد الرياض حول الموضوع, هذه الثورة العالمية لم نسمع بها عندما قُتل المئات من الصحفيين بدم بارد وبتخطيط مسبق, القوات الأمريكية الغازية للعراق قتلت العشرات من الصحفيين بصواريخ قطعتهم إرباً إربا وكذلك فعلت ربيبتها الصهيونية, ولم نسمع من العالم الحر أي تعليق على هذه الجرائم, فدم جمال الخاشقجي ليس بأطهر من دم الصحفي الأردني طارق أيوب الذي استهدفته الطائرات الأمريكية , وعندها لم تقم مؤسسته  قناة الجزيرة بإثارة العالم , ولم تجعل من اغتيال طارق أيوب الخبر الوحيد على شاشتها, حيث تنتقل بين الأخبار حتى ينسى العالم اغتيال طارق أيوب الإعلامي الشريف صاحب المباديء والقيم.

 

ثارت القوى العالمية  بسبب بشاعة طريقة القتل, هكذا تناقلت وسائل الاعلام العالمية وليس بسبب القتل نفسه الذي جرى في القنصلية,  فقتلُ الإعلاميين في شتى بقاع العالم أمر عادي جداً لدى منظمات الإرهاب العالمي التي يطلق عليها مجازاً دول كبرى أو صغرى , فيما مقتل الخاشقجي أصبح الحدث الأبرز وقميص معاوية الجديد الذي تتعلق به الولايات المتحدة وتركيا وأوروبا وطبعا قناة النفاق الجزيرة, والغاية معروفة وواضحة , وهي إذلال السعودية وجعلها تجثوا على ركبتيها لتطلب الرحمة من ترامب ليحصل على مالها, ومن تركيا تطلق السعودية يد أنقرة في المنطقة, وطبعا الجزيرة لإنهاء حصار قطر.

هؤلاء جميعا لا تربطهم بـ خاشجقي إلا مصلحة واحدة  أكدها نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حين أعاد نشر تغريدة الصحفي الأمريكي باتريك بول المتخصص في الأمن القومي والإرهاب بشبكة “بي جي ميديا”، تضمنت صورة لخاشقجي يظهر فيها حاملا قاذفة “آر بي جي” إلى جانب مجموعة من مقاتلي تنظيم القاعدة, والتقى الخاشقجي عديد المرات أسامة بن لادن  الذي قتلته القوات الأمريكية وأخفت جثته وعبدالله عزام مؤسس تنظيم القاعدة في أفغانستان, فيما نشر الصحفي الأمريكي بيتر بيرغن كتابا عن حياة أسامة بن لادن، تحت عنوان “أسامة بن لادن الذي أعرفه” وتم ذكر جمال خاشقجي وعلاقته بأسامة , وهذا يشير الى أن يدي الخاشقجي ملطخة بدماء الأبرياءو ليست بريئة من قتل الآخرين, وهذا يعني ان المطالبين بدم معاوية” عذراً أقصد بدم الخاشقجي” شركاء في الدماء التي سالت في مشارق الأرض ومغاربها, بفعل المنظمات الارهابية التي كانت تحصل على دعم الولايات المتحدة وتركيا وتمنحها قناة الجزيرة الغطاء الإعلامي المطلوب.

 

ولم يحمل الخاشقجي فكراً عربياً وحدوياً حيث نشر مقالاً, دعى فيه الى تقسيم سوريا وقال في مقاله : “يمكن للأسد الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطر عليها، والمتمردون يمكنهم تشكيل حكومات محلية وتأسيس هوية جديدة”, كما أيد قيام القوات التركية باجتياح منطقة عفرين السورية, ودعم ما كان يطلق عليه “الجيش السوري الحر”, وكان قد غرد بتاريخ 25 حزيران 2014 حين كتب “تقطيع رؤوس جنود النظام من قبل داعش وتصويرها وعرضها للإعلام بعد اقتحام الفرقة 17 وحشية ولكنه تكتيك عسكري نفسي فعال ، الجماعة يعرفون ما يفعلون”.

كل هذا يعني ان الخاشقجي ليس الاعلامي الذي يتوقعه البعض, بل هناك اشارة ضمنية الى أنه موظف لدى جهات محددة ينفذ ما يُطلب منه حرفياً, لذا لم يكن الصحفي النظيف صاحب المباديء, بل كانت مبادئه تتغير حسب المنطقة التي يعيش فيها ومن يقدم له الدعم المالي والحماية, لذا فان نهاية الخاشقجي كانت متوقعة وربما كان يشعر بها,  فالقتل كان نهاية كل قاتل، ولن يشذ الخاشقجي عن الطريق, لكن الغريب و المستهجن هو طريقة القتل فقط وعدم وجود جثة حتى الآن وليس القتل بحد ذاته.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

طيران الاحتلال يدمر مبنى فضائية ‘‘الأقصى‘‘ في غزة

صوت العرب – غزة- قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي، الليلة، مقر فضائية الاقصى بمدينة غزة. وقالت …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات