الأردن.. هل يشمل العفو العام رئيس منظمة "مؤمنون بلا حدود"؟ - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الأردن.. هل يشمل العفو العام رئيس منظمة “مؤمنون بلا حدود”؟

الأردن.. هل يشمل العفو العام رئيس منظمة “مؤمنون بلا حدود”؟

صوت العرب – عمان – – بعد أن حصد تعاطفاً شعبياً منقطع النظير في بلده الأردن، وجد يونس قنديل، مدير مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” المدعومة إماراتياً، نفسه مداناً من قبل السلطات الأردنية، وينتظر حكماً بالسجن مدة قد تصل إلى 20 سنة؛ بعد اتهامه بالكذب واختلاق حادثة محاولة خطفه واغتياله بالشراكة مع ابن شقيقته.

لكن قنديل وجه اتهاماته لعناصر من جماعة الإخوان المسلمين وأنهم هم من خطفوه وعذبوه، وسرعان ما دفعت حادثة الخطف المزعومة لإظهار وجه التعاطف والتضامن الإماراتي الواسع مع قنديل، وجاء على رأسهم علي راشد النعيمي، أحد أقطاب رجال الأمن والمخابرات الإماراتية.

النعيمي روج للحادثة على “تويتر”، وكتب يقول: “الجريمة قام بها من توعد وهدد الأخ يونس قنديل من الإخونجية، تأتي في سياق جرائمهم ضد مخالفيهم في كل مكان، فإرهابهم الفكري يتبعه القتل والدمار والأذى لمن يخالفهم”.

اختلاق قنديل تعرضه للخطف يأتي قبيل عقد مؤسسته “مؤمنون بلا حدود” مؤتمراً في العاصمة الأردنية عمّان، بعنوان: “انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة”، وهو المؤتمر المدعوم مباشرةً من قبل الإمارات، التي تقف وراء نشاطات هذه المؤسسة.

وقوبل قنديل بانتقادات أردنية وعربية واسعة؛ لكونه يمس الذات الإلهية، ويشكل أداة جديدة- بحسب مراقبين- من الإمارات لبث المزيد من “الاحتقان والفرقة وتأليب الرأي العام على المدخل الديني”.

– الأمن الوطني خط أحمر

تمكن جهاز الأمن العام الأردني من إلقاء القبض على ابن شقيقة يونس قنديل، بعد الاشتباه في علاقته المباشرة بالقضية، وبالتحقيق معه اعترف باختلاق الجريمة مع قنديل بناء على طلبه؛ على إثر ذلك جرى استدعاء قنديل، وبمواجهته بالأدلة اعترف بالحقيقة، وعمدت السلطات الأمنية إلى تسليمهما إلى المدعي العام.

ومع تزايد الحديث عن العفو العام الذي أُقر الاثنين (1 يناير)؛ بدا التساؤل مطروحاً: هل سيشمل العفو العام قنديل أم لا؟ ليأتي الجواب من نقيب المحامين السابق، النائب في البرلمان الأردني صالح العرموطي، واضحاً بأن العفو العام المرتقب “لن يشمل يونس قنديل وابن شقيقته”.

وقال العرموطي : إن “اللجنة القانونية في مجلس النواب درست بشكل جيد مواد القانون والتهم الموجهة لقنديل حتى تتفادى شمولها بالعفو العام”.

وأضاف:”بسبب قضية قنديل فإن هناك مواطنين متضررين من عدم شمولهم بالعفو العام؛ لتشابه قضيتهم مع قضية قنديل”.

– مجلس النواب صاحب الولاية

ورداً على سؤال حول وجود ضغوط تمارس على عدد من الجهات الأردنية، لكي يشمل العفو العام “قنديل”، قال العرموطي: “هذا أمر غير مستغرب من قبل بعض الدول الخليجية، لكن البرلمان هو صاحب الولاية العامة والقرار فيما يخص قانون العفو العام”.

وكان مدعي عام عمّان أسند إلى قنديل وابن شقيقته تهم الافتراء بالاشتراك، وإنشاء جمعية بقصد إثارة النعرات المذهبية والحض على النزاع، وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها النيل من هيبة الدولة ومكانتها، وإثارة النعرات على النزاع.

في حين أكدت مصادر مطلعة  وجود “تدخلات وضغوط خارجية تمارس في الأثناء لشمول الأمين العام لمؤسسة (مؤمنون بلا حدود) يونس قنديل، والمتورطين معه، بالعفو العام الذي بات في مراحله الأخيرة”.

المصادر أضافت أن شخصيات من دولة عربية خليجية، ترتبط بمؤسسة مؤمنون بلا حدود، هي من تقف خلف تلك الضغوط.

بدوره أكد النائب خليل عطية “خطورة شمول قنديل بالعفو العام”، مشيراً إلى أن “جريمته تصنف ضمن الجرائم الخطرة وترمي إلى إثارة الفتن والنعرات؛ ويجب معاملتها على هذا الأساس واستثناؤها من العفو؛ وهو ما سيسعى مجلس النواب لتأكيده تحت القبة”.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت بالهجوم على قنديل والمنظمة التي يرأسها.

ودشن النشطاء وسم “كاذبون بلا حدود” على “فيسبوك”، في حين تصدر وسم “#يونس_قنديل” على منصة “تويتر”.

ولإنقاذ ما تبقى من سمعتها قررت “مؤمنون بلا حدود” في الأردن تجميد عضوية يونس قنديل، وتجريده من موقعه ومن أي صفة اعتبارية له في المؤسسة.

جدير بالذكر أن إنشاء “مؤمنون بلا حدود”، التي يرأسها “قنديل”، يعود إلى شهر مايو 2013، وتتخذ من العاصمة المغربية الرباط مقراً رئيسياً لها، وتنشط المنظمة في تونس والأردن ومصر وسوريا واليمن.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن جهاز أمن الدولة الإماراتي خصص مبلغ 5.44 ملايين دولار أمريكي لتمويل المؤسسة؛ لخدمة الأجندة الخارجية للإمارات، وتعمل المؤسسة على إعداد تقارير أسبوعية عن الحالة الدينية في كل من مصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن، وترسَل هذه التقارير إلى جهاز أمن الدولة الإماراتي.

شاهد أيضاً

“الإندبندنت”: أسئلة خطيرة حول الحكم القمعي لحاكم دبي

لندن – صوت العرب – قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن الشيخ محمد بن راشد آل …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم