البالونات الحارقة...ثورة حتى النصر ومن البحر إلى النهر!! - صوت العرب
Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_postmeta' is marked as crashed and should be repaired in /home/arabsvoice/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1924
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / البالونات الحارقة…ثورة حتى النصر ومن البحر إلى النهر!!

البالونات الحارقة…ثورة حتى النصر ومن البحر إلى النهر!!

هشام زهران – بيرلنغتون

اعتاد الأطفال في البلاد العربية وخاصة الأحياء الشعبية والهامشية أن يمارسوا كل صيف لعبة الطائرات الورقية والتي صارت مع الثورة الفلسطينية رمزا للصمود والمقاومة .

وكان الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة قد خلّد الطائرة الورقية في أغنية (طفل وطيّارة)..والآن تصبح الطائرة الورقية بالإضافة للبالونات- التي اعتاد عليها أطفال العالم كرمز للهو والفرح- سلاحا فلسطينيا باسلا يساهم في تدمير الاقتصاد الصهيوني في مستوطناته!!

انطلاق مسيرات العودة في ذكرى يوم الأرض 30 آذار/مارس الماضي بدأ معه كرنفال “الطائرات المشتعلة” كأداة جديدة في مواجهة الاحتلال، التي أحرقت مساحات شاسعة من أحراش المستوطنين في محيط قطاع غزة، قبل أنّ يطوروا “بالونات الهيليوم المشتعلة” لنفس الغرض، ليتبين أنّها أنجع من الأولى.

الشعب الفلسطيني يمارس الفعل الثوري بكافة أشكاله في سياق “صرخة حرب مستمرة” ورغم كل التضييق والحصار والخنق الدولي والعربي لصوت هذا الشعب وإرادته إلا أنّه لا يعدم الوسيلة في تطوير أدواته النضالية الخاصة من أبسط العناصر والمواد بدءا بالحجر ومرورا بالكلاشنكوف والمولوتوف وليس إنتهاء بحرب السكاكين و الطعن والدهس وإطارات الكاوتشوك والآن الطائرات الورقية والبالونات وسبق ذلك تطوير المقاومة لصواريخ وطائرات مسيرة عن بعد تستهدف مستوطنات صهيون وتحمل رسائل بأن الثورة مستمرة حتى النصر وان فلسطين من البحر إلى النهر أرضا تاريخية لشعب تاريخي شرعي!!

الفلسطينيون في سياق نضالهم المستمر لأكثر من 70 عاما بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على قضيتهم وعلى أسماء مدنهم وقراهم التاريخية ..وقد تعرضوا للضغط والإحراج العربي بسبب اصطفافات متناقضة “مع وضد” ومنها الانقسام الأخير في الموقف الفلسطيني بين مؤيد للثورة السورية ومعارض لها مما سبب انقسام خطير في الرأي العام الشعبي السوري حول القضية الفلسطينية، فالمعارضة وصمت الفلسطينيين بأعداء الثورة في حين ان الموالين يتهمون الفلسطيني بالتواطؤ مع نظام الأسد وفي كلا الحالين القضية الفلسطينية هي الخاسرة لأن “المعيار العربي” أغفل خصوصية شعب يبحث عن الحرية ولو تحالف مع الشيطان ..وخاصة أن نظام أسد ومن يدعمه في طهران ولبنان يلبسون قناع المقاومة والممانعة وهو ما أغرى فلسطينيين محسوبين على تيار المقاومة بالانحياز للجلاوزة ضد كفاح الشعب السوري!!

الثورة الفلسطينية هي آخر الثورات النظيفة ولا يجب أن يكون أي خلاف حول شرعيتها لأنها ضد محتل يمثل قوى الشر العالمية …ولو سقط الإجماع على هذا الشرف الثوري فإن الخاسر الوحيد هو الأرض العربية والشعب العربي باعتبار الفلسطينيين هم خط الدفاع الأخير عن الشعوب العربية..فالصهيوني قادم لتفكيك العواصم فكريا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا..!!

البالونات الحارقة بقدر ما هي ماركة نضالية فلسطينية فهي في الوقت ذاته صورة تعكس عجز العرب عن دعم نضال هذا الشعب بشكل دفع الأطفال الفلسطينيين إلى تحويل لعبة البالونات والطائرات الورقية إلى سلاح!!!

هل وصلت الرسالة؟؟

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الميدان المتشابك : “عين داوود” تحشر نفسها داخل أجنحة “الصقر السوري”

هشام زهران – ساحل العاج أثارت قضية قنص سرية أبو عمارة  –وهو فصيل ثوري ناشط …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم