أسَّسته الأردنية "ريتا زويدة".. متحف السلام في أميركا، جسر للتفاهم في مواجهة كراهية ترامب! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / أسَّسته الأردنية “ريتا زويدة”.. متحف السلام في أميركا، جسر للتفاهم في مواجهة كراهية ترامب!

أسَّسته الأردنية “ريتا زويدة”.. متحف السلام في أميركا، جسر للتفاهم في مواجهة كراهية ترامب!

صوت العرب – واشنطن – وكالات – سافرت إلى القارة الأميركية في عمر صغير، درست التاريخ المعماري لغرب إفريقيا وتخرجت في جامعة واشنطن، ثم عادت إلى وطنها الأردن، ثم مكثت في حلب عشر سنوات، تزوجت ريتا -وهي من أسرة مسيحية عريقة- من زوج مسلم هجين، وتنقلت بين وظائف عدة إلى أن اضطربت الأمور في سوريا؛ حيث كان بيت الزوجية، فعادت إلى أميركا وأنشأت مكتباً سياحياً صغيراً كان متخصصاً في الرحلات من وإلى الشرق الأوسط.

ولأنه متخصص كان الأول من نوعه، وفي فترة وجيزة صار الأكثر انتشاراً وكان من أفضل مائة شركة سياحة بأميركا، تخطى رأس مالها المليون دولاراً، واستمرت الأمور على نحو جيد حتى قامت حرب العراق، تأثر عمل السيدة «ريتا زويدة» بالحرب وبالأحداث غير المستقرة في الشرق الأوسط، فقامت بتحويل جزء من نشاطها السياحي وحافلاتها السياحية إلى نشاط تطوعي لإسعاف المتضررين من الحرب، وإرسال القوافل الطبية والإسعافات والأطعمة المعلبة.

 

رابطة الأميركيين العرب.. خطوة أولى

 

مع نزوح العرب اللاجئين من العراق إلى أميركا، ظهر نوع جديد من المشكلات، ومنها الفروق الثقافية، فالمرأة العربية ذات الرداء الحجاب الطويل الذي يغطي الوجه في بعض الأحيان ولباسها غير معتاد يبعث على الحيرة، وعيناها اللتان لا تتواصلان بصرياً بمن يحدثها وتحدق بالأرض في خفر وحياء أمر يبعث على الريبة والشك، الأميركان لا يفهمون لماذا تنظر المرأة العربية للأرض؟ لمَ لا تصافحهم؟ لمَ تغطي رأسها؟

كل هذا تطلب نوعاً من الأنشطة يبني جسوراً ثقافية بين الثقافتين لرأب الصدع ولتدريب اللاجئين على المواقف المختلفة في البيئة الجديدة، وكذلك لإعدادهم للانغماس في المجتمع الأميركي لمواصلة حياتهم الطبيعية، وكان هذا ما قامت عليه السيدة ريتا، والتي بالتعاون مع مكتب الاستخبارات الأميركية والشرطة أنشأت رابطة الأميركان العرب Arab American community coalition   لدعم اللاجئين وتدريبهم، وعمل محاضرات تثقيفية لمساعدة اللاجئين لفهم ثقافة المجتمع الأميركي؛ لتسهيل دمجهم في المجتمع الأميركي، وكانت فكرة ناجحة في وقتها، خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وتفجير مبنى التجارة العالمي، حيث كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر نقطة البداية لمحو كل ما له طابع عربي أو إسلامي، والترهيب من كل ما يتعلق بالثقافة العربية، وكل ما يأتي منها أو يجلبها، استمرت الأمور تزداد سوءاً حتى تم القبض على عائلة الحموي السورية، كانت الأسرة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء، منهم ولدان صغيران وتم التحفظ على الأب -الذي يملك متجراً صغيراً لبيع البقالة والمنتجات العربية- والأم والابنة بينما تُرك الصغيران وحدهما بالمنزل. تم اعتقال الأب والأم والابنة والتحفظ على كل منهم في الحبس الانفرادي والتهمة الموجهة لهم أنهم عرب!

كانت السيدة ريتا على علاقة بتلك الأسرة، فتضافرت جهودها مع جهود أبناء الجالية العربية وقتها لجمع المال من أجل دفع إيجار المنزل الذي تقيم به العائلة ولإعاشة الطفلين، وتكاتف أبناء الجالية لإثارة الوعي العام بعمل مظاهرات والتواصل مع الجهات الحكومية والمسؤولين لإثارة ضجة إعلامية لإثارة الرأي العام حول قضية عائلة الحموي لإطلاق سراحهم، وهنا تجلّى دور رابطة العرب لنشر الوعي عن القضية، وكُللت الجهود بالنجاح بعد تسعة أشهر؛ حيث أطلق سراح الأم والابنة، وبعد عام كامل من الاعتقال أطلق سراح الأب، ومنذ تلك اللحظة صارت فكرة إنشاء رابطة لدعم الجالية العربية وإنشاء متحف ثقافي عربي هامة لإثراء التبادل الثقافي ونشر الثقافة العربية المفترى عليها، وتعديل الانطباع العام عن العرب في مواجهة الترهيب الإعلامي للمجتمع الأميركي من الثقافة العربية الإسلامية ووصمها بالإرهاب والتطرف.

 

الطريق نحو متحف السلام الثقافي

 

في رأي السيدة ريتا فإن الثقافة العربية تتضاءل وتستبدل بالثقافة الأميركية، فالأطفال العرب منغمسون في الثقافة الأميركية ولا يتعرضون لثقافتهم وتراثهم بشكل كافٍ، هم يدرسون ويتعلمون ويحتفلون ويعيشون بلغة وثقافة أخرى، في حين لا شيء جيد يُذكَر عن ثقافتهم، حتى في المهرجانات الثقافية، الراقصات المشاركات مؤديات أميركيات بأسماء عربية مستعارة،  ترى هل ما يحدث الآن غزو ثقافي؟

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

عربي بوست، شامة عمران – الولايات المتحدة
تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

عندما أصبحت قضية خاشقجي أزمة عالمية بن سلمان يطلب تدخل والده الملك

الرياض ـ وكالات: كشفت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر قولها عن تنامي القلق في بعض …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات