الأطفال ساهموا بألعابهم وآخرون بأموالهم المدخرة.. هكذا واجه الأردنيون قرار الحكومة إغلاق المعابر في وجه النازحين السوريين - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الأطفال ساهموا بألعابهم وآخرون بأموالهم المدخرة.. هكذا واجه الأردنيون قرار الحكومة إغلاق المعابر في وجه النازحين السوريين

الأطفال ساهموا بألعابهم وآخرون بأموالهم المدخرة.. هكذا واجه الأردنيون قرار الحكومة إغلاق المعابر في وجه النازحين السوريين

أبقى الأردن المعابر الحدودية مع سوريا مغلقة مدة عامين، ورفض منذ تصاعُد العنف في جنوب سوريا استقبال النازحين بسبب القتال، بحجة أنهم يكافحون في ظلِّ وجود 1.3 لاجئ سوري في استضافتهم.

وقال موقع  The Middle East Eye البريطاني إن الأمم المتحدةتُقدِّر أعداد النازحين إلى الجنوب السوري منذ 19 يونيو/حزيران 2018، بنحو 270 ألف إلى 330 ألف شخص، كثير منهم بلا مأوى في هذا الحر الخانق، مُعرَّضين للعقارب والثعابين المميتة.

أردنيون ينادون بفتح المعابر تضامناً مع السوريين

قال نادر داود، وهو واحدٌ ضمن العديد من الأردنيين واللاجئين السوريين الواقفين بمقبرة طرة يوم الثلاثاء 3 يوليو/تموز 2018، في مدينة الرمثا القريبة من سوريا: «من مستقر الموتى، نشاهد أولئك الذين على وشك الموت».

تتميز النقطة التي يقفون عندها بأنها تُمَكِّن المُتفرِّجين من مشاهدة أعمدة الدخان المتصاعدة عن بُعد؛ إذ تبعد عنهم مدينة درعا السورية ومحيطها، والتي كانت ساحة القتال العنيف من منتصف يونيو/حزيران 2018، نحو 7 كيلومترات فقط.

لكن داود والآخرين لم يتجمَّعوا ليشاهدوا العنف، كانوا أيضاً يراقبون الشاحنات المملؤة بالمساعدات الإنسانية التي ساعدوا في تجميعها وهي تدخل إلى سوريا.

رفع بعض الأردنيين شعار «افتحوا المعابر»؛ لحثِّ الحكومة على العدول عن قرارها برفض دخول اللاجئين البلاد.

ولكن في ظلِّ غياب أي علامة على حدوث هذا، وفي ظلِّ تزايد أعداد السوريين النازحين داخلياً على طول الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي– أطلق الأردنيون عبر البلاد حملةً لجمع المساعدات الإنسانية لإرسالها إلى سوريا.

السوشيال ميديا ميدان المناداة لدعم اللاجئين  السوريين

بدأت الحملة الشعبية في 1 يوليو/تموز 2018، على يدِ عددٍ من الناشطين على الشبكات الاجتماعية، رداً على موقف الحكومة الأردنية.

نشر أمجد ثابت، ميكانيكي سيارات في الرمثا، مقطعاً مُصوَّراً على موقع فيسبوك، يدعو الناس فيه إلى المساهمة، وانتشر المقطع على الإنترنت بسرعةٍ كبيرة، وبعدها بوقتٍ قصير بدأت المساهمات تتدفَّق من جميع أنحاء البلاد.

أخبر ثابت موقع Middle East Eye البريطاني: «نحن ضد إغلاق المعابر». واستدرك: «لكن، إذا أصرت الحكومة على غلق المعابر وكان لديها قلقٌ أمني، فسوف نرسل إليهم الإغاثة».

وقال أمين طباسي، المُتطوِّع من مخيم الحصن للاجئين الفلسطينيين: «أسهم الأطفال بألعابهم، وآخرون أسهموا بالأموال التي ادخروها في حصَّالاتهم».

ولكونه إمام مسجد بالحصن، ساعد طباسي في تنسيق جمع ما يساوي نحو 12 شاحنة صغيرة من زجاجات المياه، وحفاضات الأطفال، والخبز، والطعام المعلب، والبسكويت، والملابس والملاءات.

قال طباسي في حديثه مع موقع Middle East Eye: «على الرغم من الفقر المدقع في المخيم، فوجئنا بحجم الدعم». ثم استدرك: «لكن الناس في مخيمات اللاجئين الفلسطينية يعلمون معنى الحاجة، ويدركون عمق الأزمة في سوريا».

وأضاف: «إذا هجرت الحكومات العربية الشعب السوري، فنحن لن نهجرهم». واستكمل حديثه: «سيتخلى أبناؤنا عن ملابسهم من أجلهم، فهم يفهمون عمق المعاناة الإنسانية لدى إخوانهم السوريين».

وقال ثابت في حواره مع موقع Middle East Eye، إن كرم العامة قدَّمَ ما يعادل عشرات من الشاحنات المليئة بالطعام والدواء والبضائع الأخرى. تجمَّعت المساهمات بمنطقة عامة  في مدينة  الرمثا معروفة محلياً باسم ساحة الحج.

على ألحان موسيقى الحوراني الفلكلورية، عمل أبو أيهم أكثر من 6 أيام لجمع وفرز التبرعات.

وقال في حواره مع موقع Middle East Eye: «ما زلنا نجمع السلع الغذائية، والأدوية اللازمة بشدة، بالإضافة إلى الماء». وأضاف: «عدد النازحين كبيرٌ جداً وفي ازديادٍ كل يوم».

لم تعدم الحكومة أيضاً وسائل لدعم اللاجئين

قبل اليوم الثاني من الحملة الشعبية لجمع المساعدات من أجل السوريين العالقين خلف السواتر الترابية على الحدود، شاركت الحكومة الأردنية في الحملة ونصَّبت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية شبه الحكومية مسؤولةً عن تجميع المساهمات وتوصيلها إلى هؤلاء المحتاجين في سوريا عن طريق الجيش الأردني.

بعد تجميع التبرعات على يد المُتطوِّعين في الرمثا، تُنقَل إلى مستودعات الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وبعد ذلك تحمِّلهم المنظمة على شاحناتٍ تحمل لوحاتٍ سورية تمر من معابر الرمثا ونصيب المغلقة عادةً، عبوراً إلى سوريا برفقة قوات الجيش الأردني.

بمجرد وصولها إلى سوريا، تُسلَّم المساعدات إلى القبائل المحلية التي توزِّعها على النازحين.

قال ثابت: «من الجيد الحصول على مساعدة الحكومة من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في جمع الأموال؛ لأن الحكومة لها القدرة على إرسال المساعدات خارج الحدود. لكن عملية الإرسال تسير ببطءٍ شديد».

اضطرت 5 شاحنات على الأقل إلى العودة للأردن بسبب القتال، طبقاً لما قاله أيمن المفلح، الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.

قال المفلح لموقع MEE البريطاني: «إن أكبر تحدٍ يعيق وصول المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين هو غياب أي مجموعة منظمة يمكنها توزيع هذه المنتجات». وأضاف: «نعمل على بناء هيكل أكثر تنظيماً لتحسين توصيل المنتجات الإنسانية».

قالت جمانة غنيمات المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الأردنية، إنها تهدف إلى خلق 3 ممرات آمنة داخل سوريا لتوصيل المساعدات إلى محتاجيها.

وقال ثابت إن رغم مشاركة السلطات الأردنية في جهود الإغاثة، ستستمر المطالبات بفتح المعابر الحدودية، وبدا كأنه يُشكِّك في دوافع الحكومة.

وقال: «جاء دور الحكومة في المشاركة في جمع وإرسال المساعدات من أجل تحسين صورتهم المحلية والدولية بعد إغلاق المعابر في وجه اللاجئين».

واستدرك: «لكن على الأقل، يجب على الحكومة السماح للنساء والأطفال والشيوخ بالدخول، باعتبار أنهم المجموعات الضعيفة التي لا تستطيع النوم في العراء تحت قيظ الشمس».

‘We know suffering’: Refugees and Jordanians come to aid of displaced Syrians

From the home of the dead, we are watching the dying,” said Nader Daoud, one of several Jordanians and Syrian refugees standing in the Turaa cemetery on Tuesday in the city of Ramtha near the border with Syria.

From their vantage point, the onlookers in Jordan could see plumes of smoke in the distance, as the Syrian city of Daraa and its surroundings – which have been the site of fierce fighting since mid-June – stood a mere seven kilometres away.

But Daoud and the others were not merely gathered to be spectators to the violence – they were also observing as trucks filled with humanitarian aid they had helped collect entered Syria.

Jordan has kept border crossings with Syria closed for two years, and since the rise in violence in Syria’s south has refused to take in any of those displaced by the fighting, arguing it is already struggling under the weight of hosting as many as 1.3 million Syrian refugees.

The United Nations estimates that between 270,000 and 330,000 people have been displaced in southern Syria since 19 June, many of whom have been left without shelter in the sweltering heat, vulnerable to deadly scorpions and snakes.

Some Jordanians have taken up the slogan “open the borders” to urge the government to reverse its decision to deny refugees entry to the country.

But with no sign of that happening, and as the number of internally displaced Syrians along the border with Jordan and the Israeli-occupied Golan Heights grows, Jordanians from across the country launched a campaign to collect humanitarian aid to send to Syria.

Grassroots campaign

The grassroots campaign began on 1 July, initiated by a number of activists on social media in response to the Jordanian authorities’ stance.

Amjad Thiabat, a car mechanic in Ramtha, put out a video by Facebook calling on people to contribute that quickly went viral, and soon contributions began pouring in from across the country.

“We are opposed to closing the border,” Thiabat told MEE. “But if the government insists on closing the border and it has security concerns, we will send them relief.

“Children have contributed their toys, others gave up the money in their piggy banks,” said Amin Tobasi, a volunteer from the Palestinian refugee camp of al-Husn.

An imam in al-Husn, Tobasi helped coordinate the collection of 12 small trucks’ worth of bottled water, nappies, bread, canned food, biscuits, clothes and blankets.

“Despite the extreme poverty in the camp we were surprised by the size of the support,” Tobasi told MEE. “But people in this Palestinian refugee camp know what it means to be in want, and they realise the depth of the crisis in Syria.

“If Arab governments have abandoned the people of Syria, we have not,” he added. “Our children will give up their clothes for them, they understand the depth of the human suffering of their Syrian brethren.”

The generosity of the public has produced dozens of trucks’ worth of food, medicine and other goods, Thiabat told MEE.

Contributions have converged in a public area of Ramtha known locally as Hajj Square.

To the sound of Hourani folklore music, volunteer Abu Ayham has worked for more than six days collecting and sorting through donations.

“We are still collecting food items and badly needed medicine, as well as water,” he told MEE. “The number of displaced people is large and growing every day.”

Governmental assistance

By the second day of the popular campaign to collect aid for Syrians trapped behind the dirt berms at the border, the Jordanian government had joined the campaign and put the semi-governmental Jordan Hashemite Charity Organisation (JHCO) in charge of collecting the contributions and getting them to those in need in Syria by way of the Jordanian army.

After being collected by volunteers in Ramtha, the donations are transferred to JHCO warehouses, after which the organisation loads them onto Syrian-plated trucks that cross the usually shuttered Ramtha and Nassib border crossings with Jordanian army escorts.

Once in Syria, the aid is handed over to local tribes, who then distribute it to the displaced people.

“It is good to receive the government’s help through the JHCO to collect funds, because the government has the ability to send aid outside the border. But the process of sending aid is very slow,” Thiabat said.

At least five trucks have had to backtrack into Jordan due to fighting, according to JHCO head Ayman Mefleh.

“The biggest challenge that delays the delivery of humanitarian aid to displaced Syrians is the absence of any organised group that can distribute these products,” Mefleh told MEE. “We are working on creating a more organised system to improve our delivery of humanitarian products.”

Jordanian government spokeswoman Jumana Ghunaimat said that it aimed to have three safe corridors inside Syria to bring the aid to those in need.

Thiabat said despite the participation of the Jordanian authorities in the relief efforts, calls to open the border crossings would continue, as he appeared to doubt the government’s motivations.

“The government’s role is to participate in collecting and sending aid to improve its image locally and internationally after closing the border in refugees’ faces,” he said.

“But at the very least, the government should let women, children and the elderly enter, given that they are the vulnerable groups, who cannot sleep out in the open in the heat under the sun.”

The Middle East Eye

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

اعترافات خطيرة لمسؤول في “الناتو” حول علاقة إسرائيل بـ”النصرة” وتركيا بـ”داعش”

صوت العرب – وكالات – أقر مسؤول سابق رفيع المستوى في حلف “الناتو” بأن السلطات …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم