أسرار تخلي السعودية عن المغرب..!! - صوت العرب أونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / أسرار تخلي السعودية عن المغرب..!!

أسرار تخلي السعودية عن المغرب..!!

صوت العرب – حلقة جديدة تضيفها السعودية إلى مسلسل الأزمات التي تصنعها على صعيد علاقاتها الخارجية، فبعد أن فرضت حصاراً على قطر، واحتجزت رئيس وزراء لبنان، ها هي اليوم تستفز المغرب بوحدة أراضيه.

فيلم وثائقي بثته قناة “العربية” السعودية ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية، كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير في العلاقات بين المغرب والسعودية، التي شابتها توترات كثيرة خلال الأشهر الماضية.

على أثر الفيلم المثير للجدل في مضمونه وتوقيته، سارع المغرب إلى سحب سفيره لدى الرياض، وأعلن انسحاب قواته المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن منذ 4 سنوات تقريباً.

هاتان الخطوتان على ما يبدو تشيران إلى خروج المغرب عن صمته فيما يتعلق بالاستفزازات السعودية التي بدأتها بعد أن التزمت الرباط بموقف محايد إزاء الأزمة الخليجية منتصف 2017، وما أعقبها من توتر في العلاقات بين المملكتين.

وسبق تلك الخطوتين رفض الرباط استقبال ولي عهد السعودية محمد بن سلمان أواخر العام الماضي، نزولاً عند رغبات الشعب المغربي الذي استنكر الزيارة في أعقاب جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وفق وسائل إعلام مغربية.

وقبل ذلك شهدت العلاقات تأزّماً؛ عندما صوّتت الرياض ضد استضافة المغرب لكأس العالم 2026، وأعطت صوتها للملف الثلاثي (الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك)، وهو ما اعتبره المغرب “خيانة” له.

حياد المغرب لم يرق للسعودية

ولكن الحلقة الأقوى في مسلسل تدهور العلاقات من بين كل ما سبق، تمثلت في الأزمة الخليجية ووقوف المغرب على مسافة متقاربة من أطراف النزاع، وهو ما لا يروق للرياض.

هذا الكلام أكده المحلل السياسي المغربي نور الدين مفتاح ف إذ قال إن الأمور تطورت بين البلدين عندما وقعت الأزمة الخليجية، والتي يمكن اعتبارها حجز الزاوية في المواقف السعودية ضد المغرب.

واعتبر “مفتاح” أن الموقف المغربي المتوازن إزاء الأزمة الخليجية وحصار قطر، “لم يرق للسعودية التي اعتبرت أن خيار الرباط الدبلوماسي (الحياد) يعد استهدافاً للرياض”.

ولم يستبعد “مفتاح” أن “تتعقد الأمور بين البلدين أكثر”، خاصة بعد المواقف التي أعلنتها المملكة المغربية بشكل واضح لأول مرة، مؤكداً أن استدعاء سفير من دولة ما دليل على وجود أزمة حقيقة.

وعلى صعيد سحب المغرب قواته من التحالف، انطلق حديث المحلل المغربي من تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الأخيرة على قناة “الجزيرة”، والتي تحدّث فيها عن تقديرات جديدة في هذا الملف بناء على التطورات الحاصلة في الميدان.

واسترجع “مفتاح” التذكير بحادثة سقوط مقاتلة إف-16 التابعة لسلاح الجو المغربي في مارس 2015 نتيجة عطل فني، مشيراً إلى أن الآثار المترتبة عليها دفعت الرأي العام المغربي إلى المطالبة بإعادة النظر في مشاركة الرباط ضمن التحالف.

ولكن التراكمات الأخيرة هي السبب الحقيقي في سحب القوات المغربية من اليمن، كما قال “مفتاح”، إذ إنه “لا يمكن أن نكون في تحالف ينظر إلى المغرب، البلد صاحب السيادة، كأنه دولة تابعة”.

وشدد على أنه “لا يمكن للسعودية أن تتعامل مع المغرب كما تعاملت مع (سعد) الحريري”، في إشارة إلى احتجاز رئيس الوزراء اللبناني بالسعودية في أواخر عام 2017، مشدداً على أن “سياسة بن سلمان الدولية بهذا الشكل غير مقبولة”.

ورأى أن شكل العلاقة المستقبلية “يتوقف على تعامل السعودية مع الموقف، خاصة مع وجود سياسة جديدة يتبناها بن سلمان”، والتي وصفها مفتاح بأنها “متهورة ومندفعة ونرجسية”، وأنها “إذا استمرت ستتوتر العلاقات أكثر”.

“التعامل مع الناس كأنهم أصغر أو أقل لا يقبله المغرب”، يقول مفتاح قبل أن يضيف: “السعودية الجديدة تتعامل مع الجميع على أساس أنهم أقل منها”، مستشهداً بما حصل مع الحريري والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ولم يغفل المحلل السياسي التطرق إلى رأي الشارع المغربي “الممتعض” والذي يرى أن “الرياض مسّت كرامته”، خاصة عندما ألّبت الرأي العام السعودي ضد المغرب في أعقاب قرعة كأس العالم 2026.

وفي الوقت ذاته، وعند سؤاله عن إمكانية تغيير المغرب موقفه من الأزمة الخليجية ليكون ضد السعودية، استبعد “مفتاح” ذلك، مؤكداً أن بلاده ستبقى على الحياد.

التخلي عن المغرب!

وقال الخبير في شؤون بلدان شمال أفريقيا أبو بكر الأنصاري، لإذاعة “سبوتنيك” الروسية إن البرود في العلاقات بدأ مع تخلي السعودية عن المغرب كوسيط لها في أكثر من علاقة دولية.

ومع سنوات طويلة من العلاقات اتفق عليها الجيل القديم من الحكام في المغرب والسعودية، بدأ التخلي عن الرباط بعد قدوم الجيل الجديد برئاسة بن سلمان الذي يحمل فلسفة التقرب من أمريكا.

العلاقات التي بناها بن سلمان في البيت الأبيض، يرى الأنصاري أنها “أعطت الشعور لولي العهد بأنه لم يعد بحاجة المغرب في علاقاته الخارجية، ولا إلى القنوات التي يقدمها مع الأنظمة الملكية في أوروبا ومع اللوبيات في الولايات المتحدة”.

وكان المغرب يوفر شبكة أمان للسعودية في علاقاته مع الولايات المتحدة والغرب، نظراً لأعداد اليهود المغاربة في تلك الدول، لكن بعد ظهور جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، والمقرب من بن سلمان، بدأ الأخير يشعر بعدم الحاجة للمغرب.

وتاريخ العلاقات بين البلدين يرجع إلى ستينيات القرن الماضي، وتحديداً عندما اتّحد النظامان في المغرب والسعودية لمواجهة تحدي الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، الذي كان يستهدف الأنظمة الملكية.

هذا الأمر ظهر خصوصاً بعد انقلاب حصل في العراق عام 1958، وثانٍ شهده اليمن في 1963، وآخر في ليبيا عام 1969، وهو ما دفع البلدين إلى التنسيق معاً لحماية الأنظمة الملكية من النظام الناصري الجمهوري.

 

أحمد علي حسن – الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

غضب في اسطنبول عقب اغتصاب طفلة في الخامسة من العمر

اسطنبول – صوت العرب – اشتاط سكان مدينة اسطنبول التركية غضبا، عقب حادثة اعتداء جنسي …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب