الذكرى الـ 60 لمجزرة كفر قاسم.. – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الذكرى الـ 60 لمجزرة كفر قاسم..

الذكرى الـ 60 لمجزرة كفر قاسم..

 

زهير أندراوسزهير أندراوس

صوت العرب – قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطينيّ، محمد بركة، في خطابه أمام الجماهير، التي اختتمت مسيرتها الصباحية لإحياء الذكرى الـ 60 لمجزرة كفر قاسم، اليوم السبت، إنّ على إسرائيل أنْ تستوعب حقيقة أننّا أصحاب وطن، وأننّا باقون، ولن تنفع معنا كل مخططات الاقتلاع ولا التهجير، فكما لم ترعب أهل كفر قاسم قبل 60 عامًا، المجزرة بشكل يدفعهم على الهجرة، فنحن اليوم ما زلنا على هذا ثابتين، وما كان عام 1948 لن يكون اليوم ولا في المستقبل.

وافتتح بركة كلمته قائلاً، إنّ هذه الألوان المجتمعة هنا، تُعبّر عن وحدة، نحن نرى رجالاً ونساءً، شيبًا وشبانًا، نرى شعبنا مصرًا على الحياة، وعلى مستقبل أطفاله، ويقول المستقبل لنا، والبقاء في هذا الوطن لنا، والحياة على الأرض لنا.

ونقول هذا، تابع، لكلّ من يحاول التطاول على هذا البقاء وهذه القامة، أوْ يتطاول على هذه الوحدة التي نراها أمامنا، وحدة الأحزاب والرؤساء، وحدة العائلات، وحدة الرجال والنساء المتساوين، الذين يسيرون إلى مستقبلهم مصرين وباسمين وثابتين.

وأوضح بركة، أنّه يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشاريع قديمة جديدة لما يسمى التبادل السكانيّ، ونحن نقول في هذا المكان الذي وقعت فيه المجزرة، وأقفلوا الجهات الثلاث للقرية، وأبقوا الجهة الشرقية، كي يهرب الناس حينما يدب الذعر بينهم، ليهاجروا الوطن، وهذا ما لم يحصل، نقول لإسرائيل، نحن هنا صامدون ولن تنفع أي محاولات ومخططات لاقتلاعنا، فما كان في العام 1948 لن يكون اليوم ولا في المستقبل.

وتابع بركة قائلاً، إنّ على المؤسسة الحاكمة أنْ تعلم أننّا نرفض المواطنة المشروطة التي يريدون فرضها علينا. وأنْ تعلم أيضًا، أننّا فلسطينيون بكامل قامتنا، وتاريخنا وإصرارنا على وحدتنا الوطنية.

نحن مواطنون كاملي الحقوق، ليس على أساس انتمائنا للمؤسسة والصهيونية، ولا على أساس ما يسمى “ولاءنا” لها، بل لأننا أصحاب الوطن. مواطنتنا ليست مشتقة من كرم أخلاق المؤسسة الصهيونية، وإنمّا نابعة من انتمائنا للوطن، لفلسطين، بسهولها وجبالها وبحرها، على حدّ تعبيره.

ووجّه بركة كلام بالعبرية، إلى المشاركين في المسيرة من القوى الديمقراطية، وأكد على أهمية مشاركتهم في هذا اليوم. وقال، إنّ مَنْ كشف عن المجزرة التي سعت المؤسسة لإخفائها عن الرأي العام، كان الفلسطينيّ واليهوديّ. الفلسطينيّ الرفيق توفيق طوبي، واليهودي الرفيق ماير فلنر، وأيضًا الصحفيان لطيف دوري وأوري أفنيري.

وقال بركة، إننّا من هنا، وباسم شعبنا الفلسطينيّ، وباسم القوى التقدّميّة المشاركة معنا في هذه المسيرة، نؤكّد لحكومة إسرائيل على إصرارنا على مطالبتها بالاعتراف الرسميّ عن المجزرة، بما يترتب على هذا الاعتراف من تحمل مسؤوليات، فنحن لا نبحث عن اعتذارات وخطابات معسولة، بل الاعتراف الرسمي والتام.

وخلُص بركة إلى القول إنّ هذا مطلب دماء الشهداء التي تصرخ في هذا المكان، وهذا مطلب الأحفاد، وهو مطلب لن يسقط بالتقادم، بل سنبقى نكافح لتحقيقه، بحسب قوله.

يُشار إلى أنّ مجزرة كفر قاسم تزامنت مع حرب العدوان الثلاثي على مصر يوم الاثنين 29/10/1956، والذي تآمرت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر بعد أنْ أعلن الرئيس المصريّ الراحل، جمال عبد الناصر عن تأميم قناة السويس، فهدف هذا العدوان هو إعادة السيطرة على القناة ومصر وضرب حركة التحرر الوطنيّ العربيّة.

وحسب التحقيقات، أوقف جنود حرس الحدود الإسرائيليّ كلّ شخص عائد إلى كفر قاسم، وتأكّدوا من أنّهم من سكان كفر قاسم، وأمروهم بالاصطفاف على حافة الطريق، وأطلقوا النار، جماعة تلو الأخرى. وقد وصل عدد ضحايا مجزرة كفر قاسم إلى 49 ضحية من النساء والأطفال والنساء.

جديرٌ بالذكر، أنّه حتى اليوم، ترفض إسرائيل بالاعتراف رسميًا بالمسؤولية عن المجزرة، وتكتفي بالتصريحات من قبل عددٍ من قادتها الذين “يأسفون” لوقوعها، كما فعل الرئيس الإسرائيليّ الحاليّ، رؤوفين ريفلين، السنة الماضية، عندما زار ضريح الشهداء، ولكنّه لم يفعل أيّ شيء ليُمهّد الطريق أمام الاعتراف الرسميّ بالمسؤولية الكاملة عن المجزرة.

راي اليوم

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تفاصيل…نجاة أردوغان من الاغتيال في اليونان

أفشلت السلطات اليونانية مخططًا لاغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وألقت القبض على تسعة إرهابيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *