الشاعر السوري “محمد نبهان” يكتب عن “حلب  المظلومة ” و تصحيح مفاهيم !! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / الشاعر السوري “محمد نبهان” يكتب عن “حلب  المظلومة ” و تصحيح مفاهيم !!

الشاعر السوري “محمد نبهان” يكتب عن “حلب  المظلومة ” و تصحيح مفاهيم !!

صوت العرب – إسطنبول

للمرة الأولى منذ تأسيس صحيفة “صوت العرب ” ينسحب رئيس تحرير الصحيفة ليفسح المجال لافتتاحية شامية حلبية بقلم الصديق والشاعر والناشط السياسي محمد نجيب نبهان الذي كتب للصحيفة من مقره في اسطنبول كأحد المنفيين بسبب موقفه الداعم للثورة السورية….

المقدمة من باب الترحيب بالصديق نبهان ونترككم معه ليتحدث تحت عنوان “تصحيح مفاهيم”…!!

من لم تحتضنه حلب من أهل الشام لن تحتضنه الدنيا برمتها!!

عندما تنعدم الضمائر و تنقلب الموازين ليصبح الباطل حقا والحق محظورا ، وجب علينا كمنبر من منابر حلب الشهداء و عاصمة الثقافة الإسلامية أن نضع النقاط على الحروف و ننوه لنقاط لم يكن ليعلم عنها أحد من ذي قبل ، و إن سمع بها كتمها خشية الاستبداد و القمع ، و لكن عندما يتحول الموتورين و الحشاشون و شذاذ الآفاق الناطقين باسم الثورة السورية وجب علينا كم أفواههم و إخراس ألسنتهم المأجورة لأجندة نظام أسد تحت غطاء الثورة .في هذا السياق ساسرد بعض الحقائق تذكيرا لمن يعلم وإنباءً  لمن لم يعلم…
هل تعلمون يا سادة  !!
أن أقل نسبة متطوعين من السوريين السنّة في جيش الأسد هم من أبناء مدينة حلب و أن الحلبي لم يكن مقبولا في جيش أسد كضابط متطوع بسبب فكره الإسلامي و تديّنه .

و هل تعلمون ياسادة أن  “الكائن الحلبي -ابن حلب” لم يكن قادرا على الحصول على وظيفة مدنية في مؤسسات الدولة و دوائرها إلا بشق الأنفس و استجلاب ألف واسطة و واسطة و دفع مبالغ مالية مرقومة كرشوة، هذا إذا أراد الحصول على وظيفة أساسا!!

و لمن لا يعلم فأن نظام أسد من المتآمرين على “شعب حلب”  منذ تسلمه السلطة لغاية تاريخ الثورة بالضرائب و التضييق الأمني و المعاملات العامة و ذلك بسبب أحقاد تاريخية على الحلبيين ترجع إلى عصر استقطاب خادمات من القرداحة و تشغيلهن عند أكابر عائلات حلب!!

و هل تعلمون أن النظام وضع 60% من ثقله التشبيحي العسكري على محافظة حلب في بداية عام  2011 وذلك لثقل شعبها في المنطقة . أي أن ثقل حلب يعني له أكثر من ثقل نصف سورية و السيطرة على حلب تعني له السيطرة على سورية بالكامل..!!

ولمن لا يعلم فإن بعض لصوص الثورة ومتسلقيها من المحافظات الأخرى و الريف الحلبي في بدايات الثورة السورية ضيقوا الخناق و اعتدوا و ظلموا و اقتصوا من شعب حلب و تجارها بسبب أحقاد اجتماعية وطبقية و ثقافية ورثوها عن آبائهم و ذلك بسبب نجاح الحلبي في معظم مجالات الحياة مقارنة بباقي أقرانه من السوريين في باقي المحافظات..!

و لمن يريد أن يعلم فأن أول ثورة ضد نظام النصيريين الطائفي عام  1980 احتضنتها حلب برمتها تأييدا لأختها حماة بينما باقي أخواتها من المحافظات المحسوبين على الثورة اليوم_شبحوا ضدها في ذلك الوقت و لاقت ما لاقته من قتل و تنكيل آنذاك . و هذا كان سببا رئيسا لتأخر “شعب حلب” انتفاضتهم و كان لسان حالهم في بدايات هذه الثورة يقول (( قمنا بثورة ضد نظام الأسد في الماضي فخذلنا أخوتنا و شبّحوا ضدنا . ونحن لن نتركهم كما تركونا و نكلوا بنا مع النصيريين و لكن سنتأخر قليلا ليعلموا أن سورية بأجمعها لا تقوم بها ثورة دون حلب و لن تنجح بها ثورة إن لم يحتضنها شعب حلب..”

و هل تعلم أن اللصوص و المتسلقين على ظهر الثورة عندما خسروا معظم “شعب حلب” كحاضنة شعبية لهم بسبب ابتزازهم و سرقاتهم لممتلكاتهم و إهانتهم لهم ، بل وأعطوا النظام مسوغا إعلاميا بأن لا حاضن لهكذا ثورة إلا قطاع طرق و شذاذ آفاق ..!!

يا سادة …من لم تحتضنه حلب من أرض الشام لن تحتضنه الدنيا برمتها..!!

إنها حقائق و وقائع و ليست مجرد  نكايات واستنتاجات أو إنشاء أدبي .. إنها حلب الشهداء …

*محمد نجيب نبهان-شاعر وناشط سياسي سوري – اسطنبول

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أهزوجة على شواطيء البصرة…!!

  هشام زهران – فانكوفر ((ما زلتُ أتساءل بدهشة عن خلو عالمي الواقعي والافتراضي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم