الجيل الخامس من الحروب : حرب الأشباح واختفاء خاشقجي! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / الجيل الخامس من الحروب : حرب الأشباح واختفاء خاشقجي!

الجيل الخامس من الحروب : حرب الأشباح واختفاء خاشقجي!

هشام زهران – مونتريال

قسّم علماء السياسة و”العسكرة”الحروب تاريخيا إلى أصناف من حيث التكتيك والسلاح ،بحيث تضمّنت بحسب التصنيف الأخير الذي ظهر مع مفهوم “نظام عالمي وشرق أوسط جديدين” ما يسمّى بــ “الجيل الرابع للحروب” الذي يعتمد في تكتيكه على “القاتل الاقتصادي” و”الميليشيا الانفصالية”للقيام بعملية غزو واحتلال أقل كلفة، في حين ان الجيل الاوّل للحروب قصدوا به الحرب بالاسلحة البيضاء (السيوف والرماح والحراب والمنجنيق ….الخ) أما الجيل الثاني فبدأ باختراع البارود والسلاح الناري ويقصد بالجيل الثالث السلاح النووي الفتّاك!!

هنا يجوزلنا ان نبتكر جيلا خامسا من الحروب لم يتطرق له بعد علماء العسكرة والسياسة، وإن كان بدأ يخطو خطواته على أرض الواقع ، “حرب الأشباح” ويتضمّن الصراع الاستخباري القوي والخفي بين أجهزة عالمية قوّية تسعى لتوريط دولة في جرائم ضد القانون الدولي وحقوق الإنسان بهدف الحصول على صفقات من تحت الطاولة وتنفيذ دبلوماسية وسياسة “عبور البوّابة الآمن” ومن ضمنها كما نعتقد صفقة الإفراج عن القس الامريكي التي تزامنت مع ازمة اختفاء خاشقجي ولا نملك دلائل واضحة يمكن ان تربط بين الحدثين مع ان المؤشرات توحي بذلك!!

الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت البداية الفعلية التي كشفت عن “الجيل الخامس للحروب” وما رافقها من حديث عن اختراق روسي لانظمة الحوسبة الانتخابية الامريكية لصالح ترامب.وحرب الاستخبارات ليست جديدة لكنها بدأت تدخل حيز “الكونية” منذ فوز “ترامب” كرئيس للولايات المتحدة الامريكية.

الصحفي جمال خاشقجي يكاد يكون الشخصية التي نالت الحظ الاكبر من الشهرة منذ بداية القرن الحالي وهذا ينعكس في كثافة التغطيات والمتابعات الاعلامية العالمية ونشاط الاجهزة الاستخبارية الدولية والاقليمية في ضخ سيناريوهات حول اختفائه تركزت بمعظمها حول رواية مقتله على يد النظام السعودي في ضوء غياب دلائل جنائية علمية واضحة،واخذ الموضوع حجما اكبر من المفترض زمنيا وتغطية بطريقة تثير الاستغراب مع ان خاشجقي ليس معارضا شرسا بالمفهوم السياسي ولايتعدى كونه “ناصح ومنتقد بشكل ايجابي” كما ان شهرته بعد اختفائه فاقت اربعة اضعاف شهرته حين كان يعمل كاعلامي..وليس وراء هذا التضخيم هدفا برئيا ويبدو للمراقبين ان هناك صفقات وعمليات ابتزاز تجري في كواليس الدبلوماسية لدى صناع القرار العالمي ولا يعرف احد بالضبط بواعثها وبواطنها لأنها ما زالت حبيسة ادراج الغرف السوداء حتى اللحظة وربما لن يكشف عنها الابعد عقود في سياق كتاب لمدير استخبارات متقاعد كشاهد عيان على  القضية!!

كل الاحتمالات مفتوحة في مسألة اختفاء خاشقجي ابتداء من ان يكون فعلا ضحية لنظام بلاده القمعي او ان يكون ضحية “لتشابك المصالح”بين دول بعينها أدّت الى  تصفيته أو حتى احتمال ان يكون ما زال حيا يرزق في مكان ما وسيختفي الى الابد!!

موضوع اختفاء خاشقجي ليس مجرد حادثة اختفاء اعلامي بل وراء الأكمة ما وراءها ،ويمكن لأي شخص مهتم بمتابعة القضية ان يرصد بسهولة حجم التضخيم المتعمد للقضية وسط عجز جهات دولية موصوفة بأنها تستطيع ان تحصل على “بصمة النملة”في أشد ليالي الشتاء حلكة لكنها لم تعثر على مدار ما يقارب من اسبوعين على أثر حيوي لإنسان دخل قنصلية بلاده ولم يخرج!!
(رجّعوني عينيك….!!)

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أعلُ هُبَلْ: خاشقجي قتله ((التفسير العنيف)) و لوحة دافنشي!!

هشام زهران – مونتريال – صوت العرب سيل من الاستغباء والحماقات والديموغواجية حملتها سلة التحقيق …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات