الحصار الأخير ..الإندبندنت: ما يحدث في الغوطة قد يكون آخر تصعيد لأهم جيوب المعارضة بسوريا - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار سوريا / الحصار الأخير ..الإندبندنت: ما يحدث في الغوطة قد يكون آخر تصعيد لأهم جيوب المعارضة بسوريا

الحصار الأخير ..الإندبندنت: ما يحدث في الغوطة قد يكون آخر تصعيد لأهم جيوب المعارضة بسوريا

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الأربعاء 21 فبراير/شباط 2018، إن الحصار المفروض على مدينة الغوطة الشرقية القريبة من العاصمة السورية دمشق، قد يكون آخر الحصارات الكبرى في البلد الذي مزقته الحرب منذ 7 سنوات.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن حصار الغوطة الشرقية يمكن أن يكون آخر الحصارات الكبرى التي تميزت بها الحرب السورية على مدار السنوات الخمس أو الست الماضية، مما جعل النزاع القائم في سوريا نزاعاً مدمراً. في وقتٍ مبكر من الحرب، تبنَّت قوات الأسد استراتيجية التخلي عن معاقل المعارضة، وذلك بحصارها، والتركيز على الدفاع عن المناطق الموالية والطرق الأساسية والمناطق الحضرية المهمة، بينما أغلقت جيوب المعارضة بنقاط التفتيش وعرضت السكان داخلها للقصف المنتظم.

وعلى مدار يومين، تشن المدفعية والطائرات التابعة لنظام الأسد ضربات على الغوطة الشرقية، وهي آخر الجيوب الكبرى للمعارضين والتي تقع ناحية الشرق من دمشق.

وأفادت التقارير بمقتل نحو 127 شخصاً يوم الإثنين 19 فبراير/شباط 2018 فقط، وذُكر أنَّ هذا الرقم قد تضاعف بحلول مساء الثلاثاء 20 فبراير/شباط 2018. ويعد هذا الهجوم، الذي استُخدمت فيه القذائف والقنابل والصواريخ، الأكثر عنفاً من أي شيء شهدته المنطقة منذ عدة سنوات، مما يشير إلى احتمالية شن هجوم بري شامل بالمستقبل، أو كما كان الحال في شرق حلب قبل أكثر من عام بقليل، ربما يكون هناك محاولة للتفاوض على إجلاء جماعي في اللحظة الأخيرة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإنه كانت هناك العديد من المناطق المماثلة، وكانت تحيط بدمشق التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة. أُجلِيَ السُكَّان عن بعض المناطق، مثل داريا بجنوب العاصمة، في وقت مبكر، فيما لا تزال مبانيها قائمة، لكنَّها مدمرة تماماً وغير صالحة للسكن. أما الجيوب المعارضة الأخرى، ولا سيما تلك الموجودة في شمال دمشق، فقد استهدفتها فرق إطلاق النار أو الهدم، ولم يعد هناك مبنى واحد يقف على ارتفاع يزيد على بضعة أقدام.

حصار ممتد منذ 5 سنوات

وتقع الغوطة الشرقية على بُعد بضعة أميال تجاه الشرق من العاصمة، وهي منطقة حضرية وزراعية واسعة النطاق، يقدَّر عدد سكانها بنحو 400 ألف نسمة، وكانت محاصرة بشكل غير محدود بعد عام 2013. كان سكانها يعانون نقصاً في الإمدادات الطبية، وقطع غيار الآلات، وغيرها من المواد عالية القيمة فيما عدا الإمدادات الغذائية الأساسية.

لكن في العام الماضي (2017)، شددت قوات الأسد الحصار، وأغلقت نظام النفق غير الرسمي الذي كان ينفذ من خلاله الوقود والغذاء. وبحلول يناير/كانون الثاني من هذا العام، كانت تكلفة سلة المواد الغذائية الأساسية في الغوطة الشرقية أعلى بنسبة 780% مما هي عليه في المناطق التي تسيطر عليها قوات الأسد على بُعد أميال قليلة.

وتتقدم قوات الأسد في جميع أنحاء سوريا منذ التدخُّل العسكري الروسي في عام 2015، وتتساقط مناطق المعارضين المحاصرين واحدة تلو الأخرى، مما اضطر المقاتلون والسكان المدنيون المتعاطفون إلى أن ينتقلوا لإدلب بشمال غربي سوريا. في داريا، غادروا صيف عام 2016، وسقطت حلب الشرقية بنهاية العام نفسه. وقد تماسكت الغوطة الشرقية لأطول فترة؛ لضخامتها، وسيطرة المعارضين القوية عليها، وقدرتها على توفير جزء من غذائها. لكنَّ فصائل المعارضين المسيطرين انقسمت وقاتلت بعضها، ولم يكن لديها استراتيجية لمواجهة التقدم المطرد لقوات النظام السوري بخلاف إطلاق قذائف الهاون على أحياء مؤيدة له، مثل حي باب توما المسيحي في دمشق القديمة، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقد تدهورت ظروف المعيشة؛ بسبب الافتقار إلى السلع، وحتى عندما تكون السلع متاحة بأسعار مرتفعة، لا يملك الناس أي أموال لدفع ثمنها. وحيثما يُسمح بدخول الغذاء إلى جيب الغوطة الشرقية، فإنَّه يخضع لرسوم عالية لكل كيلوغرام مستورد. ويقول عمال الإغاثة إنَّ أحداً لم يمت بسبب الجوع في يناير/كانون الثاني 2018، لكنَّ العديد من الناس يعانون سوء التغذية. ومع اشتداد القصف والغارات الجوية في الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2018)، أُغلِقَت جميع المدارس، بحسب الصحيفة البريطانية.

ولأنَّ قوات الأسد إما منتصرة، وإما غير منخرطة في قتال واسع النطاق بمعظم أنحاء البلاد، فهي تملك عدداً أكبر من الجنود والقوات الجوية، للتركيز على معاقل المعارضين المتبقية في الغوطة الشرقية وإدلب. لكنَّ هناك مواجهة متزايدة بين قوات الأسد وتركيا بمنطقة عفرين الكردية الشمالية؛ إذ كانت المدفعية التركية قد قصفت، الثلاثاء 20 فبراير/شباط 2018، نقطة الدخول إلى عفرين التي تسيطر عليها الدولة، والتي يقودها مقاتلون مؤيدون للحكومة، مسلحون بالرشاشات الثقيلة، كجزء من تحالفهم الجديد مع الأكراد، بحسب الصحيفة البريطانية.

حروب الحصارات

اتسمت الحروب السورية -وبدرجةٍ أقل العراقية- بأنَّها حروب حصارات، انتشرت فيها أعداد محدودة من القوات البرية، لكنَّها مدعومة بقوة جوية ضخمة. وكان ذلك صحيحاً حينما واجهت قوات الأسد والروس تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، والجماعات المرتبطة بـ”القاعدة”، والمعارضين الجهاديين. لكنَّ ذلك ينطبق أيضاً على وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها القوات الجوية الأميركية في حصار الرقة والجيش العراقي الذي استمر 4 أشهر وكانت تدعمه أيضاً القوات الجوية الأميركية ومدفعيتها الخاصة، وفي حصار الموصل الذي دام 9 أشهر. وربما كان هذا الأخير هو الأكثر دموية من كل هذه الحصارات؛ بسبب حجم المدينة، وشراسة القتال، ورفض داعش السماح للسكان المدنيين بالهروب من الموصل الغربية ومن المدينة القديمة، بحسب الصحيفة البريطانية.

وصرَّحَت منظمة العفو الدولية بأنَّ “جرائم حربٍ صارخة” تُرتكب في الغوطة الشرقية على “نطاق ملحمي”.

وقالت ديانا سمعان، الباحثة في الملف السوري، للصحيفة البريطانية: “لم يعانِ الناس حصاراً قاسياً على مدار السنوات الست الماضية فحسب؛ بل إنَّهم محاصَرون الآن وسط وابلٍ يومي من الهجمات التي تتعمد قتلهم وتشويههم، والتي تمثل جرائم حرب صارخة”.

تعرَّضت 7 مستشفيات للقصف منذ صباح الإثنين 19 فبراير/شباط 2018، بالغوطة الشرقية، التي كانت في السابق مخازن غذاء دمشق، لكنَّ حكومة الأسد ظلت تحاصرها منذ سنوات، وعرَّضتها لهجماتٍ كيماوية مُدمِّرة؛ مما أدى إلى توقف مستشفيَين عن إجراء العمليات، وتوقُّف أحدهما عن العمل تماماً.

مذبحة القرن

وقال طبيبٌ في الغوطة الشرقية: “نحن نقف أمام مذبحة القرن الحادي والعشرين. إذا كانت مجزرة التسعينيات هي سريبرينيتسا، ومذابح الثمانينيات هي حلبجة وصبرا وشاتيلا، فإنَّ الغوطة الشرقية هي مذبحة هذا القرن”.

وأضاف: “قبل وقتٍ قصير، جاء لي طفل أزرق الوجه وبالكاد يتنفس، فمه مليء بالرمال. أفرغ ما في فمه بيدي. لا أعتقد أنَّ أحداً يدرس ما نضطر إلى فعله في أيٍ من الكليات الطبية. طفل مصاب يتنفس برئتين مليئتين بالرمال! يأتيك طفل يبلغ من العمر سنة واحدة كانوا قد أنقذوه من تحت الأنقاض ويتنفس رمالاً، دون أن تعرف حتى من هو!”.

وتابع: “كل هذه المنظمات الإنسانية والحقوقية، كلها هراء! وكذلك الإرهاب. أيُّ إرهاب أكبر من قتل المدنيين بجميع أنواع الأسلحة؟! هل هذه حرب؟! إنَّها ليست حرباً. هذه تُسمى مجزرة”.

كان من الصعب الحصول على عدد دقيق للقتلى؛ بسبب عمليات الإنقاذ الجارية، ولأنَّ بعض الأسر دفنت موتاها دون نقلهم إلى المستشفيات المحلية.

وقالت صحيفة “ذا أوبزيرفاتوري” البريطانية إنَّ المجموعات المعارضة ردَّت بموجةٍ من القصف المدفعي استهدفت دمشق؛ مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 50 آخرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

بينما قال عمال الإغاثة إنَّ أعمال العنف الأخيرة في الغوطة الشرقية، حيث تُوفي 1300 شخص في عام 2013، بعد هجوم نظام الأسد بغاز السارين، شملت استخدام البراميل المتفجرة. الأسلحة التي يستخدمها الأسد غير دقيقة، لدرجة أنَّ هيئات مراقبة حقوق الإنسان صنفت استخدامها ضمن جرائم الحرب. وقد استخدم النظام أيضاً مقاتلات نفاثة وقصفاً مدفعياً، كل هذا إضافةً إلى الحصار الذي فرضه على المدينة، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقال منير مصطفى، نائب مدير منظمة “الخوذ البيضاء”، وهو فريقٌ تطوعي ينقذ الناس من تحت الأنقاض، إنَّ “الوضع في الغوطة الشرقية أقرب إلى يوم القيامة”.

وصرَّحت منظمة “الخوذ البيضاء” بأنَّ أحد متطوعيها، ويدعى فراس جمعة، لقي حتفه يوم الإثنين 19 فبراير/شباط 2018، في أثناء تأديته واجبه الإنساني بإجلاء المصابين.

وقالت منظماتٌ طبية إنَّ 5 عيادات ومستشفيات على الأقل، من ضمنها مركز للولادة، تعرَّضت للقصف يوم الإثنين، وبعضها قُصِفَ عدة مرات. وقد قُتل طبيب تخدير في الهجمات، فيما ضُربت منشأتان أخريان الثلاثاء 20 فبراير/شباط 2018.

This could be the last siege of the Syrian war

Eastern Ghouta has held out longest because it was large, strongly held and could grow part of its own food. But last year the government tightened the siege

Syrian artillery and aircraft are bombarding Eastern Ghouta, the last big rebel enclave which is just to the east of Damascus. Some 127 people were reported to have been killed on Monday alone. By Tuesday evening that figure was said to have doubled. The strength of the attack by shellfire, bombs and missiles is more intense than anything seen in the area for several years, suggesting that an all-out ground assault is in prospect or, as in East Aleppo just over a year ago, there will be a last minute attempt to negotiate a mass evacuation.

The siege of Eastern Ghouta could be the last of the big sieges that have characterised the war in Syria for the last five or six years and has made it such a destructive conflict. Early on in the war, government forces adapted the strategy of abandoning opposition strongholds, surrounding them and concentrating pro-government forces in defence of loyalist areas, essential roads and important urban areas. The rebel enclaves were sealed off with checkpoints and the people inside were subjected to regular bombardment.

Once there were many such areas, almost encircling Damascus which has a population of around five million. Some districts, like Daraya in the south of the capital, were emptied out early and their buildings still stand but are gutted and uninhabitable. Other opposition enclaves, notably those in north Damascus, have been levelled by gunfire or demolition teams so hardly a single building stands more than a few feet high

Eastern Ghouta is just a few miles to the east of the capital and is an extensive urban and agricultural area with an estimated population of 400,000 which was loosely besieged after 2013. There were shortages of medical supplies, machinery spare parts and other high value items though not of basic food supplies. But last year the government tightened the siege, closing the informal tunnel system through which fuel and food had been coming in. By January this year, the cost of a basket of essential food items in Eastern Ghouta was 780 per cent higher than in government-held areas a few miles away.

The government has been advancing all over Syria since Russian military intervention in 2015. Besieged rebel areas have been falling one by one, the fighters and the civilian population sympathising with them often going to Idlib in northwest Syria. In Daraya, they left in the summer of 2016 and East Aleppo fell at the end of the same year. Eastern Ghouta has held out longest because it was large, strongly held and could grow part of its own food. But the rebel factions in control were divided, occasionally fought each other and had no strategy to counter the Syrian army’s steady advances other than firing mortars into pro-government districts like Christian Bab Touma in the Damascus Old City.

Living conditions have been deteriorating because of lack of goods or, even when they are available at high prices, people have no money to pay for them. Where food is permitted to enter the Eastern Ghouta enclave, it is subjected to a high fee for every kilo imported. Aid workers say that nobody died of starvation in January, but many people are suffering from malnutrition. As shelling and airstrikes intensified last month, all schools closed

With Syrian government forces either victorious or not engaged in full scale combat in much of the country, it has more soldiers and air power to concentrate on remaining rebel strongholds in Eastern Ghouta and Idlib. But there is a growing confrontation between President Bashar al-Assad and Turkey in the northern Kurdish enclave of Afrin. Turkish artillery has been shelling on Tuesday the government held entry point to Afrin down which pro-government fighters armed with heavy machine guns have been driving as part of their new alliance with the Kurds.

The Syrian and – to a lesser extent – the Iraqi wars have been wars of sieges in which limited numbers of ground troops are deployed, but are supported by massive air power. This was true of the Syrian government and Russians against Isis, al-Qaeda linked groups and jihadi rebels. But it was also true of the Kurdish YPG (People’s Protection Units) backed by US airpower in the four month siege of Raqqa and the Iraqi Army, also backed by the US air force and its own artillery, in the nine-month siege of Mosul. The latter was probably the bloodiest of all these sieges because of the size of the city, the ferocity of the fighting and the refusal of Isis to allow the civilian population to escape from West Mosul and from the close-packed Old City.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

عاصفة في الاردن وإسقاط سياسي على نكتة سيدة تصر على إستعادة”شرشفها السعودي” من زوجة ولدها – صور وفيديو

صوت العرب – عمان – يمكن القول وبكل بساطة ان حديث هاتفي بسيط وإعتيادي في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات