إلى صديقي “المقاتل الحلبي” الراحل نحو السماء .. تاركاً بندقيته في حلب الشرقية..!! – صوت العرب
الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / إلى صديقي “المقاتل الحلبي” الراحل نحو السماء .. تاركاً بندقيته في حلب الشرقية..!!

إلى صديقي “المقاتل الحلبي” الراحل نحو السماء .. تاركاً بندقيته في حلب الشرقية..!!

هشام زهران –اونتيريو

اعتدنا ان نختزل جرحنا اليومي في مقالات “عابرة للقارات” وتحليلات سياسية لما يحدث في هذا العالم الجائر شديد الظلمة …أحيانا تتوقّف الكلمة عند لحن أو صرخة أو نص ادبي …لهذا كانت هذه الكلمات تختزل جرح وطن في بندقية وجرح بندقية في وطن ….إهداء إلى مقاتل من مدينة حلب بقي صامدا حتى آخر طلقة بين حي سيف الدولة و حي صلاح الدين ….أقصده هو بالذات فقد كان معي عبر “واتس أب ” في ليلته الأخيرة …!!

أعرف انّ الخُطّب والشعر لن يزيد في جراحه ولا ينقصها …إنما هو فيضان الموت….

((لاتغضب ياصديقي فالذي امامك بقايا ثورة كنت اشعلتها وأشلاء ثوار أضللوا الطريق وتااااهوا))

من القدس إلى روحك الخالدة ..فامنحني شرف الحديث بلسانك ….فرشاشك كان وكالة أنباء الأحرار…

أنا الحلبيّ الذي لم يُغادر
وحتى النداء الأخير صمدتُ أُقاتِل
لست موزبيقيا ولا افغانيا
ولا مُتسلّلا من رمال الخليج
أنا ابنُ هذا الجدار في الصالحية
لم أغادر!!!
فهل تعلمون ؟؟وهل تسمعون؟؟
بماذا همستُ في الاحتضار الأخير لبندقيتي؟؟
لا أريدُ المنافي……أموتُ هنا
يَسنِدني هذا الجدار الأخير
معي الطلقة الأخيرة … وصورة أخيرة
لطفلتي القتيلة……
فليحرقوا أشلائي
وليدوسوا بدباباتهم خيلائي
لن أغادر!!
أنا العربيّ الأخير أدافع عن عذريّة الليلْ
فإذا مزّقوها…خَسئتُم
ويكفيني شرفاً
أنني ارتقيتُ ومعي بُندقيتي
فأنتم سبايا وأنتم مهازلْ!!!

 

تعليقات من فيسبوك

قيم هذا الخبر

0

"المقاتل الحلبي"

إلى صديقي "المقاتل الحلبي" الراحل نحو السماء

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

Comments

comments

شاهد أيضاً

وإذا الموؤدة سُئلَت: الشَعب الأردني في مأزق!!

هشام زهران – فانكوفر نشرت صحيفة “صوت العرب الإلكترونية” قبل أيام قليلة من بدء الاحتجاجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم